عمان الرأي - اكد التقرير الإحصائي السنوي لعام 2015 والصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في الأردن الى أن الأحداث إرتكبوا خلال عام 2015 ما مجموعه 2646 جريمة منها 1138 جريمة جنائية، و 1508 جنحة، بزيادة نسبتها 2.7% عن العام السابق حيث كان مجموع الجرائم الجنائية والجنحوية لعام 2014 حوالي 2576 جريمة.

وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث عام 2015 توزعت على النحو التالي: 278 جريمة وقعت على الإنسان، و 4 جرائم مخلة بالثقة العامة، و 1883 جريمة وقعت على الأموال، و 165 جريمة وقعت على الإدارة العامة، و 126 جريمة شكلت خطراً على السلامة العامة، و 174 جريمة مخلة بالأخلاق والآداب العامة و16 جريمة أخرى.

هذا وقد إرتكب الأحداث 31 جريمة قتل، توزعت على النحو التالي: القتل العمد (11 جريمة بزيادة 57% عن عام 2014)، والقتل القصد (12 جريمة بدون تغيير عن عام 2014)، والضرب المفضي الى الموت (جريمتان)، والقتل الخطأ (6 جرائم بزيادة 20% عن عام 2014). فيما إنخفضت جرائم الإيذاء البليغ بنسبة 17.4% (185 جريمة عام 2015 مقابل 224 جريمة عام 2014).

وأظهر التقرير بأن أكثر الجرائم الجنسية إرتفاعاً والتي إرتكبها أحداث هي جرائم الإغتصاب والتي بلغت 10 جرائم عام 2015 مقارنة بـ 7 جرائم عام 2014 وبزيادة نسبتها 42.8% ، فيما شهدت جرائم هتك العرض إنخفاضاً بنسبة 30.6% والتي بلغت 145 جريمة عام 2015 مقارنة بـ 209 جرائم عام 2014 ، وإنخفضت أيضاً جرائم الزنا بنسبة 50% والتي بلغت 3 جرائم عام 2015 مقارنة بـ 6 جرائم عام 2014، كما إنخفضت جرائم البغاء بنسبة 50% حيث أرتكبت جريمة واحدة خلال عام 2015 مقارنة بجريمتين خلال عام 2014

ويلاحظ بأن التقرير لم يوضح أعمار الإناث ضحايا جرائم الإغتصاب التي أرتكبها الأحداث، ولم يتسن التأكد من أعمارهن وجنسياتهن.

وتعبر "تضامن" عن قلقها من ارتفاع نسب جرائم القتل وجرائم الإغتصاب والتي يرتكبها الأحداث، وتدعو كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لدراسة الأسباب التي تدفع القاصرين لأرتكاب جرائم في غاية الخطورة، ووضع التوصيات والحلول المناسبة للحد منها ومنع حدوثها مستقبلاً.

ومن جهة ثانية فقد أظهر التقرير إنخفاض جرائم الإنتحار بين الأحداث بنسبة 20% حيث أرتكبت 8 جرائم خلال عام 2015 مقابل 10 جرائم خلال عام 2014.

وتضيف "تضامن" بأن التقرير السنوي لعام 2014 الصادر عن وزارة التنمية الاجتماعية أشار الى أن عدد الأحداث الإناث الخارجات من دور الرعاية وتم دمجهن مع أسرهن 638 فتاة ، كما بلغ عدد الأحداث الموقوفين في دور تربية الأحداث 2058 حدثاً، وعدد الأحداث المحكومين في دور تربية وتأهيل الأحداث 212 حدثاً.
وكانت دراسة رسمية عن الوضع النفسي للأطفال (ذكوراً وإناثاً) في مراكز التأهيل والرعاية في الأردن، أظهرت أن أكثر من 23% من الأحداث فكَّروا بالانتحار، وأنَّ نحو 87% منهم يعانون من الاكتئاب الشديد، و64% تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة. وتشير أرقام وزارة التنمية الإجتماعية الى أن معدل قضايا الأحداث السنوي 6200 قضية ، وأن 64% من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات لأول مرة هم من طلبة المدارس.
وتنوه "تضامن" الى أن مديرية الأمن العام كانت قد أنشأت منذ بداية عام 2012 إدارة خاصة بشرطة الأحداث في خطوة هامة نحو تطوير وتحسين أنظمة العدالة الجنائية للأحداث حيث قامت بتهيئة وتأهيل فريق متخصص للتعامل مع الأحداث الجانحين قانونياً ونفسياً وإجتماعياً وذلك من خلال إشراكهم في العديد من الدورات وورش العمل ذات الصلة بالعدالة الإصلاحية التي تختص بجنوح الإحداث.
وتجدر الإشارة الى صدور قانون الأحداث رقم 32 لعام 2014 والمنشور بعدد الجريدة الرسمية رقم 5310 بتاريخ 2/11/2014، حيث عرفت المادة الثانية منه الحدث بأنه كل شخص لم يتم الثامنة عشر من عمره.