عمان - ماجد الامير- انهى رئيس الوزراء المكلف الدكتور فايز الطراونة مشاوراته مع اعضاء مجلس النواب مساء امس ويلاقي صباح اليوم اعضاء المكتبين الدائمين في مجلسي الاعيان والنواب .
وبات من المرجح ان تؤدي حكومة الدكتور فايز الطراونة اليمين الدستورية امام جلالة الملك عبدالله الثاني غدا الثلاثاء او بعد غد الاربعاء .
وكان رئيس الوزراء المكلف التقى امس في لقاءات متواصلة استمرت حتى المساء الكتل النيابية والنواب المستقلين والتقى الطراونة حتى الظهر اربع كتل نيابية كلا على حدة، ترأسها رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي، وهذه الكتل هي الشعب ووطن والمستقبل والتيار الوطني.
وقال رئيس الوزراء المكلف الدكتور فايز الطراونة، خلال لقاءاته امس مع الكتل النيابية والنواب المستقلين في مجلس النواب انه بمجرد ان يقسم اليمين الدستورية فانه سيجتمع مع رؤساء السلطات من اجل التنسيب لجلالة الملك باسماء رئيس واعضاء مجلس الهيئة المستقلة للانتخاب.


واضاف في رده على سؤال نيابي حول الانتخابات النيابية قال « جلالة الملك وجه الحكومة لاجراء الانتخابات خلال العام الحالي وحينما يدعو الملك لاجراء الانتخابات هذا العام فهذا موقف جلالته.. والملك دستوري وحامي الدستور واجراء الانتخابات بحاجة الى انشاء الهيئة المستقلة للانتخاب والتي يجب ان تكون مكتملة وقادرة على ادارة الانتخابات ، كما ان الانتخابات النيابية تحتاج الى قانون انتخاب» .
وقال « لسنا في حالة تسارع ولكن لا نريد الابطاء لاننا في مرحلة جديدة من اجل التمهيد لمرحلة الحكومات البرلمانية «.
 واضاف أن الملك يحترم الدستور ويعلم أن الحكومة وان كانت انتقالية فهي السلطة التنفيذية أمام البرلمان ومعنية بشؤون الدولة الخارجية.
وقال رئيس الوزراء إنه ليس محكوماً بشهرين أو ثلاثة لفترة رئاسته الحكومة
و»ان الامر ليس بيدي وانما بيد مجلس النواب صاحب الولاية في اقرار قانون الانتخاب « .
وحول قانون الانتخاب قال الطراونة « حينما نتحدث عن قانون انتخاب توافقي فيجب أن استمع الى رأي الناس من الرمثا للعقبة ومن الكرامة لنهر الاردن فالتوافقي لا يعني رضى النخب في العاصمة عمان.
واضاف « لا يجوز ان يقول مسؤول من الدوار الرابع إننا دفنا الصوت الواحد ويجب ان نعرف رأي الشعب الاردني «.
واكد رئيس الوزراء المكلف الدكتور فايز الطراونة ان حكومته حكومة انتقالية هدفها تعبيد طريق الاصلاح للوصول الى حكومات برلمانية.
وقال الطراونة « ان المرحلة التي يمر فيها الاردن في هذه الظروف هي مرحلة دقيقة وحساسة وصعبة لكن تجاوزها ليس بالامر المستحيل كما يصور البعض وان الاردن سيبقى الحلقة الاقوى على الدوام».
واضاف ان الربيع الاردني سيبقى ربيعا اخضر ولن يكون ربيعا احمر ابدا ، وان الاردن يصنع التغيير والاصلاح دون اية فوضى.
ووصف الطراونة التعديلات الدستورية التي اقرت مؤخرا بانها حالة ثورية اكثر من اصلاحية مشيرا الى ان الدستور ليس فوق المصلحة العامة وانما هو لخدمة المصلحة العامة .
واكد رئيس الوزراء المكلف خلال لقاءاته مع الكتل انه سيعمل على بناء شراكة حقيقية مع مجلس النواب قائمة على مبدأ واحد هو خدمة قضايا الوطن وتنفيذ خارطة الطريق الاصلاحية التي حددها جلالة الملك عبد الله الثاني .
ونفى الطراونة ان يكون قد اجتمع مع اشخاص للدخول في الفريق الوزاري لحكومته حتى هذه اللحظة وقال لم اتصل باية شخصية لعرض المنصب الوزاري عليها حتى مساء امس . مؤكدا انه لم يدخل مقر رئاسة الوزراء حتى اللحظة وانه لا يجوز له ذلك قبل التشكيل .
وحول البيان الوزاري لحكومته الذي ستطلب الثقة على اساسه اوضح رئيس الوزراء المكلف ان هذه المرحلة غير تقليدية والحكومة غير تقليدية ولذلك سيكون البيان الوزاري للحكومة غير تقليدي يتضمن المحاور التي وردت في كتاب التكليف السامي.
وحول قانون الانتخاب الموجود حاليا في مجلس النواب قال انه لن يقوم بسحب القانون الذي اصبح الان ملكا لمجلس النواب وله ان يقرره وفق ما يريد متمنيا على مجلس النواب ان يفتح حوارا حول قانون الانتخاب يشمل الجميع وان لا يقتصر الحوار حول القانون على فئة او جهة معينة لانه قانون يهم جميع الاردنيين.
وحول رده على سؤال نيابي حول مشاركته في معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية قال انه لو عاد به الزمن لشارك في المفاوضات مرة اخرى باعتبار ان المعاهدة تخدم الاشقاء الفلسطينيين لان الاردن يستخدم المعاهدة في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني .
وفي رده على سؤال، حول مطالب الحراك الشعبي، قال إن قسما كبيرا من مطالب الحراك مشروعة، ولكن هنالك فئة تجاوزت كل الحدود، وقوتنا في وحدتنا الوطنية والمحافظة على امن الوطن واستقراره.
وفي بداية اللقاءات اكد رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي اهمية الشراكة الحقيقية والتعاون بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية خدمة لقضايا الوطن وترجمة لتوجيهات ورؤى جلالة الملك الاصلاحية لبناء الاردن الديمقراطي الحديث .
وقدم الدغمي التهنئة لرئيس الوزراء المكلف باسمه وباسم اعضاء مجلس النواب وتمنى للحكومة القادمة النجاح في خدمة الوطن وجلالة الملك مؤكدا ان الحكومة ستجد كل التعاون من قبل مجلس النواب، فالكل في مركب واحد لتمكين الوطن من مواجهة التحديات .
اما النواب في الكتل النيابية التي التقاها رئيس الوزراء المكلف فقد اجمعوا على ضرورة ان تقوم الحكومة ببناء علاقة حقيقية مع مجلس النواب هدفها تسريع الانجاز وان تكون الحكومة ممثلة لكافة مكونات المجتمع الاردني ومحافظاته وان لا يكون فيها وزراء من الوزراء العابرين للحكومات او الذين تدور حولهم شبهات فساد.
واكدوا على ضرورة المساواة بين النواب والوزراء ودعم الاعلام الوطني والارتقاء بدوره ودعم الاجهزة الامنية والمصادقة على قانون التقاعد الذي يمنح النواب راتبا تقاعديا.
واشاد نواب بنزاهة وكفاءة الرئيس المكلف وقدرته على قيادة الحكومة في المرحلة الحالية التي يمر بها الاردن .
وبين النواب اهمية التعاون بين السلطتين لانجاز القوانين الناظمة للعمل السياسي وعلى رأسها قانون الانتخابات .
وطالب نواب بان يكون ضمن الفريق الوزاري عدد من الوزراء في الحكومة السابقة المشهود لهم بالكفاءة وان يكون الفريق الوزاري قادرا على تحمل تحديات المرحلة الراهنة مؤكدين ان هذه المرحلة ومواجهة التحديات التي تفرضها هي مسؤولية جماعية والكل مطالب بالحفاظ على الامن الوطني والعمل على بناء شراكة حقيقية بين السلطتين .
وطالب نواب بالاسراع في التحضير للانتخابات البلدية وازالة كافة العوائق من امام الاستثمار الخارجي وعدم رفع اسعار الكهرباء والمحروقات والحفاظ ايضا على هيبة الدولة من خلال تحويل المتجاوزين على القانون الى القضاء .
وطالب نواب بضرورة ثبات الحكومات واطالة عمرها فكثرة تغير الحكومات وقصر عمرها يخلقان الارباك والفوضى، مؤكدين بنفس الوقت على دمج المؤسسات المستقلة ومعالجة ظاهرة العنف الجامعي.
واكد نواب ضرورة ايلاء الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي والعراق وغيرهما الاهتمام والعمل بجد للافراج عنهم.
وطالب نواب بعدم سحب الارقام الوطنية من المواطنين الاردنيين واعادة الاعتبار للمواطنين الذين سحبت جنسياتهم .
واعلن نواب ان الثقة في الحكومة مرهونة في البيان الوزاري والفريق الوزاري في الوقت الذي اكد نواب اخرون ان ثقتهم في الحكومة مرهونة في الموافقة على قانون التقاعد المدني قبل طلب الثقة من مجلس النواب اضافة الى فتح باب التعيينات وعدم رفع اسعار الكهرباء والسلع التي لها مساس مباشر بالمواطنين.
وطالب نواب بوقف الاعطيات لكبار المسؤولين ومحاربة الفساد بشكل جاد وان لا يكون احد فوق المساءلة والعمل على اقرار قانون من اين لك هذا ومعالجة المديونية وعجز الموازنة من خلال رفع رسوم التعدين ومن خلال اعادة مناقشة قانون الضريبة العامة وايصال الدعم لمستحقيه وضبط الانفاق.
وكان الرئيس المكلف التقى في الجلسة المسائية الكتل النيابية: العمل الديمقراطي والتغيير والعدالة والتجمع الديمقراطي والجبهة الاردنية الموحدة والوفاق الوطني، والنواب المستقلين، حيث ترأس النائب الاول لرئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، تلك الاجتماعات واللقاءات، واستهلها بتهنئة رئيس الوزراء المكلف بالثقة الملكية السامية.
وأكد المهندس الطراونة ضرورة تعاون السلطتين في إنجاز التشريعات الناظمة للحياة السياسية وخدمة الوطن والمواطنين.