عمان- بترا - شدد جلالة الملك عبدالله الثاني على دعم الأردن الكامل للأشقاء العراقيين في جهودهم لترسيخ الأمن والاستقرار في العراق، الذي يشكل أمنه واستقراره ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.
وأكد جلالته خلال لقائه امس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي اختتم زيارة عمل رسمية إلى المملكة, أن الأردن يدعم كل ما يصب في تعزيز الوفاق الوطني ووحدة الصف بين أبناء الشعب العراقي، وانخراط جميع مكوناته في العملية السياسية بما يحقق تطلعاتهم بمستقبل أفضل.
وجرى خلال لقاء ثنائي، حضره سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ورئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، تبعه لقاء موسع حضره كبار المسؤولين من الجانبين، استعراض سبل تطوير العلاقات الثنائية، حيث أكد جلالته والمالكي ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لتطويرها ومأسسة الأطر اللازمة لتعزيزها في مختلف الميادين.
واطلع جلالته من رئيسي الوزراء على نتائج مباحثاتهما التي عقدت صباح امس ، في إطار انعقاد اللجنة العليا الأردنية العراقية المشتركة في دورتها السابعة.
 كما تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين تجاه القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأفاق تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة بهدف بلورة مواقف موحدة حيالها بما يخدم القضايا والمصالح المشتركة للشعوب العربية.
كما بحث جلالته ورئيس الوزراء العراقي تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما جهود تحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن تلبية حقوق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال، واستعادة جميع الحقوق العربية.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية.
وجرى على هامش لقاء جلالة الملك ورئيس الوزراء العراقي التوقيع على محضر اجتماع اللجنة العليا الأردنية العراقية المشتركة، الذي وقعه رئيسا الوزراء في البلدين، وتضمن البحث في عدد من القضايا الاقتصادية، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية والطاقة والثروة المعدنية والمالية والنقل والزراعة وغيرها من القضايا التي تهم البلدين.
كما ترأس رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اجتماعات اللجنة العليا الاردنية العراقية المشتركة في اعمال دورتها السابعة التي عقدت امس الاثنين في عمان.
واكد النسور «اننا ننظر بايجابية ورغبة حقيقية في تعزيز العلاقات الثنائية التي ثبت نهجها واغناها، توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واخيه الرئيس العراقي جلال الطالباني»، متمنيا لفخامته الشفاء العاجل.
كما اكد ان الشعب الاردني ينتظر نتائج هذه الزيارة لتكون نتائجها مجدية ولتشكل اضافة قوية الى العلاقات المتميزة اصلا بين البلدين.
واتفق الجانبان على الاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع مد انبوب نفط خام عراقي بطاقة (1) مليون برميل، بهدف تصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة، وكذلك تزويد شركة مصفاة البترول الاردنية بحاجتها من النفط الخام، وتوقيع اطار اتفاق المبادىء بين جمهورية العراق والمملكة الاردنية الهاشمية الخاص بالمشروع.
ووافق الجانب العراقي على زيادة سعة خط الغاز المخصص لتأمين الغاز اللازم كوقود لتشغيل محطات الضخ المخصصة لانبوب النفط الخام، وذلك لتأمين حاجة الاردن من الغاز الطبيعي العراقي.
وقال رئيس الوزراء في تصريحات صحافية مشتركة مع نظيره العراقي قبيل مغادرة المالكي عمان بعد ظهر أمس إن وجود رئيس الوزراء العراقي في عمان في هذا الوقت له مغزى عميق»، لافتا الى ان المباحثات التي تمت في اطار اللجنة العليا المشتركة التي لم تعقد منذ سنتين والمواضيع التي جرى بحثها تضع العلاقات الاردنية العراقية مجددا على الطريق الصحيح.
من جهته اعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن شكره لجلالة الملك عبدالله الثاني، ولرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، على الاجواء الايجابية التي سادت الحوارات واللقاءات، مؤكدا ان الزيارة كانت وعلى رغم قصرها من حيث الوقت، الا انها كبيرة من حيث الانتاج.

التفاصيل في المحليات