المفرق - توفيق أبوسماقة- قالت الدكتورة ايلين كولمن المدير العام لمستشفى مصح النور الخيري التطوعي أو ما يعرف بـ»المستشفى الأمريكي» الواقع في محافظة المفرق، إن المستشفى أخذ على عاتقه منذ بدء عملية اللجوء السوري الى المفرق، الاسهام في معالجة العديد من مرضى السّل من بين اللاجئين السوريين.
وأضافت كولمن الى «الرأي» أمس، أن دور المستشفى في ذلك جاء من منطلقين، احدهما انساني والاخر اغاثي ومساند لجهود وزارة الصحة التي تتكبد اعباء اضافية في هذا المجال.
وأوضحت كولمن أن العديد من الأسرة في المستشفى باتت تشهد حالات متنوعة من مرض السل بنوعيه العادي والمعنّد، مؤكدة ان نسبة اشغال الاسرة في المستشفى بمرضى السل من بين اللاجئين السوريين تتجاوز الـ (40%) أي بواقع (13) حالة.
وقالت:» تم تخصيص (40) سريرا لمرضى السل من اللاجئين السوريين الذين تمتد فترة علاجهم الى ستة أشهر، يقضون خلالها شهرين على الأقل في المستشفى ومن ثم يعطى علاج ويراجع».
وبينت كولمن ان الخطورة في مرض السل المعدي اصلا تكمن في وصوله الى مرحلة التعنّد التي تحتاج الى سنتين على الاقل ويصعب الشفاء منها غالبا، لافته الى أن سبب ذلك يعود لاجواء الحرب وعدم الاستقرار.
وخصصت ادارة المستشفى بحسب كولمن (4-6) اسرة لمرضى السل من اللاجئين السوريين، مشيره الى ان طبيعة الظروف الجوية في محافظة المفرق تساعد على سرعة الشفاء لمرضى السل، وفق ما أكده احدى الدراسات التي قام بها المستشفى.
يشار الى أن مستشفى مصح النور في المفرق الذي تأسس عام (1965) واخر في منطقة رأس النقب هما المستشفيان الوحيدان اللذين يقعان في منطقة الشرق الأوسط، ويتخصصان لعلاج مرضى السل والملاريا والايدز,ويقوم على دعمه المنظمة الدولية التي يرأسها المتبرع العالمي الشهير «بيل غيتس».
ويبلغ عدد الكادر في المستشفى نحو (50) شخصا متوزعين ما بين أطباء وممرضين وفنيين وغيرهم، غالبيتهم من جنسيات عربية وأجنبية غير أردنية، جميعهم يقدمون خدمات لحوالي (100) مريض يوميا يأتون من كافة أقطار العالم.
ويذكر أن عدد الاصابات بمرض السّل من بين اللاجئين السوريين في المملكة وصلت الى 110 حالة غالبيتهم من مخيم الزعتري، بحسب ما أفاد به الدكتور خالد ابو رمان من وزارة الصحة ل»الرأي» سابقا.