تهدف الحكومة من سياسة التجوال على المحافظات والجلوس مع مواطنيها في اماكن سكناهم والتي بدات من محافظة مادبا الى التعرف على احتياجات الناس والاستماع الى مطالبهم والكيفية التي تساعد في انشاء بنيات اجتماعية جديدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية والسياحية والثقافية والتعليمية والتنظيمية الى غير ذلك باعتبار الناس في محافظاتهم ادرى من غيرهم بما يمكن فعله او لا يمكن وعلى قاعدة « أهل مكة ادرى بشعابها.
ما تقوم به الحكومة هو نوع من الممارسة الديمقراطية الحقيقية في بناء حياة سياسية واقتصادية واجتماعية وتنموية فاعلة وهي نقلة نوعية في سياسة الشراكة القائمة بين الحكومة والناس وهو الاسلوب الامثل في ادبيات التنمية المحلية الشاملة التي تنتهجها الدول المتقدمة .
لقاءات الحكومة هذه غالبا الذين يدعون اليها هم اعضاء المجلس التنفيذي المكون من مدراء الدوائر في المحافظة واعضاء المجلس الاستشاري المؤلف من بعض المهتمين بالشأن العام والوجهاء دون غيرهم من فئات المجتمع الاخرى، وهذه من نقاط الضعف التي يجب تجاوزها في المرات القادمة .
في الدول التي تقدمت علينا اقتصاديا نحن دول العالم الثالث هناك منصة اجتماعية متخصصة لكل مركز محافظة او مدينة يضم اسماء وعناوين وتخصصات وخبرات ابناء المحافظة وبناتها من ذوي الاختصاص الذي يمكن الاستفادة منهم كل في مجاله سواء كان في المجال التنموي او الاقتصادي او البيئي او السياحي او الزراعي او الثقافي او التعليمي او الصحي او العشائري الى غير ذلك من متطلبات المسؤولية التشاركية بين الحكومة المحلية وبين فئات المجتمع المحلي كقوى محلية محركة لعملية التطور داخل حدود المحافظة لمواكبة النهضة العامة التي هي دوما كما يقول اصحاب الفكر السياسي اتساق في التطور الاجتماعي اي انتقال محكم الى الجديد الى علاقات ومؤسسات ومشاريع الى افكار ورؤى جديدة ومتجددة تؤدي الى اعادة تنظيم الحياة الاجتماعية بابعادها المختلفة داخل المحافظة الواحدة ليكتمل مخطط آلية ظهورها ونموها واكتمالها باقتدارلتحقيق اهداف المجتمع المرجوة من التنمية الشاملة .
ربما يؤخذ على هذه المجالس احيانا هو سوء اختيار الاشخاص الذي يتم عادة وفق قواعد تقليدية مما يضعف الغاية النبيلة لمثل هذه المجالس .
ان اعادة النظر في اختيار اعضاء المجالس الاستشارية وبشكل دوري واستقطاب الكفاءات واصحاب الاختصاص والخبرة وفق منصة اجتماعية متخصصة تقوم المحافظة بالاعلان عنها لدى مواطنيها للتسجيل فيها والابقاء على جميع الابواب مفتوحة امامهم دون استثناء ليحملوا مع الحكومة المحلية المسؤولية الوطنية في جميع مجالات التنمية وبهذا تكون قد حشدت الحكومة المحلية القوى البشرية الفاعلة لديها لمعالجة كل القضايا التي تأتي من اجلها الحكومة المركزية، مجرد اقتراح لعلنا نصل بمجالسنا القادمة ما يرفع سوية خطط وبرامج التنمية المحلية الى افضل صورها .
[email protected]
* يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي .