لا يكاد يمر اسبوع وربما ايام معدودة على وقوع حادث ارهابي مروع حتى نسمع بوقوع آخر سواء في العالم العربي ام الاسلامي ام اوروبا وحتى امريكا وباقي دول العالم ،لدرجة ان العالم بأسره أصبح مسرحا للارهاب والتطرف والعنف ، ولا توجد دولة على وجه البسيطة ولا شعوبها بمنأى عن وقوعه على أرضها وحصد المزيد من ارواح الأبرياء ليكونوا وقودا لخطاب الكراهية والعنف الذي اخذ يهدد كل بقعة من عالمنا هذا.
وقد شهدت اوروبا خلال الاسابيع القليلة الماضية هجمات ارهابية باشكال مختلفة في أكثر من دولة اوروبية تزامنت مع أحداث مشابهة في دول عربية واسلامية، ما يوحي بالعجز الدولي عن مواجهتها ويحول دون القدرة على الانتصار على الإرهاب.
ويحق للمرء ان يتساءل عن القوى الخفية التي تقف وراء الارهاب......؟وما هي البيئة الحاضنة للعنف والارهاب التي تحول دون وصول قوى عظمى الى الارهابيين في عقر دارهم.....على الرغم من التقدم التكنولوجي الكبير على المستويات كافة....؟ وكيف يمكن مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والارهاب الذي يبدو انه في تزايد ونمو على الرغم من الجهود التي تبذل لمواجهته....؟ والى متى سيبقى العالم يقف مكتوف الايدي في مواجهة ذلك ويكتفي بالادانات والاعراب عن القلق وتقديم التعازي لأسر الضحايا....؟ وهل أصبح اصحاب القرار في عواصم صنع القرار عاجزين عن وضع الخطط وتوفير القوات والاسلحة اللازمة للتصدي للارهاب.....وتوفير الامن والاستقرار في بلدانهم.... !؟ وهل أصبح الارهابيون يمتلكون المدارس والجامعات التي تخرج من يحملون خطاب الكراهية اكثر من جامعات ومدارس ومؤسسات العالم بأسره التي تحمل مشاعل الحضارة والديموقراطية ومبادئ حقوق الانسان والعدل والمساواة....؟
ان الاجابة على هذه الاسئلة توحي بوضوح أن دولا بعينها يتبعها منظمات ومؤسسات تسهر على تغذية الارهاب بكافة اشكاله لتحقيق مآرب وأهداف تخدم مصالحها ومصالح الدول التي تدور في فلكها ، الامر الذي يتطلب من الاسرة الدولية وعواصم صنع القرار في العالم والاتحاد الاوربي والامم المتحدة تكاتف الجهود على مختلف المستويات الامنية والعسكرية والايدولوجية للتصدي للارهاب بكافة اشكالة ومواصلة العمل على محاربة خطاب الكراهية ايا كان مصدره.
tareefjo@yahoo.com