عمان - بترا - قال عضو مجلس هيئة مكافحة الفساد وامين عام الهيئة علي الضمور ان قضايا الفساد شغلت المجتمع الدولي، ولهذا جاءت اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها الاردن، لافتا الى انها تضمنت احكاما خاصة تتطلب من الدول الاطراف في الاتفاقية اتخاذ تدابير وفقا لنظامها القانوني لتوفير الحماية للشهود والخبراء والمبلغين الذين يدلون بشهادة تتعلق بأفعال الفساد.

واضاف خلال افتتاحه دورة تدريبية لمدة يومين بعنوان «حماية الشهود والمبلغين في قضايا الفساد « امس الأربعاء في الهيئة أن الحماية تمتد الى اقارب الشهود وسائر الاشخاص وثيقي الصلة بهم من اي اعتداء او انتقام وترهيب محتمل، مشيرا الى ان قانون الهيئة وتعديلاته اكد على حماية الشهود والمبلغين والخبراء، وان الحماية تتطلب منا وضع برنامج عمل ودليل اجراءات يضفي الحماية على الشهود والمبلغين والخبراء وفقا للمعايير الدولية في مكافحة الفساد والوقاية منه.

وبين الضمور ان وضع برنامج ودليل عمل سيسهل على الهيئة عملها في اجراءات التحري والملاحقة وسيساعد في استرداد الاموال الناشئة عن افعال الفساد ويشجع المواطنين عامة في الابلاغ عن حالات الفساد، موضحا ان اساليب الحماية تشمل ضرورة توفير الحماية للشهود والخبراء والمبلغين من حيث توفير اماكن ايواء لهم عند الضرورة وعدم الافصاح عن المعلومات المتعلقة بهم.

وتهدف الدورة الى دعم تنفيذ استراتيجية هيئة مكافحة الفساد، وتعريف مفهوم كيفية حماية الشهود والمبلغين والخبراء، واهمية ومحاذير وحسنات والمبادئ الاساسية لحمايتهم.

ويأتي انعقاد هذه الدورة ضمن برنامج التوأمة ما بين هيئة مكافحة الفساد والحكومة الفنلندية لتدريب العاملين في مجال التحقيق ومكافحة الفساد، ويشارك فيها خبراء من فنلندا ومحققين من الهيئة ومدعين عامين من الجمارك والامن العام والمجلس القضائي.

ويذكر أنّ الأردن عدّل قانون هيئة مكافحة الفساد في الأردن في نيسان الماضي بما يكفل حماية المبلغين من جرائم الفساد ومن يدلون بشهادتهم فيها أو يقدمون الخبرة فيها من أي اعتداء أو انتقام أو ترهيب، حيث تنص المادة 23 من هذا القانون على أن تتولى الهيئة توفير الحماية اللازمة للمبلغين والشهود والمخبرين والخبراء في قضايا الفساد وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم من أي اعتداء أو انتقام أو ترهيب محتمل من خلال توفير الحماية لهم في أماكن اقامتهم وعدم الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بهويتهم وأماكن وجودهم واستخدام تقنيات الاتصال الحديثة عند الإدلاء بأقوالهم وشهاداتهم بما يكفل سلامتهم وكذلك حمايتهم في أماكن عملهم وتحصينهم من أي تمييز أو سوء معاملة وتوفير أماكن لإيوائهم عند الضرورة ، كما تشمل هذه المادة توفير الحماية للشهود وللخبراء والمخبرين وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم.

اما المادة 24 من القانون وحماية المبلغين والشهود والخبراء رتبت عقوبة على كل من يفشي معلومات متعلقة بهوية أو أماكن وجود المبلغين أو الشهود أو المخبرين أو الخبراء بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز عشرة آلاف دينار.

أما المادة 25 من القانون فإنها تعاقب كل من يعتدي على أحد المبلغين أو الشهود أو المخبرين أو الخبراء، بسبب ما قاموا به للكشف عن الفساد أو أساء معاملتهم أو ميّز في التعامل بينهم أو منعهم من الإدلاء بشهادتهم أو من الإبلاغ عن الفساد بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حال استخدام القوة أو التهديد بإشهار السلاح أو أي وسيلة إكراه مادية أخرى تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار.