كتب - د.صلاح العبّادي -  كان للأمير زيد بن شاكر رحمه الله احد رجالات الرعيل الاول الذين ساهموا في بناء الوطن وازدهاره إلى جانب المغفور الملك الحسين بن طلال في مراحل دقيقة مرت على الاردن.
وتصادف اليوم ذكرى وفاته؛ إذ توفي في الثلاثين من آب عام 2002، بعد أن تولى مواقع مهمة، كان ابرزها رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع، ورئيسا للديوان الملكي ومستشارا عسكريا للملك، وقائدا عاما للقوات المسلحة ورئيسا لهيئة اركان القوات المسلحة الاردنية.
ولد الامير الأمير زيد بن شاكر بن زيد بن فواز بن ناصر بن فواز بن عون في عمان في الرابع من ايلول سنة 1934، ودرس فيها قبل ان ينتقل الى الدراسة في كلية فكتوريا بالاسكندرية، لينتقل بعدها الى كلية ساند هيرست في لندن عام 1955 ثم كلية ليفنوورث في الولايات المتحدة عام .
والتحق الامير زيد بالقوات المسلحة عام 1953 برتبة مرشح، وتدرج فيها الى ان وصل الى رتبة مشير ركن عام 1987، وتقلد عددا من المناصب العسكرية، حيث عمل مساعدا لرئيس الاركان للعمليات عام 1970 ورئيسا للاركان 1974 ثم قائدا عاما للقوات المسلحة الاردنية عام 1976 .
كما تولى منصب رئيس الديوان الملكي ثلاث مرات في الاعوام (1988 1989 1993).
شكل الأمير شاكر بن زيد رحمه الله الحكومة ثلاث مرات في الاعوام 1989 1991 1996، وحمل لقب امير بعد عام 1996 واطلقه عليه الملك الراحل الحسين بن طلال، تكريما له.
ويحمل الامير زيد عددا من الأوسمة الاردنية من اهمها وسام الكوكب من الدرجة الاولى عام 1964، ووسام الاستقلال من الدرجة الاولى عام 1968، ووسام النهضة من الدرجة الاولى عام 1970، ووسام النهضة المرصع العالي الشأن عام 1974، اضافة الى عدد من الشارات والميداليات، كما يحمل عددا من الاوسمة من عدد من الدول العربية والأجنبية.
وعمل الأمير زيد على خدمة الوطن؛ فاعطى وضحّى وقدم نموذجا يحتذى في الصبر والكفاح من اجل رفعة الوطن وازدهاره في جميع المواقع القيادية العسكرية والمدنية التي تقلدها.
 كان اختيار الحسين طيب الله ثراه للأمير لقيادة الجيش لمعرفته به عن قرب، إذ جمعت بينهما الصداقة القديمة منذ الطفولة، وترافقا في الجيش، وتشاركا هموم الوطن.
وعندما تسلم المغفور له سلطاته الدستورية كان الأمير مرافقا له وملازما له، و لعب دوراً أساسياً في عملية استقرار الأردن، إذ كان رفيق درب الحسين في المؤسسة العسكرية والمدنية.
وفي معركة الكرامة الخالدة في العام 1967 كان للأمير رحمه الله الدور الرئيس فيها؛ إذ كان يقود الوحدات الرئيسة فيها.
 وأشرف كرئيس للحكومة على اعادة المسار الديمقراطي واعادة الحياة البرلمانية؛ من خلال الإشراف على انتخابات عام 1989.
وفي حكومته الثانية وضع نقطة الانطلاق لعملية الإصلاح السياسي، إذ عمل على وضع التشريعات الناظمة للعملية الإصلاحية ونشر الديمقراطية، وفي عهد حكومته انهي العمل بالأحكام العرفية بالقرار رقم 970 بتاريخ 24/3/1992.
وعندما تعقدت العملية السياسية بين الحكومة والبرلمان وآثر رئيس الوزراء آن ذاك طاهر المصري الاستقالة على حل البرلمان، جاء الأمير زيد رحمه الله وعمل على تجسير العلاقة بين الحكومة والبرلمان.
يوصف الأمير رحمه الله من قبل رجالات دولة بأنه «كان حالة فريدة، ونموذجا لرجال الوطن، وفرسانه ومثالا في العطاء والتضحية ، لا ينتظر منّة ولا حمدا وإنسانا ودودا كريما ومعشره جميل يفيض تواضعا، ومحبة لكل الناس وفارسا وفيا ، ورجل دولة رفيع الطراز، أبدع في الجيش كما أبدع في السياسة «.



* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية - الرأي .