ممكن ان نسعى لوصول نائب يتوسط لتوظيف ابن او قريب او يرقمنا مبلغاً وللناس ظروفهم الصعبة! لكنه سيكون كمن يطعمنا يوماً لنجوع دهراً، وكمن يفرحنا ساعة لنعاني دهراً نحن وابناؤنا واحفادنا تعاسة وواقعاً معيشياً ضنكاً.
يجب ان نسعى للقائمة وليس للفرد ، صاحبة الفكر القادرة على توظيف ابنائنا ليس بالواسطة او بتجاوز دور الاخرين ،إنما من خلال الحلول المعيشية والاقتصادية المتكاملة و المناسبة لمجتمعنا المحلي والوطني، القادرة على إقناعنا بأن لديها ثقافة اقتصادية عامة ،يستطيع اعضاؤها دراسة الموازنة العامة للدولة وفق منهجية علمية تقوم على ربط المال بالمشاريع الاقتصادية والخطط الخدمية والتنموية ، واعلان المجدية منها.
لا نريد منظرين في العموميات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، او خطباء مفوهين يبيعوننا كلاماً في الفضاء، بل يجب ان نستمع من المرشحين لمشاريع القوانين الاقتصادية والاجتماعية التي سيفرضون على الحكومة ان تكون على جدول اعمال المجلس القادم، ممارسين لحقهم في ذلك وفق ما اباحه ونظمه الدستور لهم، ولا نقبل المرشح الذي سينتظر الحكومة لتتقدم بالقوانين التي تراها هي مناسبة.
لا نريد من تفوح منه رائحة المال السياسي والراغب بشراء ذمم الناخبين، فهؤلاء يجب محاربتهم حتى وان كان غطاؤهم العشائرية ،فمن إدعى حبه لمساعدة المحتاجين عندها يجب التدقيق في تاريخه :- اهو حب مستدام بدأ قبل نية الترشح، ام مستجد بعدها؟
على المترشحين ان يسمعونا رأيهم و انتقادهم لما مضى من موازنات سنوية وقرارات اقتصادية واجتماعية اقرتها المجالس السابقة، وماذا سيكون القرار فيها لو كانوا تحت القبة حينها ؟ وكذلك توجهاتهم في مراقبه الاداء الحكومي والآليات التي سيضعونها للمساءلة والمحاسبة ، وخططهم لجذب الاستثمار، وازالة المعيقات من وجهه، سواء على مستوى المحافظة او على مستوى الوطن.
هناك نواب سيدخلون لأول مرة في تجربة جديدة فمن سيترشح وهو نائب سابق- وفيهم من اثبت كفاءة وإقتداراً - فيجب محاورتهم لتروا اعمالهم في تقارير تبين نقاشاتهم وقراراتهم وتصويتهم ومرات غيابهم، وموقفهم من التشريعات التي انجزت ،و كم الأسئلة والاستجوابات التي وجهوها للحكومة، واخيراً إثباتهم النأي بانفسهم عن اي تضارب في المصالح. و لا تنسوا سؤالهم عن رؤيتهم حول التسامح والتعايش ومكافحة التطرف والآفات الاجتماعية التي بدأت تنبش بشبابنا وعلى رأسها المخدرات .
بالنتيجة نريد من لديهم برامج ذكية تحقق اهدافا ذكية، بمعنى انها اي الاهداف كما في الغرب المتقدم : محددة ...، يمكن قياسها ... ،عليها إجماع ...،واقعية...، واخيراً لها مده تنفيذ.... . بعيدة عن التنظير ،ودغدغة العواطف، تناسب بيئة المحافظة التي ننتمي لها، بما يضمن توليد الكثير من فرص العمل لأبنائنا وابناء غيرنا وهنا تتحقق العدالة.