برلين -د ب أ- أظهرت بيانات رسمية صدرت امس الاثنين أن سوق الوظائف في ألمانيا قوية في ظل عمل عدد قياسي من الأفراد ووجود عدد مرتفع ممن يسعى إلى تغيير وظيفته بأخرى وذلك قبل يوم واحد من الإعلان عن عدد العاطلين عن العمل.
وقال مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن إن 04ر41 مليون شخص إما يعملون أو لهم عمل خاص من أصل عدد سكان يبلغ حوالي 80 مليونا بارتفاع نسبته 3ر1% في العام السابق عليه. والباقون هم من الأطفال والمتقاعدين والعاطلين أو ممن لا يبحثون عن عمل.
قال مكتب العمل الاتحادي في نورنبرج إن مؤشره للوظائف الشاغرة في كانون أول ارتفع إلى 180 نقطة بزيادة 24 نقطة عن الشهر نفسه قبل عام.
ويعكس كل من الرقمين النمو القوي للاقتصاد الألماني ومناعته في العام الماضي أمام الركود الذي يجتاح أجزاء من منطقة اليورو في أعقاب أزمة الديون السيادية.
ومن المقرر أن يعلن مكتب العمل عن بيانات عدد العاطلين عن العمل في الشهر الماضي اليوم الثلاثاء ، مع توقع خبراء الاقتصاد في كبرى البنوك أن يكون العدد متدنيا عن نظيره في تشرين ثان بمقدار يتراوح بين 10 إلى 20 ألف شخص في البيانات المعدلة بعد احتساب العوامل الموسمية ليصل إلى حوالي 8ر2 مليون عاطل.
قال خبراء الاقتصاد الذين اتصلت بهم وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنهم يتخوفون من ألا يكون الركود قد استجمع قوته بعد في ألمانيا مع أن بعض الشركات أصبحت أكثر حذرا قبل شهرين بشأن تعيين موظفين جدد لمدة طويلة.
وانقسم المحللون حيال التوقعات إذ توقع البعض هبوطا طفيفا في الوظائف المتاحة هذا العام، بينما قال آخرون إنه بدأ بالفعل تعافي جديد وأن نموا اقتصاديا قويا على وشك الحدوث.
قالت غرفة الصناعة والتجارة الألمانية إن الشركات لا تزال في طور التوسع ومن المرجح أن تزيد عدد الوظائف بمقدار 250 ألف وظيفة هذا العام.
وارتفع مؤشر مكتب العمل «بي أيه إكس» للوظائف الشاغرة بمقدار نقطة واحدة من 179 نقطة في تشرين ثان بما يعكس جزئيا النقص في بعض المهارات لكنه أيضا يشير إلى تزايد عدد الألمان الذين هم على استعداد للاستقالة من وظائفهم والبحث عن وظائف أفضل في مكان آخر