ضمن المساحة المتاحة للرأي العام للتعبير عن موقفه ، يتضح التباين بين مواقف الحكومة وبين ما يود الرأي العام البوح به من خلال الأقلام والمواقف وردات الفعل والعديد من الاراء المخالفة لاجتهاد الحكومة في العديد من الملفات. وبصراحة وعبر المحطات التالية ثمة ما يمكن تناوله لتسجيل بعض الملاحظات:
(1)
تحديدا في موضوع «المناهج « وما أثير حولها، وبصراحة لم يكن الرد الرسمي مقنعا وكانت ردة الفعل قوية ؛ المطلوب حوار وطني يشارك فيه الأهل والذين يدرسون أولادهم وبناتهم في البيت ويعانون من التحديات كافة حين يقفون أمام المناهج ويأخذون وقتا لفهمها ومن ثم تدريس الأولاد والوفاء بالواجبات المنزلية ، ثمة غياب للفئة المستهدفة من الطلبة والأهل ، مع الاحترام لجميع الاراء والتعليقات ، وبصراحة ثمة لغة غائبة بين التصريح الرسمي ورأي الناس وما تزال المسافة تكبر بين الموقفين ، مطلوب سماع جميع الاراء والأخذ بالمناسب منها لصالح الأجيال القادمة.
(2)
بصراحة ومباشرة ، كم نقدر قيام كوادر قوات الدرك بالهدوء والاتزان والحكمة عند الاعتصامات جنبا الى جنب مع الأجهزة الأمنية ، وكم هو صادق ومؤثر قيام أفراد الدرك بالصلاة وأداء الواجب معا.... بصراحة لهم التحية.
(3)
مع خضم المنافسة الإعلامية وسرعة انتشار المعلومة ، يبقى الإعلام الرسمي وفي جميع الأنحاء بحاجة الى اهتمام بمضمون الخطاب الرسمي ، فما الذي يمنع من الاعتذار والتوضيح وقبول الرأي الأخر والانفتاح دون الرد بأسلوب الدفاع والتبرير ؛ الإعلام الحديث يركز المعلومة والدليل والإقناع ولقد وصل الى درجة متقدمة. بصراحة نحتاج الى مراجعة حقيقية للإعلام الرسمي حتى لا نبقى مع او ضد فقط لا غير.
(4)
« أسف واعتذر »، سياسة لا بد من اعتمادها مجددا مع العديد من التصريحات وردود الأفعال تجاه العديد من القضايا؛ فما الذي يمنع من الاعتذار والاعتراف بالخطأ وتصحيحه وهذا ينطبق على جميع المجالات ومن ضمنها الاجتماعية على أقل تقدير.
(5)
بصراحة أيضا نحتاج الى معرفة مكاننا في هذا الخضم الهائل من الأحداث والى أين نتجه وما هي نتائج المراحل التي نمر بها ؛ يعتقد الكثير بنظرية المؤامرة فيما يترك البعض الأخر الأمور تمر دون اكتراث ، تبدأ الأزمة وتنتهي ولا نستفيد من دروسها كثيرا أو نبحث عن الحلول المناسبة وطويلة الأمد لها ولهذا تبقى الأمور معلقة، فهل نتعامل بصراحة مع الاسئلة المطروحة ببحث معمق ؟
(6)
بصراحة نحتاج الى فن «الاقناع» مقرونا بفن التقدير للعديد من الانجازات التي نسحقها نتيجة الجدال العقيم وتسجيل المواقف والانفعال والندم والتعنت والإصرار على الخطأ وعدم تقبل الرأي والرأي الأخر مجردا من الحسابات الضيقة.
(7)
بصراحة أكثر علينا زرع المودة والاحترام بين النفوس والتفهم؛ فنحن لسنا أعداء وإنما شركاء شهداء عيان سوف نمر بعد حين ويحكم علينا التاريخ ؛ علينا الاعتراف بان الأمر فاق حد التصور الى درجة لا تحتمل.
بصراحة !
12:00 8-10-2016
آخر تعديل :
السبت