انور رشيد الحناوي، الشخصية الواثقة، ذات الحضور الغامر والمنطق والمنطق الواضح، التي تترك الأثر على كل من يتعامل معه.
ودع هذه الحياة في 27/5/2007 راضياً مرضياً بعد سيرة حياتية عطرة في سلك التربية والتعليم كان له فيها دور هام من اربد وإلى عمان، تميز بالجد والنشاط والعمل الدؤوب، وكنا صغاراً طلاباً في الاعدادي والثانوي نسمع ونرى كم من الوقار والهيبة له بين جميع الاساتذة والمدراء، وكبرنا لنعرف ان اساس هيبته هي الاخلاص والاجتهاد والمثابرة وانجاز الواجبات وادارة الكلية العلمية الاسلامية – لا انتقاص من جهد غيره هنا – لكن ما يشد الانظار نحوه هو مبادرته واقدامه للتصدي للمواقف والمناقشات واخذ دوراً في كل ما يستطيع لتحقيق المصلحة العامة في العمل، مصلحة الطالب، النظام والترتيب، المستوى التعليمي، الاخلاق، لقد كان مهيباً لا مخيفاً، موجهاً لا متسلطاً، مخلصاً لا منافقاً وصادقاً مع نفسه والناس.
صوته الحازم القوي وأفكاره السوية ونشاطه الذي ينشر الطاقة بين من حوله، وحواره المستند إلى المنطق لا المزاج علّمنا استعمال العقل لا العصبية والتعقل لا الحماقة، وقد بقي فصيح اللغة حاضر البديهة لآخر عمره الذي امتد إلى الشيخوخة.
نترحم على استاذنا الكريم ونحيي ذكراه باحترام شديد متذكرين مساهماته وجهوده في بناء صرح تعليمي كبير في وقت مبكر من تاريخ عمان الحديث، ونشعر الآن وبعد ان كبرنا واصبح لدينا ابناء وبنات يذهبون إلى المدارس، كم كنا محظوظين حقاً لنتعلم تحت مظلة الكلية العلمية الاسلامية وتحت عيون اساتذة ومدراء وهبوا انفسهم وصحتهم وعقولهم وضمائرهم لمهنة نبيلة هي التربية والتعليم بكل جد واخلاص، ونرسل ونسجل احترامنا وتقديرنا إلى من نذكرهم بالخير والشكر دوما.
الاساتذة الافاضل
عبد الملك عرفات ووديع صوالحة وغالب مؤمن وفرح اللداوي وسمير الحلاق وحمزة الفار وابراهيم غرير وهشام الجيوسي ويوسف السفاريني ومحمود الجرف والاساتذة المرحومين باذن الله ممدوح السخن وموسى شقبوعة ووجيه الخطيب واحمد امين ومحمد عدنان البيطار ومصطفى زيد الكيلاني وباسل جبر وعيسى الدويك اطال الله عمر الموجودين ورحم الراحلين.
انه سميع مجيب..
عن مجموعة من طلاب الكلية خريجي 1977
المهندس بشار مجيد غنما