شاهدنا عبر التلفاز بكل مشاعر الاعتزاز والزهو تسلم جلالة الملك الهاشمي عبد الله الثاني أطال الله عمره جائزة السلام «ويستفاليا» تقديراً لجهود جلالته في إحلال السلام وتعامل جلالته مع مختلف القضايا الراهنة وخصوصاً دعم جلالته للجهود الدولية في الحرب ضد الإرهاب وكذلك الدور الكبير فيما يقدمه الأردن العربي الهاشمي للاجئين السوريين من خدمات إنسانية واغاثية.
و تسلم جلالته جائزة السلام في مدينة مونستر الألمانية بحضور الملكة رانيا العبد الله والرئيس الألماني يواخيم غاوك وعقيلته وعدد كبير من كبار المسؤولين والصحفيين والوفد الأردني المرافق وهذه الجائزة تحظى بمكانة تاريخية متميزة وتمثل رمزاً للسلام في أوروبا.
وفي حفل تسليم جائزة السلام عبّر الرئيس الألماني يواخيم غاوك بتقديره واعتزازه الكبير بمواقف الملك حيث قال ان ما يقوم به الملك عبد الله الثاني «ينحني له الجميع بكل احترام» وفي هذا السياق نحن لن ننسى مساعي الملك الأب الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه عندما رسخ السلام الشامل المنشود المشرف في أحلك الظروف وأقساها وها هو الملك الابن عبد الله الثاني يحمل الأمانة المقدسة بتحقيق وترسيخ السلام أينما كان ومحاربة الإرهاب والإرهابيين والخوارج الأشرار في الأردن والمحيط الإقليمي وفي العالم.
وقد اتسم خطاب جلالته الارتجالي أمام الرئيس الألماني والزعماء الألمان ورجال الصحافة بالبلاغة والشفافية وغزارة المعلومات الموثقة.. ناصحاً.. ومبشراً وقد دافع جلالته عن سمو مكانة الإسلام الحنيف كما أثار جلالته ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ومعاناة شعوب المنطقة ووضع الحلول (الملحة) قبل ضياع الوقت كما نبذ جلالته إثارة النزاعات بين الحضارات والشعوب والأديان وركز جلالته على محاربة تنظيمات التطرف والإرهاب الشرير وخاصة تنظيم داعش المجرم الإرهابي الملطخ بالدم والقتل والحرق والخطف والاغتصاب وترويع المواطنين الأمنيين وبين جلالته ان هذه التنظيمات الشريرة تعمل جاهدة في منطقتنا وخارجها لإضعاف القيم الإنسانية والمحبة التي تجمع بين البشرية وبين جلالته بان هذه التنظيمات الإرهابية لا تمت بالإسلام بأية صلة.
ويفتخر الشعب الأردني المناضل بان المحللين الأجانب والعرب بعد تسلم جلالته جائزة السلام قد أجمعوا بان الملك عبد الله الثاني هو الزعيم العربي المسلم البارع (الوحيد) في التشخيص المتوازن لمعاناة شعوب المنطقة ووضع الحلول (الملحة) الواقعية التي تحترمها جميع الأطراف لكسب (النتائج) قبل ضياع الوقت.