عمان - ريحان الروابدة وبترا  -  اعتبر مصدرون ومنتجون للخضار والفواكه دخول الصادرات الاردنية الى اسواق العراق «مرتهن بمزاجية الحكومة العراقية»، مشيرين الى توقف 26 شاحنة محملة بالخضار والفواكة على الحدود العراقية منذ امس.
وقالوا أن صادرات المملكة من الخضار والفواكة الى الاسواق العراقية تبلغ نحو 200 الف طن سنويا ، كما يصدر للاسواق السورية 180 الف طن فيما تبلغ حصة السوق الأوروبي لاسيما أوروبا الشرقية وروسيا من المنتجات الأردنية نحو 40 ألف طن.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعية الاردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكة في مقرها امس لعرض المشاكل التي يواجهها القطاع الزراعي ومحاولة ايجاد حلول سريعة لها خاصة ما يتعلق بعملية التسويق الى الاسواق العربية والاوروبية.
وعرض مسؤولون في القطاع الخاص ومنظمات مجتمع مدني ونقابات زراعية لتحديات القطاع تسويقيا ، مشيرين الى ان منطقة الغور الصافي تعتمد على الزراعه المكشوفة «البيوت البلاستيكية» وهذه الزراعه تصدر الى دول الخليج وسوريا ومن ثم الى اوروبا بما يقارب 40 الف طن سنويا وبقيمة 100مليون دينار تنقل عن طريق الحدود البرية مع سوريا والعراق وهي مغلقة الان.
وبينوا ان 30 بالمئة من المزارعين هجروا القطاع في ظل الظروف الصعبة وهذه النسبه قد تصل الى 50 بالمئة مما يضعف القطاع الذي يغذي الاقتصاد بما يقارب 600 مليون دولار.
وطالبوا الحكومة الاردنية بايجاد حلول سريعة للترانزيت عبر هذه الدول او محاولة اللجوء الى الشحن الجوي للدول الاوروبية باسعار مقبولة، لضمان استمرارية القطاع الزراعي الذي يعيش عليه ربع سكان الاردن بشكل مباشر.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية زهير جويحان ان القطاع الزراعي في الفترة الحالية يعاني من سوء في عملية التسويق في ظل الظروف السياسية التي يتعرض لها الوطن العربي.
واشار الى «أن الحكومات السابقة همشت القطاع الزراعي بشكل كبير» معلنا ان الموسم القادم سيكون من اخطر المواسم الزراعية خاصة في وادي الاردن.  ودعا بيان صادر أمس، عن مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني الزراعية والنقابات الزراعية في المملكة الى ضرورة حسن التعامل مع هذا القطاع ومعالجة اختلال تداخلاته مع القطاعات الاخرى الادارية والفنية واللوجستية من خلال خطة ومشروع خاص يتولى الاشراف وتطوير اعمال الصادرات البستانية لضمان المحافظة على اسواقنا التقليدية، والسعي لفتح اسواق جديدة كالسوق الروسي ،و الحفاظ على حصة الاردن في الاسواق الخارجية، وتوفير المنافذ التسويقية الى هذه الاسواق بسبب الظروف السياسية والأمنية التي تشهدها دول الجوار.
ويمثل البيان الذي بثته(بترا) كلا من  (نقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه ونقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية ونقابة المهندسين الزراعين والاتحاد العام للمزارعين واتحاد مزارعي وادي الاردن والجمعية الاردنية لمصدري ومنتجي الخضار والفواكة ).
ولفت البيان الى ان الأردن يخسر حاليا أهم ألأسواق التصديرية ألأوروبية، وان اعادة فتح هذه الأسواق مرة أخرى سيكون باهظ الثمن.
من جهته قال الناطق الرسمي لوزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين ان وزارة الزراعة تحاول بكل جهودها ايجاد حلول لاستمرارية القطاع الزراعي والقضاء على الاختناقات التسويقيه مشيرا الى ان هناك اتصالات مع العراق لتفعيل التعاون في المجالات المختلفة وخاصة في القطاع الزراعي.
واضاف حدادين ان وزير الزراعة اصطحب السفير العراقي في الاردن بجولة خاصة لمنطقة الغور حيثوابدى السفير اعجابه بالمنتج الاردني ، وتم تشكيل وفد اردنيا لزيارة العراق للتباحث بشؤون التبادل الزراعي.