إنها قصـــه قصــيرة جداً للأديـب البرازيلي الشهير - باولو كويلو-وقد جاء فيها ما يلي :
 ( بينما كانت الجدة تكتب في أحد دفاترها بقلم الرصاص جاءها حفيدها
الحفيد: هل تكتبين عنا وعن ما أنجزنا سوياً؟ هل تكتبين عني؟
توقفت الجدة عن الكتابة والتفتت للطفل وجاوبت:
نعم يا بني أنا بالفعل أكتب عنك، لكن الأمر الأكثر أهمية
هو هذا القلم الذي أكتب به.
كلمات الجدة أثارت استغراب الطفل فسألها وما أهمية هذا القلم.
في النهاية هذا القلم ليس مميزاً وهو كباقي الأقلام.
الجدة: هذا يعتمد على الطريقة التي تنظر بها للاشياء.
لهذا القلم خمس مميزات لو تمسكت بها لن تلاقي في
هذه الدنيا أي متاعب.
الميزة الأولى: أنك تمتلك القدرة على إنجاز أعظم الامور،
لكن لا تنسى أبداً أن هنالك يداً ترشدك للطريق.
إنه الرب هو يرشدنا حسب مشيئته.
الميزة الثانية: بين الحين والأخر يجب أن أتوقف عن الكتابة
لاستخدام البرّاية .
هذا سيؤذي القلم قليلاً لكنه سيصبح أدق وأفضل أداءً.
أنت أيضاً يجب عليك أن تتحمل المصائب والأمور القاسية
لكي تصبح شخصاً أفضل.
الميزة الثالثة: قلم الرصاص يمتاز بامكانية استخدام الممحاة
لإصلاح الأخطاء.
لذلك إصلاح أخطائنا ليس أمراً معيباً بل ذلك يساعدنا
بالبقاء في طريق الحق.
الميزة الرابعة: المهم في قلم الرصاص ليس الإطار الخشبي بالخارج
و لكن المادة الرصاصية بالداخل.
فيجب علينا أن نولي الأهمية لما يحدث في ضمائرنا
«أي داخلنا».
الميزة الخامسة والأخيرة: قلم الرصاص دائماً يترك أثراً.
وبالطريقة ذاتها عليك يا بني أن تعلم
أن كل ما تفعل في هذه الحياة يترك أثره،
فكن دائماً حاضر الذهن عند إقدامك على أمر ما ) .

للكتابة والرسم
قلم الرصاص أو قلم المرسم هو أداة أسطوانية الشكل تستخدم في الكتابة والرسم وخصوصا على الورق، وتتميز عن بقية الأقلام بقابليتها للمسح أو الإزالة .
و على عكس المعروف فإن المادة الأساسية في قلم الرصاص هي من الجرافيت أو الكربون المخلوط مع الطين، وتغلف هذه المادة بالخشب أو البلاستك، تكون الكتابة بقلم الرصاص سهلة وقابلة للمسح أو التعديل بواسطة الممحاة وكذلك يمكن بريه بواسطة المبراة.
اخترع قلم الرصاص في القرن الثامن عشر، حيث كان يستخدم قبل ذلك الريشة أو القصبة للكتابة بالحبر السائل.
وفي روما القديمة كانت هناك طريقة الكتابة عن طريق عود معدني يكتب على ورق البردي الذي كانوا يستخدمونه قبل اكتشاف الورق وكان العود المعدني يترك أثرا بسيطا لكنه يعتبر مقروءا فكانت تلك هي طريقة الكتابة عندهم وبعد ذلك استخدموا مادة الرصاص في الكتابة، التي ما زالت هذه التسمية موجودة إلى الآن في حياتنا اليومية مع أن لب قلم الرصاص مصنوع من مادة تسمى الجرافيت. وكلمة «PENCIL « تعود لأصول لا تينية وهي كلمة « penicillus « وتعني « الأثر الصغير «.

تصنيع أقلام الرصاص
يتم تقطيع خشب شجر الأرز إلى كتل خشبية أصغر يتم صنع الأقلام الرصاص منها.
بعد ذلك يتم تقطيع تلك الكتل إلى شرائح خشبية أصغر.
يتم معالجة تلك الشرائح الخشبية عن طريق الشمع والأصباغ.
عن طريق إحدى الماكينات يتم حفر أخاديد غائرة بداخل الشرائح الخشبية، ليتم وضع مادة الكتابة بداخلها «وهي الجرافيت».
يتم صنع مادة الكتابة بداخل القلم من عجينة مكونة من الجرافيت والطمي وهي التي يتم وضعها بداخل الشريحة التي تم حفرهاوبعد ذلك يتم لصقها بشريحة أخرى تم حفرها بنفس الطريقة «لعمل ما يشبه السندويتش».
هنا يتم إدخال الشريحتين إلى ماكينة أخرى لإخراج الشكل النهائي للقلم الرصاص، بحوافه المعروفة لنا.
يتم تقطيع كل قلم على حدة من القطعة الطولية الكبيرة ويتم معالجتها «عن طريق صنفرتها بالرمال» لتصبح ذات سطح ناعم.
في الخطوة التالية يتم طلاء كل قلم، ثم كشط جزء من طرف القلم ليتم فيه تركيب الحلقة المعدنية التي سيتم إدخال الممحاة فيها. يتم إدخال الحلقة المعدنية والممحاة في القلم ليصبح جاهزا للاستخدام.

ألوان الأقلام
تختلف الألوان المستخدمة في طلاء أقلام الرصاص من دولة إلى أخرى، ففي الولايات المتحدة يتم اعتماد اللون الأصفر لطلاء قلم الرصاص ويعود السبب في ذلك إلى أن الصين كانت تصدّر لهم نوع من الجرافيت ذي جودة عالية والذي يتميز باللون الأصفر فأصبح يستخدم في الولايات المتحدة للإشارة إلى الجودة العالية.
 ولا تعتمد كافة الدول اللون الأصفر كلون أساسي لطلاء القلم الرصاص حيث في ألمانيا على سبيل المثال يستخدم اللون الأخضر غالبا لطلاء الأقلام وفيما يلي توضيح للألوان الغالب استخدامها في طلاء الأقلام الرصاص:
أمريكا وكندا «أصفر»
ألمانيا «أخضر»
الهند» أحمر مع أسود»
المملكة المتحدة «أصفر مع أسود»
سويسرا «أحمر»