عدسة: سهم ربابعة
تبدأ الرسامة «علا ناصر تنيرة» مشوارها مع الفن الجميل ، الرسم وما ينتج عنه من عشق لمكنون الجمال في الذات وفي المحيط الذي نعيش فيه ، يبدأ كل ذلك في معرضها الأول الذي يفتتح في تمام الساعة السابعة من يوم الاحد القادم-14 الجاري- في قاعة فخر النساء زيد ، الكائنة في المركز الثقافي الملكي .
ترسم «علا» بالألوان الزيتية ، تختار قصصها وعالمها الذاتي المهيمن على تفكيرها الإجتماعي والإنساني..،والرسم عندها فسحة من الامل والتلاعب بالخطوط والحكايات والغنى في الاشكال العديدة التي تحب ان ترسمها مثل الاقنعة والوجوة الخفية واشكال الابواب والمدن والجسم الانساني في حركات السكون والحركة.
خيالها يصل إلى القدس
نراها قد رسمت المدن العربية ، خيالها يصل إلى القدس وبعض الأماكن التراثية ، وتنفعل من حركة الفصول من فصل إلى آخر ، تختلف الالوان والمؤثرات التي رسمتها على مجموعة صغيرة من الأعمال ، والشابة تعيش في حلم الفن ، وتريد أن تراقب ما يفعله الفن في حياتها وحياة الناس ، ومع ذلك فإن حجم وكثافة وتنوع ما رسمت ، يجعلها قريبة من روح ونفس الإنسان القلق في مجتمع اليوم ، الذي يغوص في دنيا المعلوماتية والفكر والخوف والصمت ، لكنه يرنو ويبحث عن لمحات ولمسات من الجمال والإبداع ،وهذا ما نراه في «12» لوحة تقدمها الأيدي الناعمة وريشة « علا تنيرة» الباحثة عن دلالات فنية وإنسانية راقية .
تنوع في تجربة الرسم
هناك تنوع في تجربة الرسم والعمل بالريشة واللون ، جرأة اللون ، وحيوة في بعض الأشكال اللونية التي تميل إلى الأسلوب التجريدي ، أو الرمزي أو الواقعي ، إنها هكذا ترسم ما تراه من جماليات ولا تقلق إلا على طبيعة ما نراه (نحن الجمهور) في أعمالها ، ومدى اقترابها من عالمها الذاتي الهادئ والمضطرب في آن واحد .
..وتعيش الفنانة «علا» داخل الكثير من تفاصيل لوحاتها ، وحتى توزيعها للالوان بطريقة تشير الى تنوع في التعلم وعدم استقرار في الاساليب وطرق واتجاهات الرسم وهذا امر طبيعي في البدايات الفنية.
و»علا» من مواليد «1992» ، وأكملت دراستها الجامعية في الجامعة العربية المفتوحة ، تخصص أدب انجليزي ، وعندما عشقت الرسم والتصوير والخزف ، درست في دورات مهمة منها : دورة رسم في معهد بندك آرت،و دورة خزف ونحت وصلصال في محترف « فن الفسيفساء» في جبل اللويبدة .
آلة «الكمان»
مع الرسم ؛هي تعزف على آلة «الكمان» التي تنبئ بأنها على صلة بالمقطوعات والمعزوفات الموسيقية الكلاسيكية المهمة عالمياً وعربياً .
وقالت رداً على سؤال لماذا ترسمين ؟
« الرسم هي الطريقة الوحيدة لدي للتعبير عن ما يجري من حولي ، وكنت الجأ اليه للتعبير عن مجريات الحياة والأحداث المختلفة ، التي كنت أتعرض لها، والأحداث الصعبة كانت الدافع الرئيسي للإنتاج الفني المتنوع ، فكان حادث السير الذي تعرضت له في العام الماضي ، هو السبب الأكبر والدافع القوي للجوء إلى الفن والتعمق والتعرف على المدارس الفنية المتنوعة ، وألجأ إلى الرسم باستمرار فهو الصديق الأفضل من أي انسان .
فن بابلو بيكاسو
وعن من أين تأتي مصادرك اللونية في الرسم ؟
« أعجبت بفن «بابلو بيكاسو» في المرحلة الأولى ، واتبعت أسلوب حياته في الرسم ، فهو اعتاد الرسم في ساعات متأخرة من الليل ، حيث أن الليل كان مصدر ايحائه ، أما فيما يتعلق بالمصادر اللونية فهي من المعارض واللوحات الفنية المتنوعة لفنانين كبار أمثال :»بيكاسو ، وليوناردو دفينشي ، و مايكل آنجلو» ، وعلى المستوى الوطني والمحلي أمثال :» حافظ مصطفى « فقد كنت أستلهم الأفكار والألوان من لوحاتهم الفنية « .
أول رسمة فنية في عمر 5 سنوات
وكان ردها صاخباً عندما قالت وهي على مشارف معرضها الأول : ماذا تعني لك أول لوحة رسمتها و في أي عمر ؟
« قمت برسم أول رسمة فنية في عمر 5 سنوات وما زلت محتفظة بها لهذا الوقت ، وهي عبارة عن سمكة مكونة من بري ألوان الشمع ، وكانت هي السبب في اكتشافي لحب الفن واستخدام الألوان وشغفي في حب رائحة الألوان ، وكانت الدافع الرئيسي باستمراري بالرسم والتعرف على الأدوات الفنية المختلفة ، إضلفة لشغفي في التردد للأماكن التراثية والأثرية واقتناء كل ما هو قديم وأثري .(ابواب- ح . دعسة)