تؤشر المعلومات بان قيادات فلسطينية ورموز في حركه فتح منشغلون بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وإنتاج خليفة للرئيس الفلسطيني محمود عباس يحظى بقبول داخل تنظيمات منظمة التحرير الفلسطينية.
الترتيبات تشمل الاعلان عن تعيين نائب لعباس يعطى صلاحيات واسعة ليكون مؤهلا لاستلام الرئاسة مستقبلا و حتى لا يحدث اَي فراغ في السلطة اذا ما حدث اَي مكروه ولكن المعطيات تؤشر الى ان تعيين نائب للرئيس يكون من خلال عقد مؤتمر لحركة فتح يختار اعضاء المؤتمر نائب الرئيس.
.الترتيب يأتي أيضا لنقل السلطة سلميا بوجود ابو مازن الذي يفضّل ان يترك المنصب في اقرب وقت ولكن بعد عقد مؤتمر فتح كما يؤكد المقربون منه في حال كان هناك بديل متوافق عليه داخل حركة فتح وداخل منظمة التحرير الفلسطينية. الساحة الفلسطينية مزدحمة بالشخصيات القيادية الفتحاوية المرشحة لتسلم القيادة وغالبيتها قيادات شابة ولها تاريخ نضالي وهذه القيادات ليست من الجيل المؤسس لحركه فتح بحكم ان الجيل المؤسس غاب عن الساحة بسبب الموت أو الكبر طبعا لا يوجد اليوم من هذا الجيل من هم على قيد الحياة الا قلة على رأسهم الرئيس عباس وفاروق القدومي وابوماهر غنيم وسليم الزعنون ومحمد جهاد في حين غادر الدنيا رموز الجيل المؤسس.ففي غياب الجيل المؤسس ظهر جيل اخر شارك في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الا ان هذا الجيل الشاب لم يأخذ فرصته في فرض خياراته على المنظمة وبقيت خيارات قيادة المنظمة والسلطة الوطنية مزيج أو خليط من التوافقات بين جيلين أو الحسابات الدولية والإقليمية وهنا تكمن المشكلة وطغى الاحباط على القيادة الفلسطينية خاصة في السنوات الاخيرة التي صعد فيها اليمين المتطرف لقيادة اسرائيل وظهرت دعوات فلسطينية لحل السلطة الوطنية الفلسطينية والمطالبة بالحماية الدولية وغيرها من الطروحات المتعلقة بالبحث عن خيار اخر غير المفاوضات الحاليّة التي لم تنتج الا مزيدا من المستوطنات والاحباط والياس داخل الشارع الفلسطيني. وبعيدا عن تحليل الواقع الفلسطيني وبالعودة الى الشخصيات المرشحة فقد ظهرت شخصية الدبلوماسي ناصر القدوة كخيار داخلي فلسطيني ليكون الرئيس الفلسطيني الجديد خاصة وانه يخطى بدعم من داخل المجتمع المدني الفلسطيني الذي يرى فيه خيارا مدنيا بعيدا عن الخيارات الامنية وخاصة ان هناك شخصيات امنية مرشحة أيضا لخلافة عباس.
ناصر القدوه واحد من الشباب الفلسطينيين الذين درسوا في أوروبا وعاشوا مرحلة النضال الفلسطيني وكان لهم إسهامات في تغيير الرأي العام الاوروبي تجاه الحق الفلسطيني كما عمل لسنوات طويلة مندوب فلسطين في الامم المتحدة وقد اظهر قدرة عالية في الدفاع عن الحق الفلسطيني وفضح الاحتلال الاسرائيلي وممارساته العدوانية والهمجية واكتسب القدوة خلال تمثيله لفلسطين في الامم المتحدة المعرفة في التعامل مع السياسة الدولية والتوازنات الدولية وكيفية الاستفادة من هذه التوازنات العالمية لصالح الحق الفلسطيني والنضال الفلسطيني في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. القدوة يمثل الجيل المتنور والمدني في السلطة الفلسطينية وقد يمثل بارقة أمل داخل الأوساط الفلسطينية المثقفة والمتنورة من اجل قيادة النضال الوطني الفلسطيني لإنهاء الاحتلال وبأدوات وخيارات جديدة خاصة وان الشعب الفلسطيني في الداخل محبط وبلا أفق سياسي يوحده ويزيل الانقسام الحاصل بين غزة والضفة الغربية من اجل وحدة طاقات الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. القدوة الذي شغل وزيرا للخارجية الفلسطينية لفترة من الوقت يحتاج الى تحالفات داخل اللجنة المركزية لحركة فتح من اعضاء مؤثرين في الحركة والمجتمع الفلسطيني حتى يتم تزكيته من الحركة نائبا لعباس ، كما يحتاج الى دعم من الرئيس عباس نفسه صاحب القرار في التعيين.
القدوة الذي انتخب في اخر مؤتمر لحركة فتح عضوا في اللجنة المركزية للحركة هو ابن حركة فتح وهو من الجيل الشاب الذي تعلم في الغرب وعمل سنوات طويلة في اتحادات الطلاب الفلسطينيين في البدايات له علاقات قوية داخل المجتمع المثقف في الضفة الغربية كما ان القدوة هو رئيس مجلس امناء مؤسسة ياسر عرفات وقد عمل في هذه المؤسسة بطريقة متقدمة وهو ايضا ابن شقيقة الرئيس الراحل ياسر عرفات. القضية الاخرى وهي ان القدوة شخصية معروفة في الساحة الدولية وخاصة في المنظمات الدولية وحتى داخل الاحزاب الاوروبية كما عمل نائبا للمبعوث الدولي للامم المتحدة والجامعة العربية لسوريا وحظي باحترام في عمله اثناء الصراع في سوريا لكنه استقال من موقعه.