بدأ العد التنازلي لانطلاق فعاليات بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 في مدن اردنية ثلاث ، في حدث رياضي تاريخي بامتياز ينحاز لبلدنا الصغير بحجمه الكبير بطموحاته.
بغض النظر عما ستسفر عنه نتائج المباريات وعمن سيظفر بكأس البطولة في الموقعة الاخيرة فهو حدث هام لأنه يحمل معاني ورسائل كبيرة وكثيرة في ظل الظروف المعقدة والصعبة التي يمر بها العالم ، شماله وجنوبه ، شرقه وغربه ، وخاصة في الشرق الاوسط. ومما يبعث على الدهشة الايجابية ايضا هو ان الفريق العربي الوحيد المشارك هو فريق النشميات الاردني اضافة الى 15 دولة من أوروبا وامريكا وافريقيا.
في هذا المقام تحضرني اكثر من خاطرة وملاحظة متعلقة بهذا الحدث الكبير وسأكتفي باثنتين.
الاولى تتعلق بسؤال لا شك انه يشغل جميع المعنيين في الجانب الاردني وكذلك في أوساط منظمة الفيفا ، وهو الحضور الجماهيري المناسب الذي بدونه لن يكون للبطولة الرونق الذي تستحقه.
من هذا المنبر أوجه النداء لكل معني بالأمر بدراسة جدوى فكرة تشجيعية وترويجية اضافية في هذا التوقيت الذي قد يكون متأخرا بعض الشيء ، معوّلا بتفاؤل على مقولة: «ان تأتي متأخرا أفضل من الا تأتي على الاطلاق «!
كأحد اساليب جذب الجمهور الى المباريات ال 32 جميعها يمكن تخصيص جوائز على البطاقات المباعة وربما لعدد يتراوح بين 10 الى 15 بطاقة ( يزيد أو ينقص) في كل مباراة لمنح حاملي هذه البطاقات جائزة هي عبارة عن رحلة جماعية الى الدولة التي تفوز في تلك المباراة وبالتنسيق مع سفارة تلك الدولة في عمان.
قد يكون من باب الانصاف والعدالة تقسيم تكلفة الرحلة أو الرحلات تلك بين الدولة المضيفة واحدى الشركات المحلية الداعمة للبطولة والتي ستظهر اعلاناتها الدعائية على الشاشة. أو ان تتكفل كل مؤسسة أو شركة منفردة بتكاليف رحلة واحدة فقط.
لا ارى ما يمنع ان يحملني الخيال الى رحلة لمدة اسبوع الى «غانا» أو «اليابان « مثلا بصحبة 10 الى 15 مواطنا ومواطنة استمتعت معهم بمتابعة مباريات فريقي هذين البلدين على ارض الملعب.
الملاحظة الثانية «لوجستية» بحتة تتعلق بأيام اغلاق ابواب مدينة الحسين للشباب ابتداءا من 25 الجاري ولغاية 21 من الشهر القادم ولمدة تصل 17 يوما متقطعة. اقول هذا لأنه تمت مناقشة الموضوع بين عدد من اعضاء نادي المدينة منتظمي التردد على مرافق النادي كملاعب التنس والسباحة و»الجيم» وبشكل يومي شبه مقدس ، وهي اماكن محصورة ومحددة جغرافيا. فما الذي يمنع دخول هؤلاء الاعضاء والعضوات الى تلك المرافق كالمعتاد بعد ان يبرزوا بطاقة عضويتهم في النادي؟
فهل تتحقق هاتان الامنيتان أو أحداهما على الاقل خلال ما تبقى من وقت ؟
كدت في غمرة تحمّسي ان أنسى أمنية ثالثة وهي الأهم: ان يكون فريق النشميات طرفا في المباراة النهائية لعلهن يرفعن كأس البطولة أمام الجماهير بأيديهن الناعمة !