كتاب

صوت العقل

عبد الوهاب الفراية

ها هو شتاء بلادي يقترب، وموقدنا جاهز للقائه، ويذكرنا بأيام خوال ،يذكرنا بتشرين أردني كله عمل ورجاء وامل ودعاء وعطاء، يذكرنا بأردن عبدالله الثاني التي كان يتعانق ويتحد فيها الرجال، يذكرنا بحكايا الرجال والحصاد والصراع من أجل الحياة.

يذكرنا باحزابنا التي كانت موقدا تنشر الدفء والأحلام، في كل مكان. يذكرنا بما كان يجمعنا ويوحدنا من أخوة وتقدير واحترام وود.

إن المشاركة في المجلس النيابي القادم مسؤولية كبرى وعمل جاد ويحتاج إلى رجال من نوع خاص، ونحن نستقبل هذا الشتاء المبكر، نقول أن زمن الأمطار والخير قادم، وزمن الاجداب والضياع الى زوال ونحن ننتظر شتاء أردنيا خيرا وقاسيا من أجل أردن مزدهر مشرق، والأردن اليوم يدعونا مجددا للوقوف معه نمارس حقنا الدستوري ترشيحا وانتخابا لنعزز مسيرتنا الديمقراطية ونسهم مع الخيرين في ايصال النائب الذي تريدون إلى قبة البرلمان ليمارس دوره في التشريع والرقابة والمساءلة، النائب الذي لا ينحني أمام الضغوط ولا يتطلع الى المصالح الشخصية همه الأول خدمة وطنه وبلده وأهله.

وأننا مدعوون في العشرين من الشهر القادم للمشاركة في السباق إلى صناديق الاقتراع الموزعة في سائر أرجاء المملكة للادلاء بأصواتنا في انتخاب تشكيلة المجلس النيابي الجديد.

السباق الذي ستشارك به بكل شرف ونزاهة، سباقنا من أجل خدمة الأردن والمشاركة بكل قوة وفعالية في كافة القضايا المصيرية التي ستواجهنا. سباقنا من أجل المساهمة الصادقة والجادة في إيجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها أردننا الغالي. سباقنا من أجل المشاركة الفاعلة في صياغة واقرار القوانين والتشريعات التي تساهم في تطور بلدنا وازدهاره، سباقنا من أجل كل ما هو جديد يقاوم الشلل والعجز والتطرف الذي هو مرض العقول الأحادية الجانب. سباقنا من أجل أن يدخل أردننا القرن الحادي والعشرين بكل ثقة وأمان وانتصارات وانجازات جديدة. سباقنا من أجل خدمة الأردن وتقدمه وازدهاره من كافة النواحي، الأردن الذي يستحق منا العمل والجهد والإخلاص والحب ، أردن المجد والتاريخ والأصالة والصلابة والانبعاث والتجدد الدائم ، اردن الرجال ، والجمال وثقتنا بأنفسنا وبأهالي الأردن النشامى والنشميات لا حدود لها، والسباق شارف على الانتهاء، فلنشد الركاب بعيدا عن التشنجات والعناد الذي لا يصب في مصلحة الوطن والديمقراطية.

إن وعي الناخبين الكرام وعي لا يستهان به متناميا كل يوم وقد طورته وقوته تجارب الحياة ومعارفها ومصاعبها وحلوها ومرها، هذا التطور في الوعي والإدراك الذي أصبح يمد الناخبين بالقدرة الكافية على التفكير السليم والتحليل والتمييز بين القوي والأقوى وبين السياسي وليد البارحة وذاك الذي عركته وانضجته الخبرات المتراكمة في العمل السياسي والخدمة العامة.

أننا في الاردن الشامخ ندرك عميق الأدراك ولدينا القدرة على التمييز والفهم العميق لكي نتخطى الأطر الضيقة والقنوات المغلقة ونختار في وضح النهار معملين ضمائرنا الحية في حسن الاختيار، وما الضمير سوى صوت ذاك الفكر النير السامي المتفتح على الحق والحقيقة وخدمة الانسانية، وليس ذلك الفكر الأدنى الذي لا يحوم إلا حول الأمور الصغيرة الضيقة الخانقة والسطحية التي لا تنتمي للمصلحة العامة بل تدور وتتمركز حول المصلحة الشخصية لصاحب ذلك الفكر.

ولنثبت للعالم أجمع الذي سيتابعنا في يوم الانتخاب أننا جديرون بالديمقراطية ا فكونوا حفظكم الله القادرين على تحديد النائب الذي يسعى لمصلحة الوطن الأغلى والأثمن قبل مصلحته وندرك أنه وبغير ذلك فان النتائج ستكون أقل كثيرا من الطموحات وعندها لا ينفع الندم ولا مجال للتراجع.

Abdelwahab.Al-farrayeh@outlook.com