قبل أربعة عشر عاما وبالتحديد في 16 حزيران 2002 أقام شاؤل موفاز قائد الجيش الاسرائيلي جدار الفصل العنصري (تسميه اسرائيل الجدار العازل ! ) ولأهداف كثيرة اولها (اهداف امنية كما تسميها اسرائيل ) أي وقف العمليات الفدائية الفلسطينية في اراضي 1948..وثانيها قضم اوسع مساحة من اراضي الضفة الغربية المحتلة 1967 واهداف اخرى..
ولاقى اعلان بناء جدار الفصل العنصري الاسرائيلي وبطول 350كيلومترا وبارتفاع ثلاثة أمتار ونصف رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا وحتى كتابتي لهذه السطور، لانه اقيم على اراض محتلة العام 1967 ومخالف لقرار مجلس الامن 242 الذي يؤكد على الانسحاب من جميع الاراضي العربية المحتلة :الضفة الغربية وهضبة الجولان وسيناء.
ورافق انشاء هذا الجدارالعنصري الاسرائيلي بناء اسوار شائكة مكهربة وبوابات اكترونية لا تفتح الا في اوقات قليلة ومحددة ودوريات راجلة وعلى مدار الساعة.
وولد بعد هذا الجدار جدراسرائيلية أخرى كلفت اكثر من ملياري دولار على الحدود اللبنانية والسورية وقطاع غزة وآخرها على الحدود الاردنية الجنوبية في وادي عربة
وعلى الرغم من تكاثر هذه الجدرالعنصرية الاسرائيلية لم تمنع الفلسطينيين من خرقها او اعتلائها بالسلالم للذهاب لفلاحة اراضيهم والعمل في مكاتبهم والدراسة في مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم ناهيك عن الكتابات والصور الساخرة التي تهزأ منها ومن الجيش الذي قام ببنائها وشارك الفلسطينيين في السخرية من هذا فنانون وكتاب عرب واصدقاء من جميع انحاء العالم كما لم يمنع هذا الجدار من قيام الفلسطينيين ببث الرعب في قلوب الاسرائيليين وعلى مدارالساعة.آخرها وفي عقر دارهم وكبرى مدنهم تل أبيب.
ويذكر هذا الجدار العنصري الاسرائيلي بجدار برلين بين الالمانيتين الغربية والشرقية الذي صمم الالمان جميعهم على هدمه وبكل ما تصل اليه ايديهم من المطارق والفؤوس وغيرها ومن الجانبين وسقط منهم قتلى وجرحى ومعتقلون..وقد تأكد انه لا يمكن تقسيم اي وطن الشعب والارض مهما طال الزمن او قصر..
كل هذه الجدر والسجون والمعتقلات الاسرائيلية وتشبثها بالاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وادارتها الظهر لجميع القرارات الدولية يؤهل اسرائيل مجددا لتكون دولة عنصرية وكما حدث العام 1974 وبقرار من الجمعية العامة للامم المتحدة اعلى سلطة اممية...!