حتى لا نتهم بالانحياز !! نحو اي من الخصمين المتنافسين في حربهما المسعورة نحو البيت الابيض. لابد لنا من ابراز حقائق بديهية مشتركة من خلال صفات شعار كل منهما.
الفيل والحمار ؛ كلاهما يحملان الكثير من الخصائص المشتركة لانهما ينتميان الى نفس النوع من المخلوقات الحية :الفقارية (لها عامود فقري ). اللبونة (الثديات ترضع خلفتها ). العاشبة (النباتية). رباعية (تمشي على اربعة). ذنبية (لها ذنب).
صحيح الفيل؛ حجما ، اكبر من خويه !! بكثير. ولكن الحكي على العقل. فالحجم هو السائد في حلبات المصارعة. ولكن العقل هو صاحب القرار في حلبات السياسة والانتخابات....
• هذه الخصائص اذا انعكست على سطح مرآة سياسية. محاطة باطار ذكي لديه قابلية التحليل والتقيم. فتبدو الصورة من منظار عروبي وكان المرشحان للرئاسة هما مرشح واحد. والسبب :
• انهما ينتميان لنفس الوطن
• يتكلمان لغة واحدة. لغة السياسة والتواصل والاتفاقيات
• يعزفان نفس اللحن (السلام الوطني) لابو الـ (50) نجمة بغض النظر عن نوع الالة الموسيقية لكل منهما..
• تحكمهما جدران (مباديء) اربعة لبيت ابيض ؟! لايستطيعان الخروج عليها او النفاذ منها. مع انها مرنة متغيرة حسب ظروفها وزمانها وهي: الولايات المتحدة اولا/ الولايات المتحدة ثانيا/ الولايات المتحدة ثالثا/ الولايات المتحدة رابعا. حتى لو اختلفت (هرجة الخطاب) او حدة نغمة الصوت ، في الحملات الانتخابية. فهذه مباديء ثابتة. مهما كان لون الرئيس او الشعار الذي يستعمله. او اللباس الذي يلبسه.او تسريحة الشعر
• هذا يعني واقعيا ان الموقف والسياسة حيال الوطن العربي هي هي. مع اختلاف بسيط لايتعدى دائرة. المظاهر والديكورات وتبادل الزيارات والهدايا. مثلا بل كلنتون (بعظمته ) لم يستطع كما جاء في مذكراته -كان مستمويت- لتحقيق السلام في فلسطين قضية الامة العربية الاولى. رغم انه رئيس جمهورية. لكن في اميركا ؟؟!. ويسكن المكتب البيضوي بجدرانه الملفوفة.. سلسلة التجارب الممتدة لعقود واجيال تؤكد هذه الحقائق المرة. و هي تعكس صورة السياسة الاميركية. وليست- بالضرورة–صورة الشعب الاميريكي ؟! والسياسة ليس لها عشاق اشجار؛ بل لها مصالح اغصان
• ونحن العرب قد نميل عاطفيا او شكليا لاحد المرشحين. ولكن التجارب تقول: لقد سبق لنا ان ملنا كثيرا لمرشحين و فازوا. ولما فازوا مالو علينا. ومن منا ينتظر غير هذه النتيجة ؟؟ وربما هذه قاعدة كونية..؟!
• هذه هي المرة الاولى التي تترشح فيها امرأة لرئاسة الجمهورية. وربما هذا سبب كاف لاثارة النعرة الذكورية عند منافسها.. مما دفعه دون تبصر او تريث ان يثير قضايا جنسوية ستؤثر حتما على مستقبله وعلى مهنته ؟؟!! وخاصة التطاول في القذف ابعد من ناطحة سحاب! وهي تمس القيم الاكثر حساسية عند المراة. منذ اقدم الازمان وحتى قبل اكتشافات خريستوفر كولمبوس..
• والعالم يتسابق لمفهوم اول مرة ؛اول رئيس يمثل عالم الانسان الاولي.. والان اول رئيس يمثل عالم الامومة ..!!
• الفيلة تعيش حياة عائلية.والفيلة هي دوما ربة العائلة!