عمان ـ فتحي الأغوات - شدد شباب على أهمية دورهم في إحداث التغيير الإيجابي والخروج عن الأنماط التقليدية في التحرر من بعض المفاهيم والتقاليد السائدة في الانتخابات البرلمانية، مجسدين لهويتهم وأفكارهم بكل اقتدار وأمانة للمسؤولية وانسجاماً مع التوجهات والرؤى الملكية السامية في أن يكون للشباب الدور الفاعل في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وان يكون المرشح ممثلاً حقيقياً لتطلعاتهم وآمالهم.
وفي السياق أكد الناشط الشبابي المهندس شادي العلاوي أن الانتخابات البرلمانية حق واجب ومقوم من مقومات الديمقراطية وهي ليست سياسة بل ثقافة متقدمة لها تشعباتها وثوابتها كممارسة وأعراف وتقاليد على اعتبارها الطاقة الحيّة داخل المجتمع في تحريك خصائصه الإنسانية والحضارية، مشيراً إلى الدور الذي يضطلع به شباب وشابات الأردن الشريحة الأكبر والقوة المؤثرة والفاعلة في عملية التغيير الإيجابي.
ولفت إلى ضرورة إزالة التوجس والريبة من الشباب وأفكارهم وطموحاتهم والنهوض بالأردن نحو المزيد من التقدم، منوها إلى الدعم الملكي اللامحدود الذي يتلقاه شباب الأردن في صياغة الخطاب الشبابي المتزن القادر على تفهم حاجات ومتطلبات الشباب الأردني لغد مشرق.
قراءة متأنية
ودعت الطالبة الجامعية إيمان عبدالله الشباب إلى القراءة المتأنية والمدركة في اختيار من يمثله في المجلس المقبل، لافتة إلى الدور الإيجابي للشابات سواء أكانت مرشحاً أم ناخباً في اختيار الأفضل بعيدا عن الحسابات الضيقة في ظل الحق الذي كفله لها الدستور الأردني كشريك أساس مؤثر في صنع القرار.
وأشار فهد سميرات إلى أهمية مشاركة الشباب في الانتخابات وإسماع رأيهم في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي كل ما يتعلق بحياتهم وطموحاتهم المستقبلية، داعياً إلى اختيار الأشخاص القادرين على تمثيلهم عبر المشاركة الجادة المسؤولة في اختيار أعضاء المجلس النيابي المقبل.
الكفاءة والبرامجية
وقال بلال المجالي «إننا اليوم نقف على أبواب استحقاق مهم لمستقبل بلدنا ونحن مسؤولون كشباب نمثل غالبية الناخبين باختيار المرشح المناسب على أساس الكفاءة والبرامج والحلول المقترحة، ووفق معايير المصلحة الوطنية العليا وما فيه الخير لمجتمعنا.
من جانبه لفت فراس العشيبات إلى اعتماد الانتخابات البرلمانية في كثير من مناطق الأردن على المنظومة العائلية في فرز المرشح بعيدا عن الفكر أو الأطر السياسية.
وتأمل غادة خليل في المرشح أن يكون أكثر واقعية في التعامل مع متطلبات الشباب والابتعاد عن الشعارات الطنانة والوعود البراقة والحرص على متابعة مصالح الناس وإعطاء الأولوية لقضايا الشباب في تحسين ظروفهم الحياتية.
المؤسسات الشبابية.. أدوار غائبة
من جهته حدد الدكتور حسين المحادين من جامعة مؤتة عدداً من المعطيات الموضوعية وعدداً من الملامح الراهنة والمستشرفة بخصوص دور الشباب في الانتخابات النيابية المقبلة.
وأشار إلى دور الشباب وهم القطاع الأوسع في الهرم الانتخابي وأن مجهودات الشباب وقدرتهم التأثيرية في الانتخابات ونتائجها ما زالت محتواة أو متضمنة ضمن التيار العائلي والجهوي على الأغلب، متسائلاً عن حقيقة أدوار المؤسسات الشبابية كالأندية والمراكز الثقافية والنقابية والجامعات والأحزاب في إفراز أو دعم مرشحين شباب من جهة ومن ثانية الارتقاء بالأداء الانتخابي؛ وعياً وممارسة لدى هذه الشريحة المهمة؛ التي ما زلنا نكرر اهتمامنا بها على الدوام.
ورأى أن تأثير المؤسسات الاجتماعية التقليدية حتى الآن يكاد يكون هو الأكثر سيادة وتأثيراً على اتجاهات الناخبين الشباب الأمر الذي يتوقع ألا يحمل فرصاً نوعية لتمثيلهم في المجلس النيابي المقبل بصورة واضحة المعالم.
وكان مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات أعلن أخيراً أن التعليمات التنفيذية المتعلقة بسن الناخب وسّع الفارق في المشاركة إلى 126 ألفا و638 ناخباً وناخبة أضيفت إلى سجل الناخبين في الانتخابات المقبلة.
وأشار قطيشات إلى انه وفق التعليمات الجديدة اتسعت قاعدة مشاركة المواطنين وبخاصة الشباب في الانتخابات الحالية حيث كان هذا الرقم مفقودا في الانتخابات النيابية السابقة ولم يكن يحق لهذه الشريحة الكبيرة التصويت.
وبين قطيشات ان التعليمات التنفيذية رقم (1) لسنة 2012 والصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخابات عدلت سن الناخب للحصول على البطاقة الانتخابية للانتخابات النيابية المقبلة لتصبح من أكمل الثامنة عشرة من عمره في الأول من كانون الأول بدلا من احتسابه في بداية العام.
وبين أن قانون الانتخاب السابق حدد سن الناخب لغايات المشاركة والحق في الاقتراع والانتخاب بمن أكمل الثامنة عشرة من عمره بناء على اعتماد تاريخ الأول من «كانون الثاني» من عام الانتخاب.