عمان- الرأي- صدرت حديثا عن دار الكندي للنشر والتوزيع في إربد مجموعة قصصية لشفيق طه النوباني بعنوان «العربون». وقد جاءت المجموعة في مائة صفحة من القطع المتوسط واحتوت على أربع عشرة قصة قصيرة وقصيرة جدا. ويلاحظ على هذه القصص أنها كتبت خلال مدة زمنية طويلة نسبيا فمنها ما كتب في عام 1996 وما كتب في عام 2010. يذكر أن شفيق طه النوباني قاص وناقد حاصل على درجة الدكتوراه في الأدب والنقد الحديث، وقد صدر له كتاب «الاتجاه الواقعي في النقد العربي الحديث: عبد الرحمن ياغي أنموذجا» واشترك في تأليف عدد من كتب المناهج المدرسية، ونشر عشرات المقالات والدراسات والقصص القصيرة في الصحف والمجلات الأردنية والعربية.
جاء في الغلاف الأخير من الكتاب مقتطف من قصة العربون: « البرود الذي ما كان له أن يرتقي إلى حال من السخونة، أو أن يتدانى إلى مستوى التجمد حال ترقد في زيدون منذ مدّة. وهو على أية حال لا يستطيع تحديد هذه المدّة ? سنة ? أو يوم ? أو شهر ? فالأمر سواء.
بلورات الجليد منتشرة عبر الشارع بلا وجهة أو شكل مستقر، والحافلة تسير عجوزًا سقطت من شعره آخر شيبة، طريق متعرج تحفة أشجار السرو المتجمدة.
سنة ليست كباقي السنين. غزاها الثلج من بداية أيلول، وتكوّم جليدًا إلى كانون. متى ستنفكّ محنة الجليد؟ سؤال تداولته ألسن كثيرة. وقد توقفت البلاد عن الحركة في البداية، لكن الحاكم قال بأن لا استسلام للطبيعة الحائرة».