إعداد: هديل الخريشا - ياتي اختيار القصة موضوعاً للدراسة في كتاب «فضاءات التخييل مقاربات في التشكيل والرؤى والدلالة في إبداع سناء الشعلان القصصي» من عدد المجاميع القصصيّة التي أصدرتها أولاً، ولغنى هذه التجربة ثانياً، فضلاً عن أنّ هذا الكتاب هو الأوّل الذي يتكلم عن تجربة الأديبة سناء الشعلان القصصيّة، إذا استثنينا طبعاً الأطروحات الجامعيّة التي أعدّت عنها لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه.




وكتب د. غنام محمد خضر الذي اعد الكتاب وقدّمه وشارك فيه من جامعة تكريت في العراق:»كلما تعمقت علاقتي مع سناء الشعلان زاد إعجابي بما تكتبه؛ لأنّي لا أشعر بأيّ تناقض بين ما تكتب وما تعمل، وهذا ما يهمنا من الأديب، إذ نريده أن يكون فاعلاً في المجتمع حاملاً لهمومه مطبقاً للأفكار التي يدعو إليها من خلال ما يكتب، والشعلان من الأديبات القلائل اللواتي يكتبن في أكثر من جنس أدبي، فالتعرض لتجربة أديبة متعددة الكتابات أمر لا يخلو من المغامرة والمتعة؛ لأنّ هذه التعدديّة بلا شك تسهم في انفتاح كلّ جنس على ما حوله من أجناس أدبية أخرى، الأمر الذي يجعل النص عميقاً ومؤثراً، وإنّ كلّ جنس أدبي عند الأديب الذي تتعدّد كتاباته الأدبية يكون محملاً بطاقات عالية من المعاني والأفكار، وأديبتنا من الأديبات اللواتي كتبن القصة والرّواية والمسرحية وأدب الأطفال، وهذا التنوع جعل منها أديبة متمكنة فيما تكتب، ولعلّ التصديّ لنوع أو جنس واحد من هذه التجربة يثير أسئلة كثيرة، فاختيارنا للقصة متناً لهذه الدراسة يثير تساؤلات عند المتلقي المهتم والمطّلع على كتابات الشعلان، فلماذا القصة؟ وهل القصة عندها أفضل من الأجناس الأخرى؟ وهل وهل وهل...الخ».   
ويحتوي الكتاب الصادر عن مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع في آخره على ملاحق تعريفية بـ د.خضر ود.الشعلان، يقع في ثلاثة فصول معقود تحتها الكثير من المحاور البحثية بأقلام نخبة من النقّاد العرب؛ فالفصل الأوّل حمل عنوان «شعرية التشكيل السّردي في قصص سناء الشعلان» في قصص سناء الشعلان»، وكتب فيه د.سالم محمد ذنون «جمالية العنوان في قصص سناء الشعلان مجموعة (قافلة العطش) أنموذجاً»، وكتب د.صالح حمدان «التحليل الوظائفي والإجراءات الأسلوبية وأثرها في التضام النصي في (قافلة العطش) للدكتورة سناء الشعلان - رؤية نقدية».
وكتب د. خضر «كسر أفق التوقع في قصص سناء شعلان مجموعة الهروب إلى آخر الدنيا أنموذجاً»، وكتب خالد الباتلي «العالم القصصي عند الأديبة سناء الشعلان»، وكتب محمد إكويندي «شخصيات النص السرديّ في (ارض الحكايا) للقاصة سناء شعلان»، وكتب عمر تيسير شاهين «الخروج من سجن الحداثة قراءة للمجموعة القصصية «قافلة العطش»، وكتب عباس سليمان «قافلة العطش لـ سناء شعلان إستراتيجيّة التّناغم بين العتبات والنّص»، وكتب  سمير الشريف «التنوع والثراء في قصص الجدار الزجاجي».
وكتب شاكر مجيد سيفو «القصّ الغرائبي في أرض الحكايا»، وكتب د.إبراهيم خليل «أرض الحكايا لسناء الشعلان»، وكتب محسن حسين عناد» الفزاعة.. بطولة مطلقة وفنطازيا حلمية ومتعة فنية في جسد لغوي يسبح في الزمان والمكان».    
أمّا الفصل الثاني فجاء بعنوان «خطاب العشق والأنوثة في قصص سناء الشعلان» واحتوى على الأبحاث التالية «جدلية الحب والحرمان في المتخيلات السردية قراءة في مجموعة (ارض الحكايا) لــ سناء شعلان» د. فيصل غازي محمد النعيمي، و «الأسطورة في إبداع الأنثى عوالم الحب و الحرية دراسة في قصة عينا خضر لسناء شعلان» لوناسة كحيلي، و»ملحمة الحب والعطش لسناء شعلان» د. رشيد برهون، و»سرديات الحبّ وشفافية العوالم في مجموعة» الجدار الزجاجي»لسناء شعلان» د.محمد مصطفى علي حسانين، و»فضاء الحبّ والصحراء والبادية في مجموعة (قافلة العطش) القصصية» د. محمد عبدالرحمن يونس، و»فضاء الحبّ والصحراء والبادية في مجموعة (قافلة العطش) القصصية» د. محمد عبدالرحمن يونس.
في حين أنّ الفصل الثالث معقود تحت عنوان «فاعلية القيم الإنسانيّة والثقافية في قصص سناء الشعلان» ويحتوي على الأبحاث التالية:»النوازع الإنسانيّة في أقصى توتراتها سناء الشعلان في «سداسية الحرمان» د. حسين جمعة، والنزعة الإحيائية في قصص سناء شعلان» د. عبد المالك أشهبون، و»مقامات الاحتراق» لسناء شعلان.. والبحث عن تآلفٍ مع محيطٍ قاسٍ:هيا صالح، و مجموعة «ناسك الصومعة» لسناء شعلان: كابوس القلق الحاضر»: رحيم عبد الله فايز، ومجموعة «مذكرات رضيعة» لسناء الشعلان: ترجّل عن صهوة الحياة:د. خالد عبد الكريم، و استلاب الذات وقهر العشيرة قراءة في مجموعة (قافلة العطش) لسناء شعلان:أحمد طوسون، والجدار الزجاجي لـ سناء الشعلان سيرة مفتوحة لإيديولوجيا مغلقة:سليم النجار، والقيم الثقافية في مجموعة» قافلة العطش «للدكتورة سناء الشعلان:د. شوكت علي درويش، وفي مجموعتها القصصية (الهروب الى آخر الدنيا) سناء شعلان تكشف عن توجعات الانسان وتشظيات الواقع المهزوز:عمر أبو الهيجاء، وسناء الشعلان قلم يمطر حكايا الحرمان سوار يطوق قصص تعج بالحياة:نهلة الجمزاوي.
ويُذكر أنّ د. خضر أستاذ جامعي في جامعة تكريت وهو حاصل على درجة الدكتوراة في النّقد المسرحيّ، وهو عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وقد شارك في مؤتمرات ومهرجانات علمية داخل العراق وخارجه، وله الكثير من الكتب المؤلفة والمنشورة، ومنها: مسرح محيي الدين زنكنة – مسرحية الفصل الواحد أنموذجاً، مسرح سلطان القاسمي – دراسة نقدية.