أجرت الحوار - رانيا تادرس - كشف مديرادارة مخيمات اللاجئين السوريين العميد الدكتور وضاح الحمود طرد عدد بسيط من اللاجئين السوريين الذين ثبت تورطهم بعلاقات مع منظمات ارهابية في سوريا ومحاولتهم اقامة تنظميات معادية داخل الارض الاردنية.
وقال الحمود في حوار مع (الراي) رغم ان الاردن لم يوقع على اتفاقية جنيف لعام 1951 للجوء العالمي ،غير انه يستند في طرد اللاجئين السوريين على اسثناء مكفول جاء في مذكرة التفاهم الموقعة من قبل الحكومة الاردنية ومفوضية اللاجئين عام 1998 وتنص حسب الحمود انه «اذ اخل اي لاجئ بالامن الوطني الاردني يجب طرده».



الحمود يتحدث للزميلة تادرس (الرأي)


واكد أن الحكومة الاردنية وقعت على نقطتين في المذكرة وهما العودة الطوعية وتتم وفق اصول حيث يغادر يوميا من اللاجئين طواعية من 120- 150 سورىا الى وطنهم بناء على طلبهم بعد توقيعهم على تعهد خطى لدى ادارة المخيم.
واشار الى ان هناك نقطة مهمة جاءت في مذكرة التفاهم أنه «عند الانتهاء من الازمة يجب عودة اللاجئين السوريين الى وطنهم او ان المجتمع الدولى ملزم بأيجاد وطن ثالث لهم اي لا توطين لهم في الاردن».
واشار الى ان هناك دولا اوروبية طلبت استضافة عدد بسيط من اللاجئين السوريين من خلال منظمة شؤون اللاجئين والتنسيق مع الاردن لكن هذه الاعداد متواضعة لا تتجاوز ال 1500 لاجئ.
واكد العميد الحمود ان هناك تعليمات يتم اعدادها حاليا لتنظيم مسألة الاستثمار في المخيمات خصوصا لفئات المجتمع الاردني المحيط الذي تضرر من جراء اللجوء السوري ولكن ستكون استثمارات صغيرة تناسب احتياجات سكان المخيمات.
واشار الى انه خلال العام المقبل سيتم دعوة كل اللاجئين السوريين والمقيمين كذلك لاستخراج البطاقة الالية- بصمة العين- وتحديد اماكن سكنهم بعد تركيب الاجهزة الخاصة في المراكز الامنية وعددها 108 المنتشرة في كافة انحاء المملكة.

فيما يلي نص الحوار :-
الراي: هناك مفاوضات بين الحكومة الاردنية مع دول اخرى في موضوع ايجاد بلد ثالث لتهجير اللاجئين السوريين، ما تعليقكم على هذا؟، وكم عدد السوريين الذين تم طردهم من المملكة ؟
نعلم ان هناك شكوكا لدى المواطن الاردني بشكل مستمر. هناك بعد قانوني لابد من الاشارة له لتوضيح المسألة اولا هل يمتلك الاردن حق طرد اللاجئ او عدم قبول دخول اللاجئين، وما مصير اللاجئين السوريين الموجودين على الارض الاردنية بعد انتهاء الازمة السورية.
هذه التساؤلات تقع ضمن اتفاقية جنيف 1951 المنظمة للجوء عالميا، التي لم يوقع عليها الاردن لكن نحن نلتزم بمذكرة تفاهم وقعت بين حكومة المملكة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين 1998 وحصل عليها تعديل عام 2014 وجاء في مذكرة التفاهم النقطة الاولى عدم جواز طرد او رد اي لاجئ ،لكن الشق الثاني من المادة جاء فيه استثناء الا اذا اخل اللاجئ بالامن الوطني الاردني يجب طرده وهناك بعض الحالات التي تبين ان لهم علاقات بمنظمات ارهابية في سوريا، او حاول جزء منهم البدء باجراءات لاقامة تنظميات داخل الارض الاردنية وهذه اعداد بسيطة وتم طردهم.
الشق الثاني والمتعلق بتهجير بعضهم ، فبحسب اتفاقية جنيف 1951 جاء فيها ثلاثة حلول عند انتهاء الازمة: العودة الطوعية الى البلد الام ، او التوطين في البلد المضيف ،او ايجاد وطن ثالث وهذه مهمة المنظمات الدولية وليس الاردن. ولا بد من الاشارة ان مذكرة التفاهم التي وقعتها المملكة تنص على نقطتين فقط اما العودة الطوعية او ايجاد الوطن الثالث ولم يذكر موضوع التوطين على الارض الاردنية،بالتالي في حال انتهاء الازمة السورية يجب على اللاجئين السوريين العودة الى سوريا او أن المجتمع الدولى ملزم بإيجاد وطن ثالث لهم. وفي هذا الصدد نشير إلى أن هناك بعض الدول طلبت استضافة عدد بسيط من اللاجئين السوريين من خلال منظمة شؤون اللاجئين والتنسيق مع الاردن لكن هذه الاعداد متواضعة لا تتجاوز 1500 لاجئ معظمها دول الاتحاد الاوروبي.
الرأي: هناك مخاوف من تنصل المنظمات الدولية والمجتمع الدولي من مسؤولياتها تجاه اللاجئين المقمين في الاردن وهناك انباء عن تخفيض قيم كوبونات الاغذية المصروفة لهم ؟
فيما يتعلق بتقديم الدعم الى اللاجئين السوريين، الاردن قدم الكثير في كل المجالات سواء الاستضافة من حيث ،الصحة، التعليم، الامن وكما هو معروف فان اللاجئ السوري يستخدم المواد المدعومة من الطحين والكهرباء والغاز والماء الخ.. ، وتقدم المنظمات الدولية من خلال برنامج الغذاء العالمي شهريا كوبونات من محلات معتمدة في المخيمات لكن منذ شهر اكتوبر الماضي من العام الحالي اعلنت منظمة برنامج الغذاء العالمي انه ليس لديها المبلغ الكافي والقدرة على الاستمرار في تقديم الدعم كما السابق ، لذلك تم تخفيض قيمة الدعم للسوريين خارج المخيمات الى اقل من 50% اي 12 دينارا بعد ان كانت 24 دينارا ، لكن الشهر الحالي عاد الدعم كما كان في السابق ، لكن المعضلة لدى المنظمة ان هناك تذبذبا في موضوع الدعم.
وأما بالنسبة لدعم الاردن فهو غير كاف ، وهناك دراسة صدرت عن منظمة اكسفام تشير إلى أن حجم الدعم للاردن لا يتجاوز 43% ،..للتذكير فقط ان جلالة الملك عبدالله الثاني خلال افتتاحه الدورة العادية لمجلس الامة هذا الشهراشار إلى أن الاردن يقوم باستضافة اللجوء السوري نيابة عن المجتمع الدولي وثانيا اعاد تذكير المجتمع الدولي بأتفاقية جنيف 1951 التي تنظم موضوع اللجوء في العالم رغم ان الاردن لم يوقع على الاتفاقية غير انه يستطيع الاحتجاج فيها لمواجهة الغير خصوصا ان ديباجة الاتفاقية اشارت الى ان عبء اللجوء لا يقع على عاتق الدول المضيفة فقط وانما على المجتمع الدولي تقديم الدعم لتتمكن المملكة من استقبال اللجوء.
لدينا امنيات بأننا لا نضطر الى اغلاق حدودنا في وجه السوريين ،او اتخاذ اي اجراء اخر وذلك لتقليل الاعباء التي تقع على كاهل الدولة والمواطن.
ولا بد من التذكير ان تكلفة علاج اللاجئين السوريين للعام الحالي وصلت 253 مليون دينار قدمت مجانا، اضافة إلى تكلفة استضافة 130 الف طالب على مقاعد الدراسة في اكثر من 100 مدرسة واعباء على الهيئة التدريسية ونوعية التعليم اضافة الى ضغط على سوق العمل الاردني وفقدان الكثير من الشباب الاردني وظائفهم بسبب اللجوء السوري، اضافة الى الجهد الامني الذي تبذله القوات المسلحة على الواجهة العسكرية، وكذلك الاجهزة الامنية التي تتعامل مع مليون و350 الف سوري وجدوا على الارض الاردنية بفترة زمنية قصيرة. وهذا يتطلب تجنيد مرتبات وتوفير اليات وبنى تحتية واجهزة اتصالات خصوصا في ظل عدم توفر قاعدة بيانات دقيقة للسوريين في المملكة. هذا الامر يتطلب ان يكون هناك نسبة من الدعم مقدم للدولة الاردنية ولكن للاسف لم يحصل ،مع الاشادة والشكر لبعض الدول التي قدمت ما ترتب عليها.

الرأي: ادارة مخيمات اللاجئين بصدد وضع تعليمات جديدة لتنظيم الاستثمارلعمل المحلات داخل المخيمات، هل لك الكشف عنها ؟
الهدف من وضع التعليمات في الاستثمار للمحلات التجارية داخل مخيم الزعتري للتسهيل عليهم داخل المخيم ولكن هذه التعليمات تأتي من باب التنظيم اولا ولكي يستفيد المجتمع المحلي الاردني القريب والمحيط بالمخيمات من الاستثمار لتعويض بعض الضرر الذي لحق بهم.
منذ تشكيل الادارة منذ كانون الثاني عام 2013 وجد ان هناك فوضى في الاستثمار في المخيم حيث يوجد 3000 محل موزعة بين مواطنين ولاجئين حيث وجدت بطريقة عشوائية ومن ناحية ثانية تشكل خطورة على السلامة العامة والصحة العامة كون معظم هذه المحلات تأخذ الكهرباء من الاعمدة دون تنظيم. والرقابة الصحية ضعيفة. نبحث الان مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كونهم لديهم خبرة وكذلك البلديات وجمعيات المجتمع المحلي عن اليات تنظيم اسواق ،وايجاد اسواق بديلة بشروط معنية لفتح الاستثمار امام الاردنيين واللاجئين السوريين بما يضمن العدالة،وشروط السلامة والصحة وتنظيم المخيم وازلة الاكشاك الموجودة حاليا، لكننا لغاية هذه اللحظة لم نصل إلى حل نهائي. فالاستثمار سيكون ليس بمحلات كبيرة او وجود مستثمرين كبار بل سيكون بما يحقق متطلبات اللاجئ اليومية.

الرأي: ما عدد السوريين الذي حصلوا على بطاقة الخدمة الاردنية الالية ؟
كما هو معروف ان الاردن يحتضن حوالي مليون و350 الف لاجئ ومقيم سوري، وهذا العدد يضاف له 750 الف سوري متواجدين في الاردن قبل الازمة.
بهذا الشأن فإن عملية توثيق اللاجئين السوريين على الارض الاردنية مهمة من جانبين هما: الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة بحيث يجب الاعتراف بالمركز القانوني للاجئي واعطائه ما يسهل تنقله وحصوله على الخدمات والاهم من ذلك تويثق اللاجئين الذي يوفر للدولة قاعدة بيانات عن اماكن تواجدهم للوصول لهم وتقديم كل المساعدات لهم.
لذا قامت مديرية شؤون اللاجئين بالتنسيق مع وزارة الداخلية ومديرية الامن العام في شهر نيسان 2013 بإصدار بطاقة الخدمة الاردنية الالية من خلال المراكز الامنية لحصر اعدادهم وكون أن هذه البطاقة يسهل التلاعب فيها وتزويرها، بدأنا منذ ذاك الوقت مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بايجاد نظام بديل ودقيق عن طريق منح بطاقة مقروءة آليا تحتوى على معلومات دقيقة وبصمة العين لهم وجرى تطبيقه منذ العام الماضي في كل المخيمات. غير ان العام المقبل من المتوقع تطبيق نظام البطاقة الالية بصمة العين من خلال 108 مراكز امنية منتشرة في كافة انحاء المملكة وتركيب الاجهزة الخاصة وسيتم دعوة اللاجئين السوريين او المقيمين السوريين الى مراجعة المراكز الامنية لتحديد مراكز سكنهم والحصول علي هذه البطاقة، وتم إصدار لغاية الشهر الحالي 160 الفاً و524 بطاقة ممغنطة مقروءة آليا.

الرأي: تشير المعلومات أن هناك فقط 10% من الرقم الكلي للسوريين المتواجدين على ارض المملكة بسبب نظام الكفالات خارج المخيمات، بماذا تعلق؟
عدد السوريين داخل المخيمات يصل إلى نحو 98 الف لاجئ في خمسة مخيمات ما تبقي منهم هم خارج المخيمات اي ان الموجود منهم فعليا داخل المخيمات يشكلون 10% هذا صحيح حيث انهم خرجوا بموجب نظام خاص لكفالات تم الموافقة عليها من قبل وزارة الداخلية وحسب تعليمات وضعت لهذه الغاية من قبل لجنة كفالات اللاجئين في المخيمات تدرس طلبات الكفالة وترفع التوصيات الى مدير المخيم خصوصا ان الكفالة لها تعليمات وشروط يجب ان تتوفر في الكفيل منها ان يكون اردني الجنسية ويحمل رقما وطنيا ،ويتمتع بحسن السيرة والسلوك ولا يكون بحقه قيود امنية ،وان لايقل عمر الكفيل عن 35 سنة ، ان يكون متزوجا وتربطه به صلة قرابة حيث انه يقدم الكفيل كفالة بقيمة 5000 دينار للعائلة الواحدة و7000 دينار عائلتين وعشرة الاف دينار اردني حيث يمنع تكفيل اكثر من ثلاث عائلات لشخص واحد.

الرأي:هل تم وضع خطة طوارئ للمخيمات في فصل الشتاء والسماح لهم بإقامة مبان من الاسمنت؟
تمثلت خطة الطورائ بتأمين كل اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بكرفانات هذا باستثناء القادمين الجدد ويجرى العمل على تزويدهم وعددهم حوالي 2000 كرفان، وتم عقد اجتماعات مع كل الجهات الرسمية في المفرق والازرق وتم وضع خطة طوارئ مع كل الجهات الحكومية ذات العلاقة ،والمنظمات الدولية العاملة في المخيم لضمان الحرص على عدم قطع الكهرباء عن المخيم ،وعدم تعرض المساكن للسيول،وتم تجهيز عدة مراكز خاصة في حال حدث تدفق كبير للامطار لنقل العائلات المتضررة عليها، اما بخصوص المباني الاسمنتية.. فهذا مستحيل وممنوع ولن يتم السماح به نهائيا، واقتصر وجود المباني الاسمنتية على المراكز الامنية والمستودعات الخاصة بالمساعدات المقدمة من منظمات دولية.