للآن التنافس محموم بين المرشحين للمجلس القادم على ذكر شعارات مجترة من دورات برلمانية سابقة تمتاز بعمومية الألفاظ والدلالات لا تغني ولا تسمن من جوع، دون تركيز على طروحات تتعلق بالشؤون الاقتصادية والتعديلات الواجبة على التشريعات الاقتصادية وفق رؤى واضحة تخدم المجتمع.
عليهم التفكير بشجون الناس وكيفية تحسين مداخيلهم ، وبحلول لمشاكل العجز المزمن في الموازنة ،لذلك نريد كفاءة على المستوى النيابي تعمل على مقترحات تسهم في زيادة التدفقات الاستثمارية والصادرات من مناطقهم، دون المساس بالمجالات الحيوية المهمة للقواعد الانتخابية كالصحة والتعليم والتدريب المهني.
وهنا يجب أن لا يغيب عن أذهان المرشحين أهمية تأهيل الشباب علمياً ومهنياً بما يتناسب مع متطلبات الإنتاج المحلية وتوفير القروض للمشاريع الشبابية وزيادة مخصصاتها، والاهم توجيه الشباب وإعدادهم وفق احتياجات سوق العمل المحلي والخارجي خاصة الخليجي المتعطش في كثير من آفاقه الرحبة نحو الأردنيين المتمتعين بالسمعة الطيبة... كفاءةً وأمانة وانضباطاً.
على سبيل المثال سياحياً السلط مرشحة ضمن قائمة التراث العالمي باعتبارها احدى أقدم المدن القائمة في العالم، فهل من مقترحات جاذبة لتجوال السياح فيها وهو الامر المعدوم حالياً؟ اما في بقية المحافظات فماذا عن إنشاء البازارات ومشاريع الحرف اليدوية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة القابلة للتوسع ؟ وماذا عن الصناعات الغذائية في كثير من مناطق المملكة التي من الممكن تجهيزها للتصدير ،خاصة ونحن أمام انحسار في وفرة المواد الغذائية المتاحة على مستوى العالم.
هذه امثلة استرشادية بسيطة من المهم ان نستمع لمثلها من المرشحين من خلال مبارزات فكرية توضح رؤاهم الاقتصادية وخططهم لتحسين الظروف الاقتصادية للمجتمعات ، لننتقل جميعاً نحو الحلول التنموية المبتكرة، وننأى بأنفسنا بعيداً عن الخدمات الضيقة والوساطات الشخصية الضارة بالمجتمع ، وننتقل من انتخاب الشخصيات الفارغة فكرياً او الوصولية الطامعة بالجاه والمنصب او تلك المسلحة بالمال الاسود الى شخصيات وطنية فاعلة ،اثبت غيابهم ضعف التنمية وتراجع المشاريع التنموية ، وافرز بطالة وفاقم الجرائم وزاد الهجرة خاصة من المناطق الريفية نحو العاصمة والمدن الرئيسية وقد آن الأوان لانطلاقة جديدة.
الخلاصة ان المرشحين القادرين على تقديم حلول مبتكرة لمشاكل اقتصادية متجذرة، المسلحين بالمعرفة وبالخبرة المناسبة هم الأجدى بالتصويت، لذلك ممكن الارتقاء بالوعي الشعبي وبالأهمية الوطنية لوجود نواب أكفاء مدركين لبواطن القوة لمناطقهم مبدعين في التفكير بمشاريع تنموية من خلال مناظرات حية للمرشحين، وعلى المنصات فليتنافس المتنافسون .