نعم انه الاردن بنسيجه الوطني العربي الهاشمي عبر التاريخ ومجتمعه الموحد المتسامح لا تفرقة فيه بين مسلم ومسيحي. وبلد المهاجرين والانصار. انها الحقيقة والواقع الحضاري. لقد كان يومي الجمعة والسبت (7و8/ 10/ 2016) يومان مميزان يمثلان الوحدة والمحبة والاخوة الصادقة بين الأردنيين مسلمين ومسيحيين. والذي حدث هو ان آل قموة المسيحين الكرام وآل حيدر المسلمين الكرام قرروا ان تقام شعائر التعزية في مكان واحد وهو (ديوان آل قموة) وتاريخ واحد ووقت واحد.
وظهر على مواقع التواصل كل ذلك, وحضرت الوفود لتقديم العزاء الى معالي سامي قموة بوفاة شقيقه هاني، وآل معالي العين حيدر محمود بوفاة شقيقه احمد محمود في نفس الديوان ليس هذا فحسب بل نشرت صحف الاثنين في الرأي في (10/ 10/ 2016)، الشكر المشترك للأردنيين الذين قاموا بواجب العزاء، واخذ العزاء حيز نصف صفحة بعنوان «شكر على تعاز» من قبل آل قموة وآل حيدر معاً.
ان هذا الذي حدث شيء حضاري وانساني ومن شيم الاردنيين الذين لا يعرفون التفرقة والتعصب – فإيمانهم بان مصير شعبنا واحد لا ينقسم ولا يمكن ان تغير اخلاقه موجات الارهاب والتعصب البغيض وقد كنا ولا زلنا وسنظل شعباً اردنياً موحداً بكل فئاته وطوائفه وهذا من شيمنا فنحن دوماً نحتفل معاً في افراحنا ونتواصل مع بعضنا في الايام الصعبة فتحية لآل قموة وآل حيدر لهذا اللقاء الانساني ومحبة وتقدير لأردننا العظيم ولمسيرته السمحة الانسانية تحت ظل صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله.
هذا هو الأردن - موطن الإخاء الديني والمحبة
12:00 11-10-2016
آخر تعديل :
الثلاثاء