المفرق-رهام فاخوري -  افتتح وزير الداخلية غالب الزعبي مخيم الزعتري بمحافظة المفرق على الحدود الشمالية للمملكة امس، لاستقبال السوريين الفارين من العنف في بلادهم بحضور وزير الخارجية ناصر جودة وممثلين عن الهيئات الاممية وعدد من السفراء .
وقال وزير الداخلية ان الاردن تأسس على ان يقدم المساعدات الانسانية لكل لاجئ قدم اليه، وفتح ذراعيه لكل من طلب المساعدة الانسانية، وبين ان الاردنيين تقاسموا كل ما لديهم لاستضافة اهلهم واخوتهم السوريين الذين استجاروا بهم منذ اندلاع العنف في بلادهم.
واضاف انه سيتم نقل اول فوج من اللاجئين في مراكز الايواء المختلفة والبالغ عددهم 500 لاجئ الى المخيم اعتبارا من مساء اليوم، لافتا الى ان القدرة الاستعيابة للمخيم في المرحلة الاولى تبلغ 9 آلاف لاجئ فيما سيبلغ الاستيعاب الاولي للمخيم الفا و800
وقال وزير الخارجية ناصر جودة ان افتتاح المخيم ليس بالمناسبة السعيدة، وان التسارع المضطرد في عدد اللاجئين كان السبب في عمل هذا المخيم ، لان الاردن اصبح يستبقبل بين (1500-2000) لاجئ يوميا.
واوضح ان عملية التأخير في فتح المخيم كانت بسبب ان الاردن اعتاد استضافة اللاجئين وتأمين الملاذ الامن كان يتم في بيوت الاردنيين الذين تربطهم علاقات النسب والقرابة مع السوريين، ولدينا الان (140) الف لاجئ.
وطالب المجتمع الدولي بدعم الاردن والذي يستضيف الاف من اللاجئين السوريين يوميا، رغم شح الموارد الاقتصادية والطبيعة فيه.
وأكد جودة حرص جلالة الملك على تقديم الدعم اللازم لهم رغم ضعف البنية التحتية والموارد الاقتصادية الشحيحة للبلاد للتعامل مع هذه الاعداد الكبيرة الموجودة في المملكة والتي شكلت ضغطا على المنطقة من حيث القدرة الاستيعابية للأماكن ما حدا بنا للجوء الى المفوضية شاكرين جهودهم البناءة في الايعاز بتسريع إنشاء المخيم من اجل التخفيف على المواطن السوري وتوفير الملاذ الآمن له.
وقدم جودة شكره الكبير للقوات المسلحة الاردنية على ما تقدمه من خدمات انسانية جليلة على الحدود الاردنية السورية لمساعدة اللاجئين.
وابدى جودة استعداد بلاده لمواصلة استقبال اللاجئين السوريين وتأمين الماوى لهم مجددا موقف الاردن من الازمة السورية بالتاكيد على ضرورة إيجاد حل سلمي وسياسي للأزمة هناك ووقف نزيف الدم.
واعتبر ممثل المفوضية اندرو هاربر ان الاردن انموذجا في المنطقة لاستضافة اللاجئين رغم شح موارده، واتفق مع جودة بان افتتاح المخيم ليس بالمناسبة السعيدة ولكنه يتوقع مزيد من التدفق في الايام القادمة للسوريين مع تصاعد العنف.
وشكر هاربر كل الذين قدموا المساعدات للسوريين خصوصا قوات المسلحة الاردنية التي تعاملت مع السوريين على الحدود بذكاء وحكمة وتمكنت من نقلهم بامان الى مراكز اقامتهم.
وبين انه سيتم نقل المستشفى الميداني الايطالي من الرمثا الى المخيم، وان سعته ستكون (10) الاف لاجئ وتم نصب الفي خيمة، ويوجد بالمخازن (3) الاف خيمة احتياط، لاستقبال السوريين القادمين ارتفاع العنف في بلادهم.
وقال امين عام الهيئة الخيرية الهاشمية ايمن المفلح انه سيتم نقل (500) لاجئ مساء اليوم، وسينقل البقية على مدار الايام القادمة، ويقع المخيم في منطقة المفرق الحدودية بتكلفة (7) ملايين دينار، واقيم على مساحته (7) كيلو متر مربع.
وقال هاربر ان المسجلين لدى المفوضية وصل الى (37) الف وان عدد الذين ينتظرون التسجيل (7) الاف شخص، وتستمر عملية التسجيل ولم يكن لدى موظفي المفوضية الوقت الكافي للقيام باجراءات التسجيل.
واوضح ان (10) لاجئ سوري يقيمون في المخيمات الاربعة وهي البشابشة حديقة الرمثا والاستاد وسايبر ستي، وسيتم نقل (500) لاجئ منهم الى مخيم الزعتري.
وكانت منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» وصلت المياه والتمديدات الصحية للمخيم، كما وضعت المفوضية ثلاث خيام كيبرة في اول المخيم اثنتان كمخازن للمواد الانسانية والثالثة كمخازن لبرنامج الامم المتحدة للغذاء.