تسريبات «واشنطن بوست» بخصوص وثيقة التنسيق العسكري الأميركي الروسي في سوريا اقتربت من أن تُصبح تأكيدات، فاليوم يجلس الطرفان و الأمم المتحدة في «جنيف» لبلورة التنسيق الذي يتزامن مع تهيئة لجمع النظام و المعارضة من جديد في آب القادم.
النظام السوري استبق الاجتماع الثلاثي اليوم باعلان عودته إلى الطاولة مع المعارضة بدون شروط مسبقة، فالنظام بات أضعف من أن يرفع رأسه.
الحل في سوريا لا يتوقف فقط على التقاء الأميركان و الروس كما يظن كثيرون بل على بروز اطراف واضحة للتفاوض على انهاء الأزمة ووقف اطلاق النار و هذا غير موجود على أرض الواقع.
محاولات وقف اطلاق النار باءت بالفشل لأن «سوريا» لم يعد يسيطر عليها طرف بعينه بل مليشيات متعددة لا حصر لها.
وجود «داعش» لم يعد محور الأزمة، فالأمر الآن يتعلق بانهاء وجود تلك الميليشيات التي تُبعد الأزمة عن الحسم النهائي و تُفشل وقف اطلاق النار.
التنسيق العسكري يهدف لأن تتولى الولايات المتحدة و روسيا مسألة تصفية ميليشيات عسكرية محددة بغرض ابقاء جيش النظام و قوات المعارضة «المعتدلة» على الأرض، و بذلك تُصبح اطراف التفاوض واضحة و يصبح وقف اطلاق النار أمراً ممكناً.
لكن، هل سينجح التنسيق العسكري هذا بالدفع نحو الحسم؟
الجواب قطعاً لا، فالمليشيات العسكرية هذه لا زالت على الأرض لأن المال و السلاح عنها لم ينقطع، و ربما يجدر بالطرفين توسيع دائرة التنسيق لتجفيف منابع الدعم الذي تتلقاه هذه الميليشيات أولاً، فالعمل العسكري لن يجد نفعاً في ظل الظروف نفسها.
كلما طال أمد الأزمة السورية كلما تضاءلت فرص الحل، و الاسوأ من ذلك أن الحلول المطروحة من القوى الدولية التي تملك الحل لا تتعدى كونها رقصاً في العتمة.
Sa_haddadeen@yahoo.com
لماذا يفشل وقف إطلاق النار في «سوريا»؟
10:00 25-7-2016
آخر تعديل :
الاثنين