أبواب-ابراهيم أبو رمان - شجر القيقب من الاشجار التي بدات تقل في بلادنا ويعمد الحطابون اليها ومحال ازهار الزينة اليها رغبة في اوراقها وخشبها ناعم الملمس الميال للحمرة نشاهدها وهي تنمو بالقرب من اشجار اللزاب والبلوط والبطم ابي شجرة القيقب متميزة من لون ساقها وأغصانها ذات الحمرة الوهّاجة، اسمها العلمي - (Arbutus andrachne)، تنتمي إلى فصيلة (Ericaceae). ويعتبر حوض البحر الأبيض المتوسط، وبعض مواقع جنوب غرب آسيا موطنها الأصلي، يتراوح ارتفاعها بين مترين وستة أمتار.
يبلغ طول أوراق شجرة القيقب 5 سم، وهي بيضاوية – إهليلجية الشكل، ذات تركيبة جلدية قاسية، تشبه إلى حد ما ورقة نبات الفيكس أو ما يعرف بالكاوتشوك؛
تتميز بتباين الوانها وخاصة في الوان أزهار وثمارالقيقب في أوقات السنه المختلفة مما يجعلها تحفة فنية طبيعية، في بداية فصل الربيع تكون مزدانة بعناقيد زهرية وردية البياض الى ان تتحول إلى عناقيد خضراء، ومن ثم صفراء اللون، فالأصفر المزرق، لتستقر على اللون الأحمر القرمزي عند إكتمال نضج الثمار. والسيقان المتقشرة في بداية الربيع تميل إلى الخضرة، ولكنها تَحمَرُّ في نهاية العام. وإذا أمعنتَ النَّظَرَ إلى ثمار القيقب القرمزية اللون، والمتدلية في مجاميع تجدها وكأنها قناديل فرح مضيئة، سطحها خشن نوعا ما، ويُطلِق عليها أبناء دبين اسم «عنب دبة»، فهي حلوة المذاق.

ثمار القيقب(عنب الدب)
ثمارها كما ذكرنا تكون على شكل عناقيد تسبب الاسهال ولكن مذاقها الشهي يدفع البعض الى تذوقها ومنها اشتق اسم الشجرة المحلى عنب الدب وهي تعني ان من ياكل الثمار هو بمثابة الدب لانها تضره وتسبب الاسهال وموعد إثمارها في شهر كانون الأول من كل عام.

خشب القيقب
كان يصنع من الملاعق (المغاريف) الكبيرة لان خشبها املس كما ان العرب قديما كانوا يُغَشونَ ملاعق القيقب بالذهب والفضة فتبدو وكأنها صُنِعَت من هذين المعدنين الثمينين.. وهذا يُشير إليه كتاب «نخبة الدهر» والمكتوب في القرن الثاني عشر الميلادي.
خشبها لا يصلح للتدفئة مثل خشي البلوط لانه يصدر فرقعات قد تطلق بعض الشرر فتحرق لباس من حوله أما عُشاق التعاليل ودلال القهوة فيجلبون قِطعا جافة من خشب القيقب الذي يطلق أصواتا مميزة أثناء اشتعاله
الفوائد الحديثة المكتشفة للقيقب
تحتوي الاوراق على جليكوسيد أربوتين (arbutin glycoside) الفعال في منح البشرة نضارة، فهي تزيل البقع السوداء وتشد البشرة، وعندما تطحن الاوراق المجففة تُستخدم بعد نقعه بالماء المغلي لفترة وجيزة لتنظيف البشرة.
 الثمار غنية بفيتامين C والمواد المضادة للأكسدة، وهي تحتوي على عناصر الحديد والزينك؛
 البحوث الحديثة تذكر انه يمكن إستخدامها في علاج غدة البروتستات، ومشاكل المسالك البولية، و الروماتيزم
 
شراب القيقب المحلى الأكثر صحة
يمكن اعتبار شراب القيقب بديلا للسكر أو شراب الذرة . لانه يحتوي على مواد مفيدة للصحة بالإضافة للسعرات الحرارية.
الباحث في جامعة رود ايلاند ناڤندرا سيرام عثر على مركبات جديدة مضادة للأكسدة في عينات اخذت من شراب القيقب المستخلص من أشجارقيقب كندية . انهم حاليا يعصرون النسغ وحده النُسْغ هو السائل الذي ينتقل عبر خلايا الزايلم أو (خلايا اللحاء في النبات.)، ولكن بكميات أكبر
وقد وجد ناڤندرا سيرام وفريق بحثه فينولات( الانثوسيانين)وهي المجموعة المفيدة للمركبات المضادة للأكسدة التي توجد أيضا في ثمار التوت . وقد تكهن بأن هذا هو سكر القيقب الماخوذ من قشط اللحاء , حيث تفرز الفينولات عندما يتم كشط الشجرة أو جرحها عندما يتم استغلالها لإستنزاف عصارتها ، وأنها تفرز الفينولات كآلية للدفاع. كما إن هذا النسغ ربما يحمل تركيزات منخفضة من هذه الفينولات الأصلية.وعندما يغلي النسغ بعد ذلك ، يمكن أن تكون هناك مستويات أعلى حيث يتم تركيز السائل وبه نسبة عالية التركيز من الفينولات
وقد كشفت البحوث الجديدة أكثر من 20 من المركبات في عصير القيقب من كندا حيث كلها ترتبط بصحة الإنسان.ويجدر الإشارة إلى أن الدراسات الاستقصائية والبحوث المستمدة من بعض الذين مولوا الباحث نافندرا سيرام من صناع شراب القيقب. وهذه المواد تم ربطها بصحة الإنسان ، 13 منها تم اكتشافها حديثا في شراب القيقب . وبالإضافة إلى ذلك ، فإنه تم العثور على ثمانية من المركبات في القيقب لأول مرة.
كما تم الإبلاغ عن العديد من هذه المركبات المضادة للأكسدة التي تم إكتشافها حديثا في شراب القيقب لمكافحة السرطان ، وخصائص مضادة للبكتيريا ، ومكافحة مرض السكري.
وقبيل الدراسة ،ذكر بإن إتحاد منتجي شراب القيقب بكيبيك كندا كانوا يعرفون بانها تعد مصدرا طبيعيا للمعادن مثل الزنك و الكالسيوم و الثيامين
هذه الدراسات تسهم بتسليط الضوء على فهم أكبر لتذوق الطعام والفوائد الصحية لمنتجات القيقب وكما أن منتجات القيقب تحتوى على أكثر بكثير من السكريات حيث يظن انه عبارة عن شراب سكري به سعرات حرارية لاأكثر .ويؤكد ذلك وجود مجموعة كاملة من المركبات الحيوية النشطة التي تعد بتقديم العديد من الفوائد الصحية

الفوائد الصحية لشراب القيقب
شراب القيقب غني بالفوائد الصحية و الغذائية. كما انها منخفضة في سكر الفركتوز بالمقارنة مع العديد من المحليات الشعبية مثل شراب الذرة المرتفع التركيز فى الفركتوز أو شراب الذرة - المرتفع التركيز فى الفركتوز لان الفركتوز يمكن أن يكون ذو تأثيرات صحية ضارة يمكن أن تسبب سوء إمتصاص الفركتوزعند من يشكون من متلازمة التمثيل الغذائي,ومن اعراض زيادة في تراى جليسيرايد , تحمل الجلوكوز المنخفض, إرتفاع مستوى الإنسولين, و إرتفاع معدلات تكون حمض البوليك
شراب القيقب هو مصدر ممتاز للمعادن التي تتواجد بكميات ضئيلة مثل المنجنيز مثل (13.33 جرام ) تحتوي تقريبا على 0.44 مجم أو 22% مع القيمة التي تقررها هيئة الغذاء والدواء الفيدرالية وهي 2 مجم، وأيضا مصدرا جيدا لعنصر الزنك حيث (13.33 جرام) تحتوي على 0.55 مجم.

* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية - الرأي .