كتاب

الأخطار المحتملة في المياه الملوثة !

يعتبر الماء من أهم العناصر الضرورية في حياة الإنسان، ولا يمكن الاستغناء عنه، وعلى هذا الأساس فقد أولت الدولة اهتمامها بصفة دائمة للتأكد من صلاحية هذه المياه، فقد وضعت المواصفات القياسية التي تضمن صلاحيتها قبل وصولها الى المستهلك.مستندة في ذلك الى وزارة المياه والري ضمن المواصفات و المقاييس الأردنية و العالمية ، وتلتزم جميع المختبرات بالدولة بهذه المواصفات وبتطبيقها، وذلك عن طريق أخذ عينات عشوائية بصفة دورية ومستمرة، ولا يتم الافراج عن أي مياه تنتجها الجهات المختصة الا بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة وهناك رقابة مشددة للخزانات والفلاتر التي ترد الى الدولة, للتأكد من الشروط الواجب توافرها ومطابقتها للمواصفات الفنية كأن يكون الخزان مصنوعا من معادن غير قابلة للصدأ او الترسبات، وان يكون مطليا من الداخل بطلاء معين لا يؤثر على مواصفات المياه وحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية التي قد تتسرب الى الداخل، بالاضافة الى بعض الشروط الصحية الأخرى. لذى يتوجب على المواطنين مراقبة وتنظيف الخزانات العائدة اليهم والتأكد من تغطيتها باحكام حتى لا تتعرض لزحف الرمال والغبار والحشرات، وينصح بتنظيف الخزان مرة كل ثلاثة شهور على الأقل. ومن الافضل تركيب الفلاتر ذات المواصفات الفنية الخاصة في المنازل والتي تضمن حبس المواد الملوثة والميكروبات في المياه عند الاستعمال.ولاهمية الماء في حياتنا فإن نقصه يسبب تلوث مصادره وهذا يسبب عائقا كبيرا امام استمرارية الحياة وحفظ التنمية، وينقسم تلوث المياه الى ثلاثة أنواع هي: التلوث الطبيعي، والتلوث الكيميائي، والتلوث البكتيري.ويقصد بالتلوث الطبيعي تغير خصائص المياه الطبيعية مما يجعلها غير صالحة للاستعمال الاّدمي مثل اكتسابها رائحة كريهة أو لونا ومذاقا غير طبيعيين. وهذا ما يحدث احيانا للمياه المعبأة التي يشتريها الناس فهذه المياه تحتاج الى درجات حرارة معينة حتى تحتفظ بخواصها الطبيعية ونتيجة لسوء حفظ او تخزين او نقل هذه العبوات الحاوية للماء المعبأ تتعرض لدرجات حرارة مختلفة تفقدها لونها وطعمها ومذاقها الطبيعي وتجعلها غير متجانسة وفيها نوع من العكاره، كما يؤدي ذلك الى ازدياد أعداد البكتيريا بها، تلك البكتيريا التي تتكاثر بالحرارة التي تؤدي الى تلوث المياه. وبصفة عامة. ينصح باستخدام مياه الفلاتر العادية بشرط ان يتم هذا مع الاهتمام بنوع الفلتر عند الشراء ومتابعة مستمرة لأوقات تنظيفه وتبديل الشمعة والاعتناء به. فالمياه المفلترة تحتوي على نفس الاملاح المعدنية التي يحتوي عليها الماء المعبأ، ولكن بنسب طبيعية بالاضافة الى ان المياه المحلاة المأخوذة من مياه البحر لها اهمية كبيرة بالصحة العامة للإنسان حيث أنها مفيدة للعينين، ومصدر رئيسي للمعادن.وإذا علمنا أن العبوات التي تحمل الماء المعبأ لنا، يعاد تنظيفها واستخدامها مرة اخرى، سنستطيع أن نتصور مدى التلوث الذي قد تتعرض له هذه العبوات أثناء عملية الغسيل والتنظيف.أما عن باقي أنواع التلوث كالتلوث البكتيري والتلوث الكيميائي فأننا نستطيع أن نتجنبها بمنتهى السهولة اذا حرصنا على اقتناء نوع جيد من الفلاتر وقمنا بمتابعة تنظيفه والاهتمام به،ويقصد بالتلوث البكتيري وجود الميكروبات المرضية بالمياه التي تسبب أنواعا معينة من الأمراض.. كبكتيريا البيسيدومينس التي تسبب النزلات المعوية ومن أعراضها الالتهابات والاسهال والقيء، وبكتيريا (أ) التي تسبب التهابات بالعين وتسمما بالدم في حالة وجود أية جروح، اما البكتيريا المولدة للسبورات فهي تضعف الجهاز المناعي خاصة لدى الأطفال وكبار السن. وعلى كل حال فإن التسمم الميكروبي أو الجرثومي تكون ظواهره واعراضه سهلة الاكتشاف ويمكن ملاحظتها فهي تتسبب في اضعاف الجهاز المناعي لدى الإنسان.. أما التسمم الكيميائي فيكون أكثر خطرا من الميكروبي، فهو تسمم تراكمي تظهر أثاره على مدى سنوات طويلة، وذلك لأن الترسبات الكيميائية عندما تتراكم في جسم الانسان فهي تسبب الكثير من الأمراض، والمياه في الأردن له مصادر كثيرة، وسواء أكانت المياه المعالجة قد جاءت عن طريق المياه الجوفية كالأبار والينابيع أم عن طريق المياه السطحية كالعيون أو مياه البحر او حتى عن طريق الامطار، وسواء أكانت قد عولجت لكي تستخدم في الشرب أو الري أوالزراعة و غيرها من الاستخدامات الأخرى فهي في النهاية لا بد أن تمر بمراكز التحليل قبل استخدامها لكي تحلل وتطبق عليها المواصفات التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

Abdelwahab.Al-farrayeh@outlook.com