حين نقف خلف النافذة نرقب العديد من الأشياء ومنها:
(1)
حلف الفضول: هو أحد أحلاف الجاهلية الأربعة التي شهدتها قريش، وقد عقد الحلف في دار عبد الله بن جدعان التيمي القرشي أحد سادات قريش وذلك بين عدد من عشائر قبيلة قريش في مكة، وذلك شهر ذي القعدة سنة 590 م بعد شهر من انتهاء حرب الفجار بين كنانة و قيس عيلان. وقد شهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذا الحلف قبل بعثته وله من العمر 20 سنة، وقال عنه لاحقا:»لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد الله بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو دعيت به في الإسلام لأجبت». عقد هذا الحلف لنصرة المظلوم....فهل كمثل هذا الحلف الآن من فضول ؟
(2)
« لا أحد يعرف ما الذي سوف يحدث » وذلك ردا على السؤال والذي يبدأ ب «هل» ولا تنتهي الاسئلة من مثل هل سوف تستقيل الحكومة ، ما هو مصير الحرب بين روسيا وأمريكا ، من سوف يفوز في الرئاسة الأمريكية ، هل سوف يرجع الرئيس مرسي ، إضافة الى العديد من الاسئلة العامة الأخرى وقائمة طويلة من الاستفسارات الخاصة في البيت والمجتمع وفي الشارع ، فمن يعرف ؟
(3)
قرب جريدة «الرأي» وتحديدا في مسجد أبو قورة ،سعدت بصلاة المغرب بمعية أستاذين أكن لهما من الاحترام والفضل المقدار الكبير إنهما الاستاذ عبد الله حجازي والأستاذ علي أبو طبنجة ، كان اللقاء عفويا ولكنه أعادني لنافذة «الرأي» التي كنا نزورها مع مقالنا ونجلس قليلا عند الاستاذ عبد الله حجازي والأستاذ علي أبو طبنجة والأساتذة الأفاضل وننتظر صدور المقال...كم كانت شرفة المغرب حية بالذكريات القريبة جدا من «الرأي» وفضلها علي بالتحديد ؟
(4)
«جرعة من الحنان» كانت تنقصها وتنقصه أيضا لهذا بحثا عن الحنان خارج المنزل وعن العطف والتقدير والاحترام ، فكم من نافذة ننظر من خلالها الى النقص الكبير لجرعات الحنان في أسرنا تلك التي تنشغل بالهاتف الخلوي في أحيان كثيرة عن الجلسات الخاصة والحميمة بين أفرادها ، نحتاج الى جرعات طويلة من الحنان فقد افتقدنا وفقدنا بوصلة الحب الحقيقي الصادق الوفي...افتقدنا حنان الجد والجدة والأم والأب وأشياء كثيرة ما تزال شاردة خلف نوافذنا...كم نحتاج؟.
(5)
«أولاد النعمة» هكذا وصفهم صديق لي عندما يتمنى أن يكون منهم وعندما لا يقدر على شراء أشياء من النعم التي يتمتع بها أولاد النعمة على حد قوله ، فهل المشكلة فيهم ام في اسلوب تعامله مع الأمور والظروف ؟...ذات مرة ومع الشكوى من الباصات المكتظة بالأولاد القاصدين مدارسهم ، ابتسم وردد وهؤلاء ليسوا بأولاد نعمة على أي حال ، ترى كم يحتاجون من عمر حتى يلتحقون بالنعمة ؟
(6)
«بنسه وطرف الخيط» معادلة صعبة لمن فقد مهارة الخياطة والظفر بطرف الخيط من خلال « خُرم » الإبرة لعمل «بنسه» للقميص ، كم نفتقد الخياطة وتصليح الملابس حين لم يكن بالمستطاع شراء الجديد ، ترى كم نحتاج لعمل «بنسه» لشريان القلب وخياطة الجرح تماما مثل الماضي القريب ؟
(7)
نوافذ وأمنيات شردت من انتظارنا عبر الأجيال ، فهل يمكن العثور على نوافذنا تلك التي كنا ننظر من خلالها الى المستقبل ؟.
نوافذ وأمنيات شاردة
12:00 29-10-2016
آخر تعديل :
السبت