عمان - محمد الزيود- أجمعت آراء إعلاميين أن تشكيلة الحكومة الثانية لرئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، تميزت بالرشاقة، ما يعني التخفيف على خزينة الدولة.
إلا أن بعضهم أشار إلى هناك مبالغة في الجمع بين بعض الوزارات، معتبرين أن تحميل وزير واحد ثلاث حقائب وزارية مرهق للوزير وغير مجد عمليا، لإختلاف طبيعة عمل كل وزارة على حدا.
واعتبر بعضهم أن الدكتور النسور شكل حكومته دون الأخذ بمطالب الكتل النيابية المتمثلة في توزير النواب، إضافة إلى أن تشكيلة الحكومة مثلت بعض المناطق وغيبت أخرى ، بالرغم من التركيز المطلوب عادة على الكفاءة للوزير وليس التمثيل المناطقي.
وفي السياق ذاته قال رئيس تحرير صحيفة الدستور الزميل محمد التل:»تشكيلة الحكومة ضمت شخصيات ذات سجل سياسي وإقتصادي متمكن، خصوصا أنها تاتي في ظل ظروف إقليمية وداخلية صعبة».
وأشاد التل برشاقة الحكومة وقلة عدد الحقائب الوزارية، معتبرا أنه نوع من شد الاحزمة الذي أوفى به رئيس الوزراء الدكتور النسور.
ودعا الى ضرورة دعم هذه الحكومة في ظل الظروف الاقليمية والداخلية، لمواجهة التحديات التي تواجه الدولة سواء السياسية او الإقتصادية.
ولفت التل إلى أن هذه الحكومة جاءت نتيجة مشاورات مطولة لرئيس الوزراء مع الكتل البرلمانية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للحكومة بضرورة اجراء مشاورات مع الكتل النيابية.
من جهته قال رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم الزميل نبيل غيشان :»من حسنات التشكيلة الحكومية الجديدة، وما يسجل لرئيسها الدكتور عبد الله النسور أنها لم تأخذ بمطالب الكتل النيابية المتمثل بتوزير النواب».
وأضاف أن الدكتور النسور ناور بمهاره فائقة وخرج من ضغوطات الكتل النيابية، ولم يسلم لمطالبها بتوزير النواب.
واعتبر غيشان أن فكرة توزير النواب لو تمت، كان من المتوقع أن تؤدي بالعملية السياسية وبمجلس النواب، لأن فكرة توزير النواب متناقضة مع مبدأ الفصل بين السلطات.
وحول حمل وزراء لأكثر من حقيبة قال غيشان:»الحكومة رشيقة،إلا أن حمل وزراء لأكثر من حقيبة غير مبرر، خصوصا أن بعض الوزارات تختلف طبيعة علمها عن بعضها، إضافة على ان بعض الوزراء مجرب سابقا ولم يقدم شيئا يذكر في الحكومات التي كانوا فيها».
ولفت إلى ان تشكيلة الحكومة تظهر غياب تمثيل بعض المناطق، بالرغم من المطالب التي تؤكد ضرورة إعطاء الأولوية للكفاءة في التوزير.
الكاتب ماهر أبو طير قال:»حكومة الدكتور النسور تخلو من المفاجات»، مضيفا أن حمل بعض الوزراء لأكثر من حقيبة سيرهق الوزير، إضافة إلى أنها تتناقض مع خبرة بعضهم.
وأشار أبو طير إلى ان الدولة بحاجة لحكومة كفاءات، بعض النظر إن كانت رشيقة أم لا في المرحلة الحالية.