عمان - الراي - اطلق نحو ثمانين شخصية عربية تضم سياسيين ومفكرين واكاديمين وقادة مؤسسات مجتمع مدني من كافة الدول العربية في مقر الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة النداء العربي الأول الذي يستهدف وضع حد للصراعات الدموية التي تشهدها بعض الدول وادت الى قتل وتشريد مئات الألاف من المدنيين وتدمير البنى التحتية من مرافق ومؤسسات ومنجزات اعادتهم الى الخلف مئات السنين.
وشارك في النقاش الذي دار كل من رئيس مجلس الاعيان الاسبق طاهر المصري ورئيس الوزراء الاسبق الدكتور عدنان بدران والشريف فواز شرف ورئيس الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة المهندس سمير الحباشنة ووزير النفط العراقي الاسبق الدكتور عصام الجلبي ووزير المالية العراقي الاسبق الدكتور هشام الياور ورئيس الاتحاد النسائي العام الدكتورة نهى المعايطة ونقيب المحامين سمير خرفان والمفكر العراقي كمال القيسي والدكتور فايز الحوراني وكمال فاخوري وعدد آخر من الشخصيات العربية والاردنية.
المتحدثون في اللقاء شددوا على دور ومسؤوليات قادة المجتمعات من مفكرين وسياسيين واكاديمين للعمل على بلورة الافكار وتقديم المقترحات التي من شأنها مواجهة تحديات تمزيق الوطن العربي وتدمير منجزاتها بتشكيل مجمموعات ضغط تشارك فيها جميع الفئات والجماعات والمذاهب والأديان والقوميات والأفراد والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والبرلمانات باستخدام جميع وسائل التواصل والتعبير السلمية.
واشار بيان النداء العربي الأول والذي جاء بعنوان ( كفى للقتل والتدمير وهيا للحوار والمصالحة ) ان الأمة العربية تواجه حالة غير مسبوقة من الصراعات الداخلية والحروب الاهلية والنزاعات الجهوية والمذهبية والتدخلات الاجنبية وانفلات موجات من التطرف والارهاب بشكل اصبحت العديد من الاقطار مهددة بالانهيار والتفتيت بكل ما يرافق ذلك من آلاف الضحايا الأبرياء وتدمير المرافق والمؤسسات والمنجزات ما أدى الى تفاقم الفقر والبطالة والهجرة والنزوح في ظل حالة من عدم الاستقرار وتداخل المصالح في السياسات الدولية واستمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بكل تبعاته السلبية في المنطقة وحرمان الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
كما دعا البيان اطراف المعادلة الوطنية في العراق وسوريا وليبيا واليمن لوقف الاقتتال بكل اشكاله بهدف وضع حل للأزمة يقوم على التوافق والتراضي وليس القهر والغاء الآخر.
وتم تكليف لجنة بمهمة استمرار الاتصال مع القوى الفاعلة والشخصيات العامة في المجتمعات العربية بغية تقديم المبادرات المناسبة.
واعلن نقيب المحامين سمير خرفان بانه سيتم تعميم النداء العربي على اتحاد المحامين العرب والنقابات العربية الأخرى لتبني النداء.
وتاليا نص البيان
النداء العربي ( 1 )
( كفى للقتل والتدمير وهيا للحوار والمصالحة )
تواجه الأمة العربية حالة غير مسبوقة من الصراعات الداخلية والحروب الاهلية والنزاعات الجهوية والمذهبية والتدخلات الاجنبية وانفلات موجات من التطرف والارهاب بشكل اصبحت العديد من الاقطار مهددة بالانهيار والتفتيت بكل ما يرافق ذلك من آلاف الضحايا الأبرياء وتدمير المرافق والمؤسسات والمنجزات والعودة بالمواطنين مئات السنين الى الوراء.
كل ذلك في اطار من تفاقم الفقر والبطالة والهجرة والنزوح، وفي ظل حالة من عدم الاستقرار وتداخل المصالح في السياسات الدولية واستمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية بكل تبعاته السلبية في المنطقة وحرمان الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وعليه فليس هناك من سبيل سوى بذل الجهود على شتى المستويات والاتجاهات لوقف التدمير الذاتي وسفك الدماء والاختراق الخارجي ومن ثم التقاط الانفاس لاعادة البناء. وهذا يتطلب من الجميع مؤازرة هذا النداء الموجه الى أبناء الوطن كافة في الداخل والمهجر. انه نداء لا يحمل أي غايات سياسية أو مصلحية أو طائفية خاصة ولا هدف له سوى وقف النزيف والتدهور والعودة الى البناء وفي الاطار التالي:
1- تكوين حركة شعبية ضاغطة تحت شعار « كفى للقتل والتدمير وهيا للحوار والتوافق» تشارك فيها جميع الفئات والجماعات والمذاهب والأديان والقوميات والأفراد والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والبرلمانات.
2- استخدام جميع وسائل التواصل والتعبير السلمية بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي والمسيرات والبرقيات والكتابات والأحاديث والحوارات بهدف اقناع اكبر عدد من المواطنين لدعم هذا التوجه والضغط على جميع الأطراف المتنازعة أياً كانت لكي توقف العنف والتدمير وتبحث عن المصالحة والاتفاق.
3- دعوة اطراف المعادلة الوطنية في كل من سوريا والعراق و ليبيا واليمن وأي بلد آخر لوقف الاقتتال بكل اشكاله بهدف وضع حل للأزمة يقوم على التوافق والتراضي وليس القهر والغاء الآخر.
4- ولأن كل إنسان له الحق الكامل في الحياة الكريمة ، والحرية والمواطنة، والمشاركة ، والأمن والمساواة والاستقرار والتنمية دون أي تمييز ديني أو عرقي أو مذهبي أو طائفي ، فسنعمل نحن مجموعة النداء العربي الموقعين على هذا البيان على تقريب وجهات النظر والتوسط بين الأطراف ليجلسوا على مائدة التفاوض. مؤكدين أننا لا نحمل أجندة من أي نوع سوى المساعدة في إنهاء الاقتتال والعنف ونبذ التعصب والإرهاب والوصول الى حالة دائمة تقوم على المشاركة والمواطنة والقانون وبناء المستقبل.