المفرق - حسين الشرعة - بات تدفق مياه الصرف الصحي إلى شوارع مدينة المفرق من المشاهد المألوفة، حيث تطال الآثار السلبية لهذه الظاهرة المواطنين بسبب نقص الخدمات وعدم قدرة مديرية مياه المفرق التعامل مع المشكلة لاسباب فنية وبشرية.

وقال المواطن يوسف عايد المشاقبة، ان مشكلة مناهل الصرف الصحي المنتشرة في ارجاء المدينة التي غالبا ما تشهد تدفقا للمياه العادمة في اغلب اوقات السنة، يعود بالاساس الى غياب الصيانة اللازمة والضرورية لتلك المناهل، بما يضمن عدم انسدادها، مشيرا الى أن تدفق المياه العادمة من تلك المناهل اصبح امرا طبيعيا لمرتادي مدينة المفرق.

وبين المشاقبة، ان تلك الحالة ساهمت بشكل كبير في انتشار الروائح الكريهة والقوارض والاوبئة بشكل لافت، ما يهدد صحة وسلامة المواطنين .

وقال المواطن نايف الهربان، إن ضعف الامكانات الخدماتية في مدينة المفرق وما يقابلها من كثافة سكانية تقارب 60 الف نسمة، الى جانب العيوب الفنية في طرقاتها وفشل مواصفاتها الهندسية والفنية وعدم قدرتها على تصريف المياه، ساهم بشكل كبير في تفاقم هذا الوضع.

ودعا الجهات المعنية ذات العلاقة تحمل مسوؤلياتها وايجاد حلول جذرية لمشكلة تدفق المياه العادمة في شوارع المدينة، التي أصبحت تشكل هاجسا كبيرا معربا عن تخوفه من تفاقم المشكلة بشكل تعجز عنه الحلول المتاحة حاليا.

وبين عدد من تجار مدينة المفرق، ان الوسط التجاري للمدينة يشهد وبشكل متكرر فيضان وطفح المياه العادمة من المناهل في الطرقات والشوارع الطرق والشوارع وما ينجم عنها من انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، والتي تتفاقم في الايام التي يتم تزويد المنطقة فيها بالمياه، لافتين الى ان هذا الوضع أثر بشكل سلبي على الحركة التجارية وعلى حركة المواطنين.

واكدوا ان حل هذه المعضلة يجب ان يكون على راس أولويات المؤسسات الخدمية المعنية في مدينة المفرق، مناشدين تلك المؤسسات بضرورة الاسراع في حل تلك المعضلة.

واكد مدير جمعية البيئة الاردنية المهندس هايل العموش، ان المدينة بحاجة الى انشاء شبكة صرف صحي حديثة تخدم احياء المدينة كافة، لضمان القضاء على معظم الظواهر السلبية في مجال النظافة وتطوير محطة التنقية الحالية وبشكل عاجل لرفع قدرتها الاستيعابية لتتناسب مع التطور السكاني والعمراني والاقتصادي الذي تشهدة المدينة.

واوضح ان 25% من أحياء المدينة مخدومة بشبكة صرف صحي قديمة، ما يتطلب تضافر الجهود للبدء بهذا المشروع الذي يشكل اولوية مهمة  لتلافي حدوث مشاكل بيئية.

وقال مدير مياه المفرق المهندس عماد السرحان، أن مشكلة الصرف الصحي في مدينة المفرق ناجم عن قدم الشبكة واهتراء اجزاء كبيرة منها، ما يتطلب اعادة تأهيلها وصيانتها الى جانب الضغط على الشبكة جراء الازدياد المضطرد في عدد السكان وتدفق اللاجئين السوريين على احياء مدينة المفرق.

وأشار الى ان الامكانيات الفنية والبشرية المتوفرة لدى المديرية تحول دون عدم تكرار المشكلة، مؤكدا استعداد كوادر المديرية التعامل مع شكاوى المواطنين بهذا الخصوص على مدار الساعة للحد من الاثار السلبية على البيئة المحلية.

واوضح ان المديرية اعدت دراسة لتطوير وتحسين شبكة الصرف الصحي في مدينة المفرق من خلال ايجاد محطة للرفع، لافتا الى انه تم مخاطبة الوزارة بهذا الشأن، مشيرا الى انه وحال استحداثها وبكلفة تصل الى مليون دينار سيتم معالجة مشكلة الصرف الصحي جذريا.