قصة هذا المقال، اثارها مضمون مقابلة اجرتها وكالة بترا مع الزميل د.خالد الدويري. حول تاثير وعلاقة قانون المساءلة الطبية بالسياحة العلاجية. وتم نشرها على صفحات الراي. ويتناول موضوع المقال مشكلة هامة وحساسة. دائمة الحضور والتواجد على الساحة الطبية. وهي حالة غير مستقرة.بل متحركة بشكل تصاعدي وتضخمي مستمر. وهذا مؤشر يؤكد اهمية الزمن باتخاذ موقف حضاري يتجاوز الاسباب العالقة في طريق كثير الحفر. كثير الزواريب. مستور المطبات !؟ وها هي السياحة العلاجية تئن من وطأة المتغيرات السلوكية والتشريعية والتنافسية.... والا ادل على ذلك من تصريح صحفي صادر عن جمعية المستشفيات الخاصة. يذكر ان ديون ومستحقات مستشفيات اردنية على الحكومة الليبية بلغت حوالي (300) مليون دولار..؟!
والدكتور اذ يطالب بتفعيل قانون المساءلة الطبية. لما له من تاثير كبير على النهوض بالسياحة العلاجية.. فان السؤال الذي يطرح نفسه اولا وقبل التطبيق هو. ماهو هذا القانون المقترح ؟ واين هو ؟ ربما ادراج المكاتب المغلقة عندها الجواب. كما وان عملية صياغة هذا القانون كيف تمت ؟ وهل استحوذت على الخاصية التكاملية كضرورة انسانية حقوقية. تتمثل في مشاركة جميع الاطراف المعنية ؛ الكوادر الصحية /متلقو المداخلات العلاجية (المرضى)/الجهات القضائية/ الجهات الحقوقية /المجتمع المدني /والاهم هل نتائج دراسات وابحاث وتجارب كان لها وجود ومشاركة في صياغة هذا القانون الراكد ؟!! والذي تم طرحة منذ العقد الاخير من القرن الماضي.
اما من حيث نتائج الاحكام القضائية المتعلقة بالاخطاء الطبية ضد الاطباء العرب فهي فاشلة بنسبة (99%). ومثل هكذا رقم متسم بالشمولية على مستوى الوطن العربي. هو مشبع بالضخامة وخارج حدود التصور العلمي. و خارج دائرة التوثيق لانه لا مرجع وذكر له. وهو على كل حال بعيد عن الواقع الاردني. وحبذا لو اورد الزميل مقارنة احصائية بين مجتمعات عربية كامثلة. وانا اشارك الزميل الراي في ان التشابك والتداخل بين مفهوم وواجبات وحقوق الحكم و الخصم وهما من داخل الجسم الطبي. بل ومن داخل نفس الاختصاص. توحي بالقلق وتبعث على التشويش. وهي قضية لابد منها. لانه اذا كانت المشكلة اطفال انابيب او تحديد جنس الجنين او زراعة عضو او عملية تجميل. فمن غير المختصين في هذه المجالات يمكنهم التحقيق فيها واصدار الحكم العلمي المهني الفني ؟؟!! ولكن الذكاء هنا يكمن في فن ضياغة القوانين والانظمة والتعليمات والاجراءات الادارية. القادرة على ضبط الحق وانصاف المظلوم مريضا كان او طبيبا. او اي من الكوادر الصحية. بعيدا عن تاثير خاصية زمالة المهنة. وبعيدا عن فكرة [.... وكما انا الان ستكون انت غدا .
وهذه الظاهرة موجودة بدون شك. وانا اؤكد ذلك بحكم مشاركتي في مجالس ولجان التاديب...!!؟؟
وهنا لابد لي –مع الاسف – من تكرار تاكيد: ان غالبية الاخطاء الطبية في الاردن. هي اخطاء بشرية وليست اخطاء مهنية فنية. وهذه حالات يمكن تلافيها ببساطة لانها لا تحتاج الا الي (شوية) انتباه وعناية. هذه الحقيقة بينتها دراسة استقصائية ميدانية. كما لابد من ذكر حقيقة عندنا وهي؛ انه مقابل كل خطأ هناك الاف الانجازات الرائعة..الجميلة..
Dr.shriem@gmail.com
العلاقة بين المسؤولية الطبية والسياحة العلاجية
12:00 3-10-2016
آخر تعديل :
الاثنين