عواصم - وكالات - قال مسؤول عراقي عسكري رفيع امس ان لجنة قضائية شكلت لتحديد الطريقة القضائية التي سيتم التعامل بها مع افراد شركة امن اجنبية القي القبض عليهم الاثنين وتحجزهم الان القوات العراقية. وكانت السلطات العراقية اعلنت الاثنين ان قوات امن عراقية اعتقلت 43 من افراد شركة امنية اجنبية عاملة في العراق قام بعض افرادها باطلاق النار على مواطنين بشكل عشوائي ما ادى الى اصابة امرأة بجروح في قدمها.
وقال قاسم الموسوي المتحدث باسم الخطة الامنية التي يجري تنفيذها الان في بغداد والتي تسمى خطة فرض القانون ان افراد حماية شركة امنية اجنبية عاملة في العراق تدعى /المكو/ قاموا الاثنين وسط مدينة بغداد باطلاق النار بشكل عشوائي على مواطنين عندما كان موكب الشركة المؤلف من اربع عجلات يسير باتجاه معاكس للسير..
واصابوا امراة بجروح خطيرة في قدمها...هي الان في المستشفى.
واوضح الموسوي في مؤتمر صحفي في بغداد ان الموكب كان يتكون من ثلاث سيارات مصفحة تقل 12 شخصا كانوا مسلحين جميعهم ويوفرون الحماية لحافلة تحمل 31 من افراد نفس الشركة.
وقال الموسوي ان 21 من هؤلاء يحملون الجنسية السريلانكية وتسعة من نيبال والاخير هندي.
واضاف ان من بين افراد الشركة عشرة عراقيين واثنان يحملان الجنسية الاميركية لكنهما بالاصل من فيجي.
وقال الموسوي من الواضح ان هؤلاء الاشخاص ارتكبوا ثلاث مخالفات وهي السير عكس الاتجاه واطلاق النار على الناس بشكل عشوائي واصابة امرأة بقدمها... وهي جميعها مخالفات تعاقب عليها قوانين جميع الدول.
وكانت مشكلة الشركات الامنية الاجنبية العاملة في العراق قد برزت على الساح ة العراقية في اعقاب الحادث الذي وقع في منتصف ايلول الماضي في احدى مناطق غرب بغداد عندما قام افراد شركة بلاكووتر الامنية باطلاق النار بشكل عشوائي على مواطنين وتتسببوا بقتل 17 شخصا.
وكشف الموسوي عن اجراءات واوامر صدرت بعد حادثة ساحة النسور الى كافة القطاعات الامنية /العراقية/ المنفذة لخطة فرض القانون بعدم التساهل والتهاون مع الذين يخرقون القانون او يتجاوزون على المواطنين.
وطالب الموسوي جميع الشركات الامنية الامتثال الى الانظمة والقوانين والتعليمات الصادرة من الحكومة العراقية والاجهزة الامنية التابعة لها.
واضاف وبخلاف ذلك ستكون الاجهزة الامنية مضطرة للتعامل بحزم مع تلك الحالات.
من جهة اخرى قالت محطة تلفزيون /ايه بي سي نيوز/ الاثنين ان هيئة محلفين اتحادية عليا في واشنطن بدأت تحقيقا في مقتل 17 مدنيا عراقيا برصاص حراس من موظفي شركة بلاكووتر الخاصة للامن اثناء حراستهم قافلة للسفارة الامريكية في بغداد في ايلول الماضي.
واضافت /ايه بي سي/ في موقعها على الانترنت ان عددا من حراس بلاكووتر استدعوا للادعاء باقوالهم في التحقيق.
وقالت ان تايرل المتحدثة باسم بلاكووتر سنتعاون مع جميع التحقيقات... اذا كان أحد تورط في اي مخالفات فاننا نريد ان يحاسب ذلك الشخص. وتقرر هيئة المحلفين العليا هل ارتكبت جريمة وهل هناك أدلة كافية لتقديم قضية للمحاكمة.
الى ذلك ذكرت صحيفة عراقية حكومية امس أن السلطات المحلية في محافظة المثنى جنوب بغداد علقت تعاونها مع القوات متعددة الجنسيات وذلك على خلفية قيام الجيش الأميركي بفتح نيران أسلحته على سيارات مدنية الأحد ما أدى لمقتل وإصابة عدد من المدنيين العراقيين.
ونقلت صحيفة الصباح الحكومية في عددها الصادر امس عن أحمد مرزوك الصلال محافظ المثنى قوله إن مجلس المحافظة طلب من الحكومة المركزية ومجلس النواب التدخل واتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات بحق المدنيين في المدينةمطالبا الجانب الأميركي بتقديم اعتذار واضح وشفاف وعدم تكرار مثل هذه الحادثة المرفوضة التي تمس السيادة الوطنية.
وعلى الصعيد نفسه ، أدان مجلس محافظة المثنى الحادث واعتبرهتدخلاً غير مبرر بالشؤون الأمنية للمحافظة وانتهاكا لسيادتها التي تسلمتها من القوات البريطانية واليابانية في 13 تموز عام 2006.