كتابة وتصوير: مفلح العدوان - هناك سوف.. أحنّ اليها، فأعود لها، مرة حلما، ومرات عبر فيض الأصدقاء المحبين فيها.. هناك سوف، وها أنا أعود اليها الآن، وفي القلب حنين إلى مزيد من التفاصيل حول جوانب مختلفة من فضاءات المكان الإنسان فيها.
أعود إلى قرية سوف، بعد سنوات مما كنت كتبته عن تاريخها وذاكرتها في «بوح القرى»، ولكن هذه المرة سيكون هذا العود، من خلال قراءة مغايرة لها، عبر تصفح كتاب «سوف.. البيئة والانسان» للمؤلف الأستاذ علي سالم أبو دوخي بني مصطفى، الذي يقدم على مساحات صفحاته صورة شاملة لكثير من نواحي الحياة في سوف، حيث أنه يرصد القرية وأمكنتها، ويسمي عيون مائها، ويمشي في دروب أحيائها، وينبض بقلب تاريخها، وذاكرتها، وهو أيضا يتوسع في المواضيع التي يطرقها، بحيث أنه يمكن أن يكون كل موضوع مرّ عليه، وكتب فيه، مشروع كتاب منفصل، خاصة حين يتحدث عن ثقافة الطعام، واللباس، في القرية، أو عندما يدخل في باب معجم كلمات اللهجة وتعابيرها في سوف، وكذلك حين يسلط الضوء على الأشعار والقصائد التي كتبت في سوف وفي الحنين إلى الوطن، لذلك فإن ال 380 صفحة التي يضمها الكتاب، يمكن اعتبارها نواة مشروع عدة كتيبات صغيرة، كل واحد منها يطرق موضوعا اجتماعيا يهم قرية سوف، ولكنه أيضا يعد نموذجا لكثير من القرى في شمال الأردن.

استعراض عام
كتاب «سوف.. البيئة والإنسان»، يتكون من عشرة فصول، كل فصل يركز على جانب من الحياة في سوف، وهناك عناوين فرعية كثيرة داخل كل فصل من هذه الفصول، ولذلك فإنه من الصعوبة بمكان تقديم كل ما يحتويه هذا الكتاب المهم في هذا الاستعراض السريع له، ولكن الهدف هو التعريف به بشكل عام، وتقديم مقتطفات منه، حيث أنه في الفصل الأول يبدأ بنبذة تاريخية عن سوف، ويسرد بعد ذلك أسماء عيون الماء، ويتحدث عن الشهداء من أبناء سوف، وبعدئذ يمر على العشائر التي رحلت من سوف، والعشائر الموجودة في سوف، وبعد ذلك يدخل في مضمار الحياة الاجتماعية، والعادات السوفانية، والمضافات، والتعاليل، وألعاب السهرة، والأكلات وأنواع الطيور، والقنيص، وقص الأثر، وبيت الشعر، والأمثال السوفانية، والأحاجي والألغاز، وتقسيمات السنة، والأعياد، والمولد النبوي، وكثير من تلك النواحي، وكيفية تفاعل القرية معها، وانعكاسها عليه.

التفاصيل الاجتماعية.. وأحوال الناس
الفصل الثاني من الكتاب هو حول أرض سوف، وصفاتها، وأسمائها، وأدوات الحراثة، وما يلزم للزراعة، وأدوات الحصاد، ومكاييل الحبوب، وزراعة العنب، وأنواع الزيت، وأصناف الزيتون، والأشجار المثمرة، والنباتات الطبية، والأشجار الحرجية.
أما الفصل الثالث حول الأعراس، والغناء، والكلمات التي تقال قبل الزواج، والكلمات التي تقال في المرأة، ولباس المرأة، ولباس الرجل، وأدوات الزينة، وثقافة اللباس في قرية سوف.
بينما الفصل الرابع يناقش قضايا القتل والعطوات والجيرة والصلح، وألفاظ الغزو، والسلاح وما يتعلق به، والقهوة، والأشعار التي قيلت في القهوة، والمشروبات التي كان الناس يشربها في القرية، والتتن الهيشي وبعض ما قيل فيه.
ثم بعدئذ ينتقل المؤلف الى الفصل الخامس حيث يتحدث عن الخيل وما يتعلق بها، وأنواعها، وأسمائها، وكذلك الأبقار، وحيوانات الشيل، والحيوانات الأليفة، والأغنام والماعز.
في الفصل السادس من الكتاب هناك إطلالة على الماء وما يتعلق بالنار وأدواتها، والطابون، والأكلات الشعبية، وألفاظ لها علاقة بالأكل، والطب الشعبي والامراض وعلاجها وأسماء العصا، وأدوات الموسيقى، والمقاييس والأوزان والمكاييل.
الفصل السابع يركز على البناء والعمار في سوف، ويتحدث عن الأبواب وفرش البيت والأثاث والأدوات التي كانت تستعمل من قبل الناس، وأدوات الفخار، وأدوات القش، وأدوات الكتابة، والأشياء الموجودة في بيت الخزين، والأدوات المصنوعة من الجلد، والمهن، والصناعات، والغزل والنسيج.

أم الخيرات
الفصل الثامن من الكتاب، عنوانه كلمات التأنيب، وكلمات المدح، وفيه سرد لها كما تستعمل في القرية، بينما الفصل التاسع، فهو معجم لكلمات اللهجة وتعابيرها في سوف، وهو مرتب بحسب الأحرف الهجائية، وهذا الفصل يقع في 108 صفحات، ويليه الفصل العاشر، والأخير، حول القصائد الوطنية، تشكل في مجملها ديوان شعر للعديد من الشعراء، قديما وحديثا، كله يتغنى بالقيم، وبالأرض، والوطن، والمثل العليا، والإنسانية، وعلاقات الأهل مع بعضهم البعض، وهنا أورد بعض القصائد حول سوف، ومنها ما كتبه الشاعر محمد عضيبات، حيث يقول في سوف:
«سوف أنوارك بتلالي يا ام الخيرات
أرض أبويه وعيالي أرض الجمعات
ربوعك جنه خضرا فيها الإحسان
فيها كل المحبة وزهر الريحان
زيتك احلى من طعمه ما شفنا بنوب
ريحة زيتك بتفحفح جوّا الحالوب
وتينك ما احلى نكهاته الصبح بكير
قبل الشمس ما تطلع وتصحا العصافير
تلالك مزروعه بزعتر وشتل القيصوم
احليّانك ابيض زاهي جوّا الكروم
شفت الراعي بجبالك باله مرتاح
يلعب على الشبيبه ببهجه وأفراح
ميّاتك عسل صافي بالعوافي
للي يريد انه يشافي جسمه المعلول».
وهذا موال لمؤف الكتاب الشاعر علي بني مصطفى يقول فيه:
«حنا أهل سوف مهما تعددت عشايرنا
بصبحى ولذة مدى الدهر نخوتنا
عيلة كبيرة وسوف ضمتنا
محروسة يا سوف واكبرتي بمحبتنا
ما عمر قوم غزتنا وهزمتنا
ما اسوك الأعدى ببارودنا وهمتنا
بموزر وصواري خفاقة رايتنا
شعارنا السيف وفنجان ودلتنا
والنجر والمحماس والسادة قهوتنا».

المسجد العمري
كما يرصد هذا الكتاب كثير من التفاصيل، ويوثق لها، انطلاقا من معرفة المؤلف بالمكان، كونه أحد أبنائه، ولذا فإنه حين يريد أن يتحدث عن المساجد يعود إلى التاريخ الأقدم لها، ويؤشر إلى أنه قد مر بسوف الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز وأمر ببناء مسجد في وسط البلدة حيث وجدت الكتابات على أحد الأعمدة (بأمر من الخليفة عمر بن عبد العزيز)، يتم بناء المسجد، وهذا المسجد معروف للآن بالمسجد العمري، وقد جدد بناء هذا المسجد في عهد المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه. ويشير أيضا في مساحة أخرى من الكتاب إلى أنه يوجد حول سوف مواقع أثرية عديدة تحيط بها مثل فامية وأبو بلال وعين الخراج وعين نبهان وعين أم جرن وظهر المدينة وزقريط والسبطة والفنادق ودير عامود وخربة الشواهد وبيادر الربوع والمنصورة.

أسماء الأماكن
لكن المسح الشامل، والرصد الأكثر لتلك الأمكنة في مجمل قرية سوف، يجيء في نهاية الفصل السابع من الكتاب، وتحت عنوان «أسماء الأماكن في سوف»، وهذه الأماكن هي على النحو التالي: ابصاص الدب، ابصاص الروم، ابن الأدهم، أبو رويس، أو انجاص، أبو بلال، أبو العصافير، أبو العورور، أبو الوفاء، أبو المغر، اجور ابو ناصر، إبطيحان، اجور، الحليان، اجور الشحيم، ارقاق البلعوم، الجفاته، ام انجاصة، البحيرة، البرج، المتربة، الحجرين، الخراج، الخلايل، السراب، الحواية، الشبرقي، الفوار، القرقمة، المحافير، المدللله، المصلى، إنقط، المسيلة، الكوم، المربعة، المزيودي، انجيله، الزلقاء، الكسبرة، الطويلة، الحبسان، اجقم يعقوب، المنصورة، الزاقوطة، العشرة الطيبة، الجفاته، العزية، المبار، المنارة، المدابس، البصة، الحوطة، الماشوح، الجفاته، الخاوق، الشيخ غنام، القهقار، الحوايه، الطوال، الغراقية، وادي المجر، الخريشية، بصة اعليا، بصة ازريق، بطن ابو الطبيخ، بصة عاشة المفلح، بيدر الحمص، بستان الديري، بيادر الربوع، باب ام الصفا، بيادر النصارى، بستان ابو السواليت، بصة لوزة، بصاص المحاسنة، بير الهواية، جبا، جورة نمر، جورة الخاروف، جورة ابو المفاريط، جورة السوس، جورة مقبل، حبلة ابو عقدة، حبلة النسرة، حمامة، حاجب القرد، حنية الملولة، حنية الجولاني، خربة الشواهد، خربة السبطة، خربة زقريط، خربة الكوم، خربة العزية، خور البصة، خور ياسين، خور سلمان، دقاقير عبده، دير عامود، دبه البلان، ذيل الثور، راس المهلل، رجم باجس، رقه سمعان، رجم قصوعة، رقاق البلعوم، سيطان السقي، سوط أيوب، سوط الجوزات، شيحان، شجرة ابو صالح، شجرة القرش، شعب العقيلي، شعب منديل، شعب كردية، شعوب المنارة، شقاق الراس، طاحونة ستوت، طور غيث، طور نقرش، طاقة النمرة، ظهر المدينة، الظهرة، عرايش ابو جلبة، عرقوب حميدان، عين امفرج، عين الخراج، عين دخل الله، عيبتا، عين الخروبة، عين الشواهد، عين نبهان، عين القرفة، عصفور، عراق الزرعة، عراق الأبيض، عراق المتربة، عرقوب الفكرة، عرضة ياسين، عرقوب منديل، عرقوب مرعي، عرقوب الجرن، عراق القفص، عرقوب اعقيل، عين ام جرن، عين الشعرة، عين الكباي، عين امفرج، عين سوف، عين المغاسل، عين الجوزة، عين ام علي، عين السبطة، عين الذيبة، عين ام ظاهر، عرضة فرج، عبكل، فامية، قريع، قرنة العبيد، كرم شعبوط، كرم العيلة، كرم ابو الحراثين، كرم الشندري، كرم اسعيد، كرم ابو ملحم، كساير الصريمة، كرم محيسن، كرم ابو القطاط، كرم الاشدق، كرم وزنة، كرم القر، كرم ابو اسماعين، كرم نصير، كرم ابو سعود، كرم ازعير، كرم ابو العيلة، كرم الحلش، كرم اصبحيان، كرم الباشا، كرم الحناوي، كرم فضيل، كرم معيوفة، كور الحدادين، لزابة افليح، ميسر الديثة، ميسر الحمارة، مقطع القرمية، مغر المعازي، مكب السمن، مقتل الجندي، مغارة الحبسان، مغارة طربون، مهراس الصفراء، نجمة الصبح، مزبلة الزريقات، هردشة ابو جلبه، هردشة داهود، وادي وران، وادي اسليم، وادي المصرية، وادي قطيط.