في زمن مضى، كان المواطنون يقيمون جميع المناسبات الاجتماعية، من احتفالات عائلية أو حفلات زواج أو تقبل العزاء، كانوا يقيمونها في منازلهم التي كان بعضها يتسع لجميع المشاركين ولكن أغلبها يضيق بهم ولكنهم يتدبرون الأمر تحت شعار "بيت الضيق يتسع لألف صديق".
إلا أنه مع مرور الزمن تغيّر هذا الحال بحيث اصبح كثير من المواطنين يقيمون هذه المناسبات الاجتماعية خارج منازلهم، وذلك في الفنادق أو الصالات الخاصة التي استحدثت أو في القاعات الفسيحة في الأندية أو الدواوين العائلية. وغني عن القول، فإن هذا التحول ينطوي على تكاليف اضافية لإقامة مثل هذه المناسبات الاجتماعية تتمثل في النفقات المترتبة على استئجار هذه المرافق وتقديم الخدمة من خلال جهازها الوظيفي.
هذا، ويُلاحظ في الآونة الأخيرة أن عدداً من المواطنين قد أصبح يلجأ الى اسلوب ثالث، ربما يكون أقل تكلفة، لإختيار موقع إقامة المناسبات الاجتماعية. وهذا الاسلوب يقوم على إختيار قطعة أرض شاغرة تقع بجوار منزله أو في الحي الذي يقيم فيه ليس بعيداً عن منزله. ثم يستعين بمؤسسة متخصصة لإستئجار خيمة واسعة تقام على قطعة الأرض المختارة وتزويدها بالاثاث ومتطلبات الضيافة اللازمة لإستقبال المشاركين. هذا، وقد اصبح هنالك تفاوت كبير في تكلفة هذا الأسلوب الثالث من حيث مدى فخامة الخيمة ورفعة مستوى تأثيثها وتجهيزها.
وغني عن القول، فإنه يجدر بالمواطن الذي يلجأ الى الاسلوب الثالث أن يستقصي اسم مالك قطعة الأرض الشاغرة المختارة ليستأذنه بإقامة المناسبة الاجتماعية على أرضه. وإن مثل هذا السلوك الحضاري يعتبر ضرورياً، على الرغم من ضالة الاحتمال بأن تتزامن أيام إشغال قطعة الأرض مع خطة المالك ببدء مشروع البناء على قطعة الأرض المذكورة.
وأخيراً، فإنه يلاحظ في عدد قليل من الحالات، لجوء المواطن الى إقامة الخيمة على أرض الشارع المجاور لمنزله، معطلاً بذلك حركة المرور للقاطنين في الجوار. وبطبيعة الحال، فإنه يجدر بالمواطن أن لا يلجأ إطلاقاً لمثل هذا السلوك مهما كانت ظروف الزمان والمكان تحت طائلة المسؤولية القانونية.