يكتسب تشديد جلالة الملك عبدالله الثاني على دعم الاردن الكامل للاشقاء العراقيين في جهودهم لترسيخ الأمن والاستقرار أهمية اضافية وخصوصاً ان جلالته أعاد التأكيد على ثوابت الموقف الاردني ازاء العراق الشقيق خلال لقائه يوم أمس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي انهى زيارة عمل رسمية كانت ناجحة وفق كل المقاييس.
من هنا يمكن القول ان ما انطوى عليه لقاء جلالة الملك بالضيف العراقي من دلالات ومواقف سواء لجهة حرص الجانبين على اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لتطوير العلاقات الثنائية ومأسسة الاطر اللازمة لتعزيزها في مختلف الميادين ام لجهة تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين وما يجب ان تكون عليه علاقات عمان وبغداد واسهامها في تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة بهدف بلورة مواقف موحدة حيالها بما يخدم القضايا والمصالح المشتركة للشعوب العربية.
ولئن حرص جلالة الملك على التأكيد بمواصلة الاردن دعم كل ما يصب في تعزيز الوفاق الوطني ووحدة الصف بين ابناء الشعب العراقي وانخراط جميع مكوناته في العملية السياسية بما يحقق تطلعاتهم بمستقبل أفضل فإنما لتذكير الجميع في المنطقة وفي العالم أجمع بما كان جلالته والدبلوماسية الاردنية قد دعت اليه منذ فترة طويلة لأن أمن العراق واستقراره ركيزة اساسية لامن المنطقة واستقرارها كذلك في ضرورة تحشيد جهود العراقيين كافة من أجل الارتقاء بالعراق الى المكانة والدور الذي يليق بالعراقيين ويوفر لهم الرغد والازدهار ومواصلة عملية التنمية والبناء افقياً وعامودياً.
قضايا المنطقة وملفاتها وازماتها لم تغب عن مباحثات جلالة الملك والضيف العراقي حيث حضرت عملية السلام لا سيما الجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال واستعادة جميع الحقوق العربية, كذلك مستجدات الاوضاع على الساحة السورية إضافة الى عدد من القضايا الاقليمية.
جملة القول ان زيارة المسؤول العراقي الكبير شكلت فرصة لإعادة التأكيد على متانة العلاقات الاردنية العراقية والآفاق المفتوحة للإرتقاء بها في مختلف المجالات والاصعدة وبما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين وهو ما اكد عليه محضر اجتماع اللجنة العليا الاردنية العراقية المشتركة الذي وقعه رئيسا الوزراء في البلدين.