نيرفانا المسرح

نيرفانا المسرح

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 16-12-2011
No Image
نيرفانا المسرح

حكيم حرب - لم يخطر ببالي يوما أن أصبح مسرحيا. بل لقد كان جل تفكيري منصبا على أن أكون بحارا. وسعيت كثيرا من أجل تحقيق حلم ركوب البحر وغزو المجهول والبحث عن الفردوس المفقود والكامن ما وراء البحار البعيدة.. البحث عن شيء آخر مغاير ومختلف.. لكنه ليس من عالمنا وواقعنا المعاش.. البحث عن السعادة المطلقة، أو بمعنى آخر: البحث عن النيرفانا.

لكن الحلم تحطم على صخرة الواقع الرتيب والرافض لكل ما هو استثنائي ومغامر، وغرقت سفينتي قبل أن تبدأ أولى رحلاتها، ووجدتني بدلا من أن أجدف باتجاه مدينة «سالونيك» اليونانية التي كثيراً ما حلمت بدراسة البحرية على شواطئها وقطعت أكثر من نصف الطريق للوصول إليها، أقوم بتوجيه دفة سفينتي باتجاه شاطئ نقيض تماما.. مليء بالأرقام وخطوط العرض والطلب والمعادلات الرياضية التي أمقتها.. ولم أستقر هناك سوى أربعة شهور كانت أشبه ما تكون بزنزانة أُعدّت لبحّار لا تطيق روحه البقاء في مكان واحد أكثر من ساعات قليلة.. كنت كطائر وقع في شباك الصيادين.

ومثلما يُبعث طائر الفينيق من الرماد نفضتُ المعاناة والأحمال الثقيلة عن كاهلي، وقررت معاودة التحليق في فضاء آخر، والإبحار في بحر مغاير.. ويا لدهشتي عندما التقيت بكبير البحارة والعرافين وعالم سر الأنواء.. بعينيه الزرقاوتين الجاحظتين وروحه المتمردة الحرة، وإرادته الحديدية، وصعلكته وجنونه وعشقه المتفاني للفن إلى حد التصوف والتبتل؛ القبطان والمعلم والعراب عبد الرحمن عرنوس.

أعترف أنني أُصبت بالدهشة وبشيء يشبه التنويم المغناطيسي عندما التقيت به.. إنه أشبه بزوربا اليوناني، وهو يجمع في داخله تناقضات كاليجولا، وعناد جلجامش، ودهاء ياجو، وحكمة حفار القبور في مسرحية «هاملت»، وسخرية البواب في «مكبث»، وعبثية شخصيات صموئيل بيكيت، وتمرد جان جينيه، وعبقرية جان بول سارتر وألبير كامو، وإحساس اللامنتمي لدى كولون ولسون.. إلى جانب انغماسه بالتراث العربي، ورغبته المجنونة بالتأصيل لإعادة كل شيء لأصوله العربية والشرقية من خلال بحثه المستفيض عن البذور الدرامية للمسرح داخل الظواهر الاحتفالية العربية.

القبطان عرنوس دلّني نحو بحر آخر هو المسرح.. فوجدت ضالتي المنشودة فيه عندما قال لي: «إنت عايز تبقى بحار؟ طيب تعال وأنا أدلك عَ البحر الحقيقي».. وصعدت معه ظهر السفينة الجديدة (الركح)، ومن هناك بدأت الرحلة الأولى. ووجدتني صامتا مراقبا متأملا لمسرحيته «شاطئ الزيتون» التي تدور أحداثها فوق سفينة تواجه خطر الطوفان، بينما يتصارع بحارتها من أجل السيطرة والسيادة فوق السفينة التي كانت على وشك الغرق.. ويا لفرط سعادتي وأنا أراقب العملاق عرنوس يقود بروفات مسرحيته، ويوجه ممثليه ضاحكا وباكيا وساخرا وراقصا ومجنونا ومحرضا ومستفزا ومفجرا، مستخدما لتحقيق ذلك طاقة نارية تخرج من عقله وروحه بشكل لا يمكن وصفه.. لقد كان الرجل استثنائياً وخارقاً للعادة والمألوف بكل معنى الكلمة، ما جعلني أصرخ في داخل نفسي: «أريد أن أكون مسرحيا «.

والمسرح بحر.. وبحر عميق جدا.. وغزو المجهول في داخله قد يقود إلى حقائق واكتشافات رهيبة من الممكن الوصول إليها لا من فوق سفينة، وإنما من فوق خشبة المسرح (الركح).. وكنوزه أغلى بكثير من تلك التي تقبع في قاع المحيطات البعيدة.. وكل حدث من أحداثه الدرامية وكل مشهد وكل مسرحية جديدة عالمٌ نبحر إليه ونغوص في أعماقه ونكتشف لآلئه ومرجانه.. والسعادة المطلقة أو الفردوس المفقود أو العالم القابع وراء عالمنا الواقعي الرتيب من الممكن الوصول إليه من فوق خشبة المسرح، وفي قمة تجليات الممثل الواقف في قلب الكون لحظة النيرفانا المسرحية التي ترتعش وتتوهج في عقله وروحه في لحظات الصفاء والتأمل الحقيقي..

تلك هي الفكرة الثمينة التي آمنت بها واعتنقتها عن المسرح، ولهذا السبب قررت أن أمسرح حياتي وأن أسير في هذه الطريق قبل ربع قرن.. ورغم محاولات التشويه لهذه الفكرة ومحاولات الإحباط إلا أنني واصلت كـ»الدون كيشوت» غير آبه أو معترف بطواحين الهواء -وما أكثرها-.. وواصلت وفي داخلي عناد شديد أن المسرح هو طريقي نحو ضالتي المنشودة.. نيرفانا.

تابعت الرحلة بعد تخرجي مع مجموعة من صعاليك المسرح ومجانينه، إذ أنشأنا فرقة مختبر «الرحالة «المسرحي، وكنا نجوب شوارع عمان والزرقاء وإربد، ونقدم عروضنا في الشوارع والمقاهي.. ووصلنا إلى العقبة وقدمنا عروضنا على الشاطئ.. وعندما سافرنا إلى القاهرة عن طريق البحر قدمنا عروضنا المسرحية فوق السفينة.. ولم يشعرني الأمر بحنين نحو البحر بمائه وسفنه وكنوزه وبحارته، لأنني وببساطة وجدت بحري الخاص (المسرح) وبحارتي المبدعين (المسرحيون).. ومثلما حاول كاليجولا جاهدا الحصول على القمر، كنت أطارد حلمي المجنون بالبحث عن تلك النيرفانا المفقودة، لعلي أجدها من خلال المسرح.. وهكدا أصبح المسرح، وليس البحر، وسيلتي للبحث عن الشيء الجنوني غير الموجود في عالمنا الظاهري واليومي والرتيب.

وجدت لذلك الحلم الملِحّ والمتمرد والمجنون أشكال تعبير مختلفة، لكن جوهره بقي واحداً.. فمثلا تجسد الحلم معي في «أغراب» التي قمت بإعدادها في العام 1991 عن «فصيلة على طريق الموت» للكاتب الإسباني الفونسو ساستري.. وهي تمثل البشر كأنهم مجموعة من المحكوم عليهم بالإعدام وينتظرون حتوفهم يوما بعد يوم بشكل رتيب وممل ومن دون أي محاولة منهم للخلاص من مصيرهم المحتوم، إلى أن يبزغ الحلم لدى إحدى الشخصيات بضرورة كسر حالة الانتظار نحو آفاق جديدة تجعل من الحياة حالة مبتكَرة وخلاقة وليست مجرد انتظار للنهاية..

وتجسد الحلم أيضا في «المتمردة والأراجوز» التي قمت بإعدادها في العام 1992 عن «أنتيجونا» للكاتب الفرنسي جان آنوي، والتي تمثل تمرد أنتيجونا على فلسفة كريون الرامية لترويضها وتدجينها لجعلها تتنازل عن أحلامها بالعدالة والحرية وتقبل بمنطق الواقع بما يحمله من تناقضات ومصالح وزيف...

وفي العام 1994 يصل الحلم المجنون إلى شواطئ شكسبير، وأجدني أعدّ «هاملت» بعنوان جديد هو «هاملت يُصلب من جديد»، لتكشف المسرحية عن حالم أكثر جنونا يتساءل عن جدوى أن يكون أو لا يكون.. وعن إمكانية استمرار العيش في ظل حياة لا تلبي الحد الأدنى من السعادة والحرية للإنسان ويسودها منطق القتل والعنف والانتقام والجري المحموم وراء السلطة والسيادة بشكل هستيري لا يقيم وزنا لإنسانية الإنسان، ما يدفع هاملت للتمني: «ليت هذا الجسد يذوب أو يتحلل إلى قطرات من ندى.. ليت الأزلي لم يضع شريعته ضد قتل الذات»..

وفي العام 1996 كانت سفينتي تدخل محيطا كبيرا وعميقا اسمه جان جينيه، المتمرد الكبير الذي «وُلد في الطريق وعاش في الطريق ومات في الطريق»، كما يصفه سعدالله ونوس.. إذ قمت بإعداد مسرحيته «رقابة مشددة» بعنوان جديد هو «الشوك اللي في الورد». وتصور المسرحية البشر على أنهم شبيهون بمجموعة من الخارجين عن القانون وأصحاب السوابق وأبناء الشوارع المسجونين في زنزانة واحدة في انتظار القصاص منهم، بينما هم يخوضون معارك وهمية ويتفاخرون ببطولات وهمية ويحملون دكريات وهمية عن عالم مفقود لا يستطيعون الوصول إليه إلا من خلال المزيد من قصص الشقاء التي يروونها ويقترفونها.. لكن بطل المسرحية «أخضر العينين» كان يتوق إلى الخلاص خارج القضبان.. كان ذلك حلما جميلا استحق الشقاء.. كان حلما ورديا جعل للأشواك متعة مازوشية خاصة.

وعودة إلى شواطئ الإغريق والنصوص الكلاسيكية والأسطورة القديمة في العام 1996، مع مسرحية «ميديا» بإعداد جديد عن يوروبيدس وسنيكا وجان آنوي، من خلال عمل يمثل قصة عشق غجرية لبطل مغامر باحث عن الكنز حطت سفينته على شواطئ كولشوس بلاد السَّحَرة والعمالقة والمتوحشين، وامرأة ساحرة مدمرة لم يعرف تاريخ الدراما شخصية نسائية أخطر منها.. إنها حكاية الماضي والحاضر وصراع الإنسان بين واقعه وأحلامه العريضة التي لا تنتهي بحثا عن السعادة المفقودة والتي يعتقد بطل المسرحية أنها تستحق أن يعيد من أجلها بناء كيانه البائس كرجل بعد كل ما دمرته ميديا وقضت عليه، وذلك لإيمانه بأن حلمه قادر على أن يُبعث من جديد، وأنه سيواصل التحليق بعيدا عن الأبخرة الموبوءة التي تثقل بعبئها الوجود النيرفاني.

وغوصا في أعماق الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو لاكتشاف اللآلئ النفيسة في نصوصه كان موعدي مع مسرحيته «سوء تفاهم» في العام 1998، بإعداد جديد حمل عنوان «ملهاة عازف الكمان»، والتي أكدت أن العلاقة بين البشر تقوم على سوء تفاهم أزلي ومتأصل في النفس والحياة الإنسانية، وهو يقودها يوما بعد يوم -وبمنتهى الصمت- نحو نهايتها المفجعة من دون أن يتيح لها أن تنطق كلماتها لتدرك سر شقائها.. ولكن ذلك لم يمنع بطلة المسرحية «مارتا»، من أن تتابع حلمها بالسفر ما وراء البحر حتى اللحظة الأخيرة التي قررت خلالها أن تصنع نهايتها بيديها لا بيد شخص آخر احتجاجا على عدم حرية الإنسان في تقرير مصيره..

ومن ثم كانت المحطة الثانية مع «كاليجولا» في العام 2000، للكاتب نفسه وبإعداد جديد حمل عنوان «كوميديا حتى الموت».. ولكاليجولا حكاية طويلة معي بدأت من الأيام الأولى لعلاقتي بالمسرح.. فكثيرا ما كانت صورة الإمبراطور الروماني الشاب الباحث عن القمر أو المستحيل أو الشيء الجنوني القابع خارج عالمنا المعاش تستهويني وتعطيني الطاقة لمواصلة البحث عن قمري بطريقتي الخاصة ومن دون كلل أو ملل، حتى لو كانت نتيجة البحث الصمت والفراغ كما انتهى كاليجولا.. والذي أنهى حياته بعبارة:  «ما أزال حيا»، إشارةً منه إلى أن الأحلام لا تموت بموت أصحابها، بل هي تتحول إلى الآخرين لتعود الكرة من جديد في مطاردة الحلم..

وأعيد توجيه دفة سفينتي مرة أخرى في العام 2001 نحو سيد البحار والمحيطات «وليم شكسبير»، ومن خلال سيمفونية الدم «مكبث»، متنبئا قبل عشرة أعوام بربيع عربي يُسقط الطغاة المكبثيين على أيدي الحالمين بالحرية والعدالة من أبناء الشعوب العربية التي هرمت في انتظار هذه اللحظة التاريخية.. مؤكدا من خلال «مكبث» أن على المكبثيين كافة أن يدركوا عاجلا أم آجلا مقولة شكسبير الشهيرة: «ما الحياة إلا ظل يمشي، ممثل مسكين يتبختر ويستشيط ساعة على المسرح ثم لا يسمعه أحد».. وهكذا كانت المسرحية نبوءة بولادة حلم عربي يوما ما يعيد الاعتبار لحرية الشعوب المتعبة.

وكما أن في التراجيديا الإغريقية والمأساة الشكسبيرية، أسئلة وجودية وكونية لأبطال عمالقة وفرسان أصحاب مبادئ عليا خاصة بالعدالة والحرية، أردت للسيرة الشعبية العربية أن ترتقي من مجرد حكاية تروى في المقاهي للتغني ببطولات الزير وعنترة والهلالي إلى تراجيديا مسرحية تطرح أسئلة كبيرة وتقيم صراعا عموديا كما في النصوص الإغريقية والشكسبيرية.. فكان موعدي مع «مأساة المهلهل» في العام 2004 التي قمت بكتابتها عن سيرة الزير سالم جاعلا المهلهل يقيم صراعا مع الزمن من خلال طلبه الشهير: «أريد كليبا حيا»، طارحا الزير كمثال عربي يوازي هاملت وأوديب وعطيل وجلجامش ودون كيشوت.. ولا يقل عنهم أهمية من خلال قدرته على طرح أسئلة كبرى وغير تقليدية.. فطلب الزير أن تعود الحياة لأخيه القتيل كليب طلب محزن ومضحك في آن، لكنه عدل.. فهو لا يطلب سوى أن يعود الزمن إلى الوراء قليلا لتتحقق العدالة الكاملة، وهي العدالة نفسها التي طالب بها جلجامش عند موت رفيقه أنكيدو.. ولم ييأس المهلهل من مطاردة حلمه المجنون لمدة تزيد على أربعين عاما، أصر خلالها على عدم عدالة الزمن، ولم يتخلَّ عن مطلبه المستحيل بضرورة عودة أخيه للحياة رغم أنف الزممن.

ومن السيرة الشعبية إلى عالم الفلسفة مرة أخرى مع مسرحية «خشخاش» في العام 2007، للروائية الأردنية سميحة خريس.. والتي تطرح قضية أن الواقع والحلم فكرتان تتناوبان في العقل ومن الصعب أن نحدد أيهما الصواب وأيهما الخطأ.. والسؤال هنا: ماذا لو اكتشفنا أننا مجرد فكرة في عقل شخص ما يفكر بها ونظن أننا حقيقة؟ تلك الفكرة التي سيطرت على «نورة» بطلة المسرحية، فاختارت أن تتمرد على كاتبها وأن تغادر الرواية عند اكتشافها أنها مجرد فكرة يحكمها عقل كاتب خفي.. فما كان منها إلا أن كشفت الستار وغادرت خشبة المسرح.

تلك التجارب كانت بمثابة مختبر وبحث بالنسبة لي استخدمت المسرح من خلاله ليكون المسرح بحري الذي سأجد وراءه ضالتي المنشودة؛ السعادة المفقودة والحرية الضائعة.. النيرفانا.. وهكذا كانت مسرحية «نيرفانا» في العام 2009 ضمن مشروع تفرغ إبداعي حصلت عليه ثمرةً لبحثي في المسرح الذي لم ينتهِ وما يزال ينشد حلما آخر عنوانه: «ما بعد النيرفانا»..

هذه هي متعة المسرح أو الفن، أو حتى الحياة بشكل عام.. البحث وغزو المجهول من دون كلل أو ملل، وربما أن مطارة الحلم أجمل من القبض عليه.. لهذا السبب نحن نشعر بحزن شديد في نهاية البروفات وعند اكتمال العمل.. إذ يعني ذلك أن الحلم سيتوقف وأننا سنعود لرتابة الواقع.. لكن حلمي لن يتوقف.. فما يزال القمر بعيدا ولم أحصل عليه،  وما يزال كليب لم يعد إلى الحياة بعد، وما تزال طواحين الهواء تدور وتدور وتدور، وما يزال في الجعبة الكثير، وما يزال طائر الفينيق يخفق بجناحيه في عقلي وفي قلبي، ولن أكون إلا ما أريد.

 

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }