محمود جراشة -  عمان - الرأي - فقدت الأسرة الرياضية المرحوم بإذن الله محمود جراشة بطل الأردن في بناء الأجسام.
واستذكر د.حسين توقه الرئيس الأسبق لاتحاد بناء الاجسام عبر كلمة وصلت «الرأي» نسخة منها  انجازات الفقيد «كيف لإنسان أن يختار الكلمات كي يعبر عن حزنه وعن ألمه على فقدان صديق عمره وأخيه في مسيرة الحياة التي جاوزت الستين عاما».
إن محمود جراشة هو بطل من أبطال الرعيل الثاني بعد عبد الله كته وعلي هليل وسمير التلحمي ومحمود كعوش وكوجان أبراهيم ووليام فهمي وعبد المنعم أبو طوق وغيرهم  الذين أسسوا لرياضة بناء الأجسام في الأردن.
في بداية الستينات في القرن الماضي انتشرت في السينما العالمية الأفلام التاريخية  التي تشيد بأبطال الملاحم الإغريقية والأساطير اليونانية ولقد ظهر أبطال بناء الأجسام في العالم وعلى رأسهم ستيف ريفز  والبطل ريك بارك  وتبعهم أبطال آخرون.
ولقد أحضر جراشة صورة ريفز وهو يفوز ببطولة العالم للهواة في لندن ومنذ تلك اللحظة وهو يحلم بلندن والوصول إليها.
وبكل عزيمة وإصرار بزغ نجم جراشة في بناء الأجسام واكتسح بطولة المملكة لعشر سنوات متتالية أي منذ عام 1965 لغاية عام 1975  وساعده في ذلك التحاقة بكلية الشرطة الملكية مسؤولا عن تدريب اللياقة البدنية وبناء الأجسام  وأخذ يخطط للتوجه إلى بطولات العالم وعلى رأسها بطولة العالم للهواة  في لندن والتي كانت تعرف بإسم ( النبا )  لا سيما وأن ريفز انتقل إلى العالمية بعد فوزه ببطولة العالم في لندن عام 1950 وتم الإتصال مع رئيس مجلس الإتحاد الأهلي لهواة بناء الأجسام «أوسكار» وقام خالد طاش بصياغة كتاب الإشتراك باللغة الإنجليزية وجاءت الموافقة للبطل جراشة للمشاركة في بطولة العالم لعام 1975 وتمكن من الحصول على المركز الرابع في مشاركته الأولى وفي العام التالي في بطولة العالم في لندن تمكن جراشة من الفوز بالمركز الثالث.
واستمر محمود جراشة في تقديم كل النصيحة والعون واستمر في تدريب الأجيال حتى بعد إحالته على التقاعد.
وفي بطولة المملكة في قصر الثقافة الملكي في مدينة الحسين للشباب  قام د.بن ويدر رئيس الإنحاد الدولي لبناء الأجسام  بتكريم عدد من الرياضيين والبناة الأوائل لرياضة بناء الأجسام وتم تقليد البطل جراشة شهادة التقدير والميدالية الذهبية على خدماته وإنجازاته في رياضة بناء الأجسام.
واليوم وقد فقدت الرياضة الأردنية علما من أعلامها ورمزاً من رموز كفاحها وعطائها وبطلا من أبطالها.