ثقافة وفنون

حوارية تناقش كتاب «أسفار هيكل سليمان بن داوود»

أقامت مديرية ثقافة اربد، وجامعة جدارا بالتعاون مع دار «الآن ناشرون وموزعون» ندوة حوارية ناقشت كتاب «أسفار هيكل سليمان بن داوود» للكاتب د. سليمان بن داوود الطراونة، في قاعة وصفي التل في بالجامعة ، تحدث فيها:الشاعر مهدي نصير، والباحث إسماعيل أبو حطب، ومؤلف الكتاب وأدارها د.باسم الزعبي.

الندوة التي حضرها رئيس مجلس أمناء الجامعة قاسم أبو عين ورئيس مجلس أدارتها شكري مراشدة، ومدير ثقافة اربد د.سلطان الزغول اسهمت في التأسيس لحالة نقاشية مهمة حول الكتاب الاشكالي بطرحه كما قال متحدثون.

نصير في ورقته أكد أهمية ما جاء في الكتاب لأنه يستثير العقل حول العديد من القضايا والمسلمات والتابوهات غير العقائدية، وانه جريءٌ في طروحاته وعميقٌ في تحليلاتهِ وكثيفٌ في مراجعهِ التي تنمُّ عن إطِّلاعٍ واسعٍ وعميقٍ على الموروث الثقافي الإسلامي وكتبه المؤسِّسة وعلى الموروثينِ اليهودي والمسيحي بعهدهم القديم والجديد وبكثير من السرديات والتفسيرات المرتبطة بهذين التراثين كالتلمود البابلي والفلسطيني والهاجادا والأناجيل غير المعترف بها كنسياً.

وزاد ان الباحث ملمَّ بالكتابات المعاصرة ذات العلاقة باليهودية ومؤسَّساتها ومناخاتها الأسطورية وعلى الأبحاث الاركيولوجية والتي استند إليها الباحث ليؤكد طروحاته التأسيسية في هذا الكتاب. وتحدث نصير عن المجلد الاول الذي يحمل عنواناً فرعياً « هيكل العائلة المالكة للعالمين بمنظور العهد القديم والقرآن الكريم « مشيراً الى أن اهم المقولات التأسيسية للكتاب، داعياً لوقفةٍ عند مقولة الكاتب لاستيعاب جذور المشروع الصهيوني الاستيطاني في فلسطين المتزامن والمتآمر مع المشروع الاستعماري الغربي بعيداً عن الانجرار وراء سحر السرديات التوراتية التي اندثر واندمج العرق الذي تتحدث عنه وما اليهود المهاجرون ( الاشكناز) إلا عرق سلافي تركي من الشعوب القفقاسية والخزرية التي تدينت لأسبابٍ سياسية بالديانة اليهودية في القرنين السابع والثامن الميلاديين ولا يمتون للسردية التوراتية بأية صلةٍ عرقية أو تاريخية، مستدركا أن عمر مسجد القدس الذي بناه الوليد بن عبد الملك يقارب ال 1400 عام أي أكثر من العمر الافتراضي لهيكلٍ لم تثبت أيٌّ من المسوحات الأركيولوجية الصهيونية نفسها أيَّ أثرٍ لوجوده.

وغاص نصير في الجزء الثاني ليعيد التذكير بأهم الكتب التي ناقشها الكاتب من خلال حواريات معمقة مستندة الى مقولاته السابقة ومنها التاريخ القديم للشعب الاسرائيلي لتوماس طومسون والتي يستعرض به المؤلف مقولات تؤكد بعضَ ما ذهب إليه في مقولاته التأسيسية، وكتاب اختلاق اسرائيل القديمة وإسكات التاريخ الفلسطيني لويتلام وهو بحثٌ يؤكد أيضاً بعض مقولات الكتاب أيضاً اضافة للعديد من الكتب.

وطاف نصير مع الباحث في جذور السردية الإسلامية وجذور مقولاته التأسيسية وتقاطعاته مع الحنيفية الابراهيمية وتقاطعاته الكبرى مع السردية اليهودية التناخية بالدرجة الأولى « كأمٍّ للأديان الإبراهيمية « كذلك تقاطعاته مع السردية المسيحية، مستندا على أهم المقولات التي تناولها الكتاب.

أبو حطب أثنى على قدرات الكاتب على امتلاك ناصية الكلم، وسعة معجمه الصرفي، وجبروته في نحت المفردات وتركيبها مزجيا، والاكتناز بالثقافة الواسعة متعددة المشارب، سعة الاطلاع، الخبرة الميدانية، بالتالي استحضار أكبر عدد من أراء الباحثين المتخصصن في علوم التاريخ والاجتماع والفقة وعلم النفس الاجتماعي وعلم الآثار والانثروبيولوجيا.

وقال إن الباحث يبحث عن ذاته كإنسان، يحلم أن تكون القدس ملتقى لجميع الأديان ليحل السلام الرباني، ليس على المنطقة وحدها، بل على العالم كله، مؤكداً ابو حطب أن الكاتب يذهب ما قال الروائي المصري يوسف زيدان.

د. الطراونة قدم مرافعة حول كتابه أكد فيها أن هنالك العديد من التفاصيل المهمة في هذا الكتاب تستحق الوقوف عندها لنخلص تاريخنا من التشويهات التي صاحبته طيلة أكثر من 1400 سنة.