القدس المحتلة - (اف ب) - اثارت الاتهامات التي وجهتها اسرائيل الى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بالقيام بانشطة >ارهابية<، ارتباك الدولة العبرية بعد ان تبين ان هذه المزاعم لا تستند الى اي اساس على ما يبدو·
وقد وصل فريق ارسله الامين العام للامم المتحدة كوفي انان للتحقيق في هذه الاتهامات امس الى القدس، حسبما افاد بيان صادر عن الامم المتحدة·
وكانت اسرائيل اصدرت اخيرا اتهامات باستخدام سيارة اسعاف تابعة للاونروا لنقل ناشطين فلسطينيين كانوا يحملون قاذفة صواريخ قسام، غير انها عادت ولطفت لهجتها فجأة·
وبعد ان اكد الخبراء والعسكريون الاسرائيليون باسهاب في وسائل الاعلام انه يمكن مشاهدة قاذفة صواريخ في شريط صوره الجيش الاسرائيلي لسيارة الاسعاف، باتوا يرجحون بشكل متزايد الآن بان ما يمكن رؤيته في الشريط هو نقالة·
غير ان الخبراء انفسهم ظنوا انهم شاهدوا فلسطينيين يخفون قاذفة الصواريخ داخل سيارة اسعاف تحمل اشارة الامم المتحدة على سطحها في مشاهد التقطتها طائرة اسرائيلية بدون طيار مساء الجمعة في قطاع جباليا·
وقال الجنرال اسرائيل زيف رئيس مكتب العمليات في هيئة اركان القوات الاسرائيلية مساء الثلاثاء >ثمة حقا شكوك بين الخبراء حول ما يمكن مشاهدته في هذه الصور· لا تزال الخلافات في وجهات النظر حول هذا الموضوع قائمة حتى الان والبعض يعتبر انه سلاح، فيما يظن البعض الآخر انه غرض عادي<·
وقال موظف كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية طلب عدم كشف هويته امس انه >حتى لو حصل خطأ فهو لم يكن متعمدا· العسكريون والخبراء كانوا يعتقدون حقا انه صاروخ ربما كان يتوجب التحقق بشكل اعمق<·
واقر معلق على اذاعة الجيش الاسرائيلي >نشعر بخجل كبير ولا نعرف اين نخفي رؤوسنا< وهو موقف تشاطره اياه الصحف ولا سيما صحيفة >هآرتس< التي كتبت ان اسرائيل >اساءت الى مصداقيتها<·
وباشرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) النظر في ظروف وملابسات الحادث الذي يظهر بشكل متزايد انه خطأ ارتكبه العسكريون الاسرائيليون·
وقال رئيس اللجنة الواسعة النفوذ يوفال شتاينيتز في حديث مع اذاعة الجيش انه سيتحتم على المسؤولين في الجيش تبرير الامر·
وتساءلت صحيفة >يديعوت احرونوت< في افتتاحية >من هو الاحمق المسؤول عن هذه الفضيحة؟<· وتابعت الصحيفة الواسعة الانتشار ان المشكلة هي ان >الامر لا يتعلق برجل واحد بل هو سلسلة اخطاء ارتكبتها شرائح واسعة من النظام<·
واذا كان الاسرائيليون على استعداد للاعتراف بخطئهم، فان النزاع القديم القائم بين اسرائيل والاونروا ومديرها بيتر هانسن لا يزال قائما·
وقال مسؤول اسرائيلي كبير >لدينا انتقادات كثيرة للاونروا ولهانسن الذي يعتبر ان حماس ليست منظمة ارهابية<، مذكرا بان هانسن هو الذي تحدث من باب الخطأ عن >مئات القتلى< في جنين بالضفة الغربية في نيسان 2002·
وتابع المسؤول >حين نلاحظ وجود خطأ نقول ذلك وننتظر من الامم المتحدة ان تقوم بالامر نفسه من جانبها فيما يتعلق بتصرفات الاونروا ومديرها<·
ورفض مدير الاونروا رفضا قاطعا الاتهامات الاسرائيلية، مؤكدا ان الرجل الذي يظهر في الشريط وهو يصعد في سيارة اسعاف تابعة للاونروا كان ينقل حمالة·
وطالب هانسن اسرائيل الثلاثاء بسحب مزاعمها وتقديم اعتذاراتها لما اعتبره اتهامات عارية عن اي اساس·
واعلن الجيش الاسرائيلي مساء الثلاثاء انه تم اعتقال 31من موظفي الامم المتحدة منذ ايلول 2000وهم متهمون بالضلوع في >نشاطات ارهابية< على حد تعبيره·