الرأي - بترا

اختتم ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء اليوم الثلاثاء ورشة عمل قانونية متخصصة بمبادئ صياغة الآراء القانونية ومنهجية تقديم الآراء والاستشارات القانونية، بالتعاون مع الشبكة القانونية للنساء العربيات ومشروع سيادة القانون الممول من USAID، بهدف بحث ودراسة الوقائع والوثائق المرتبطة بتقديم الرأي والاستشارة القانونية.

وقالت رئيس ديوان التشريع والرأي، فداء الحمود، بحضور أمين عام الديوان والمستشارين القانونيين إن الخدمة القانونية المثلى وفق معايير الإتقان؛ تفرض تدريبا مستمرا واطلاعا دوريا على الخبرات وتبادلها، لغايات الوصول إلى استشارة قانونية ورأي منتج لتحقيق الغايات.

وأضافت أن الأدبيات القانونية المتعارف عليها ومواءمتها مع تطورات الواقع المعاصر، تستدعي متابعة حثيثة لأبرز الممارسات التي تلتزم محددات الأداء القانوني الفاعل.

وبينت الحمود أن دور ومهمة ديوان التشريع والرأي في تقديم الاستشارة القانونية لرئاسة الوزراء أو الوزارات كجهة رسمية تختص بالعمل العام والحكومي، ينطلق من رؤية قانونية مستقلة ومجردة تلتزم قواعد المصلحة الوطنية العليا وتقديرات الضرورة لتمكين المسؤول من اتخاذ القرار الذي يصب في المصلحة العامة.

من جهته، قال المحامي ثائر النجداوي إن ديوان التشريع والرأي وكوادره القانونية يشكلون مرجعية وطنية عليا بحكم خبراتهم وطبيعة المهمة التي يباشرونها، والتي تساهم فعليا في تمكين المعنيين من إدارة الموقف بناء على ما حدده ورسمه القانون.

وأضاف أن الديوان كمركز صناعة الرأي القانوني للجهات الرسمية كافة؛ يستلزم توصية بتبعية المستشارين القانونيين لدى هذه الجهات للديوان أو تلقيهم تدريبا من خلال الديوان نفسه. واستعرض النجداوي على جلستين منفصلتين منهجية تقديم الرأي والاستشارة القانونية وشروط سابقة وأخرى لاحقة لتقديم هذا الرأي، تتضمن أساسيات متعددة كدراسة الوقائع والوثائق المرتبطة، وضرورة طلب أي وثائق أو معلومات إضافية ضرورية، ثم البحث في التشريعات والقرارات القضائية ذات العلاقة، لافتا إلى أهمية تحديد نطاق الاستشارة والتكليف وصياغة النص القانوني.

وأشار إلى أهمية جدوى تكليف الجهة طالبة الرأي القانوني بتقديم ملخص الوقائع مدار البحث، واعتماد السؤال الواضح والمكتوب لموضوع الرأي القانوني تفاديا لأي سوء فهم وتحديدا مباشرا لنطاق الأسئلة وتثبيتا للمعلومات والمرفقات.

وأوضح النجداوي أن اللجوء إلى خبرة المستشار القانوني لإبداء الرأي تستلزم التأكيد على النص الصريح والمباشر للسؤال أو الاستفسار عن موضوع الرأي، مبينا أن الوقوف على الوقائع وبيانها وفهم مقدم الرأي القانوني لحيثيات وحقائق الاستشارة يمكن من صياغة رأي قانوني محدد لطبيعة القانون والعقدية التي تعطي واجب إبداء الرأي.

وأكد النجداوي أن شمول الرأي القانوني على التكليف ببيان الرأي القانوني في مسألة محددة، وتصريح تقديم الرأي بالاستناد إلى الوقائع والمستندات المرفقة؛ يحمي مقدم الرأي أو الاستشارة في حال ظهور وثائق أو مستندات غير مرفقة تخالف الرأي القانوني من أساسه، منوها إلى أهمية امتلاك قارئ الرأي القانوني لخلفية قانونية واسعة.

كما أكد أن ذكر المسألة المراد معالجتها و الإشارة إلى المبدأ القانوني المتعلق بها وإلى المسائل والنصوص التي تحتمل أكثر من تفسير والاجتهادات القضائية، هي أساسيات الوصول إلى نتيجة تطبيق القانون، وهي الخلاصة المعنونة بالرأي القانوني.

وناقش النجداوي مع الحضور التفاصيل القانونية كافة، والتي تمكن من تقديم رأي قانوني سابق أو لاحق لحدوث الإجراء وهو ما يحدث الفارق في صياغة الرأي القانوني.

وقدم عرضا لأساسيات تحديد الشكل المناسب لكتابة الحقائق بما يوضح أسس التحليل، وأهم الحقائق المتعلقة بالرأي أو الاستشارة، وآليات اقتراح الحلول أو البدائل القانونية لجميع المسائل ونتائج تطبيق القانون على المسائل ذات العلاقة.

المدير التنفيذي للشبكة القانونية للنساء العربيات، سماح مرمش، أكدت أن تعميم الفائدة من الآراء المختلفة والحوار القانوني حولها يشكل إثراء للجهود الهادفة للوصول لمرحلة الاستعمال الأمثل للرأي القانوني أو الاستشارة القانونية، سواء كان متعلقا بالحالات الفردية بين المحامي وموكله أو من خلال الصيغة الرسمية لدى الوزارات والمؤسسات الرسمية. وأضافت أن التعاون مع ديوان التشريع والرأي في سبيل دعم التواصل القانوني وإدامة الحوار حول أحدث المستجدات يشكل التزاما بين الشبكة والديوان.