بامكانك أن تجد «الأردن» كله هناك، بكل ما فيه من حنين وشوق وتوتر وإبداع وعبقرية، كذلك هي بوابة الأردن الرأي يديرها طاقم من الأكفاء من أبناء هذا الوطن، يلتقي عندها كل أطياف الأردن في الداخل والخارج، مبيحة بهمومها اليومية وقارعة أبواب المسؤولين في مختلف مواقعهم حيث لا ترد خائبة.

قبل ان تشرق الشمس.. وتبدأ صباحات يوم جديد.. هناك رجل كهل يقف على إشارة ضوئية، ويحمل رزمة من صحيفة الرأي وينادي بصوت عال على المارة: الرأي.. الرأي... لتجد روادها الكثر من الأغلبية الصامتة الذين يحرصون على فتح أعينهم عليها.. يتناولوها بنهم شديد، وهم يحملقون بين سطورها وصفحاتها حيث يجدون ضالتهم.. البسطاء والجوعى والعمال.. النساء والرجال والشباب.. السياسيون والموظفون والعسكر، الإعلاميون وقادة الرأي، هم أيضاً زوارها فور دخولهم مكاتبهم.. الكل يتناول صباحاً وجبة دسمة من التفاؤل تعزز صمودهم طوال النهار.. لتعكس حقيقة حب وعشق وأمل، بين أغلبية صامتة وصحيفة وطنية بشكل ليس له نظير، على الأقل في المنطقة العربية.

قبل تسعة وأربعين عاماً.. وفي زمن حكومة وصفي التل، كان لوصفي ورئيس تحريرها الأول آنذاك نزار الرافعي حكاية مع صحيفة وطن أسموها الرأي، وكان النهج هو ذات النهج الأردني الذي أراده الحسين رحمه الله، وهو ما أرسوه لها، لجعلها يوما بعد يوم في مواجهة الأحداث والتحديات، حتى غدت أكبر من صحيفة ورقية... بل هي نافذة وطن وضمير شعب.

الرأي هي رأينا.. وافتتاحيتها التي تتصدر صفحتها الأولى،هي ضمير شعب تعبر عنه بكلمات منتقاة بامتياز، وهي دوما صاحبة السبق في كشف كل ما يحاك ضد الوطن من مخططات مشبوهة، وأياد خفية تريد النيل من هيبته، الأمر الذي عزز من رصيدها المهني والوطني، وجعلها دوما في الصدارة.

الرأي.. صحيفة تنسج في تلافيف ذهنية القائمين عليها تداعيات المشهد العام في الوطن، حدثاً وقضية، ولا ترحل سخونة وطراوة الخبر حول حدث ما أو قضية الى أمد آخر، ولا تمت فيها صرخة مظلوم دون حل.

هذا هو قدر الرأي.. ونحن على يقين أنها ستكون دائما في مواجهة كل ما هو شاذ وخاطىء وغير سوي، وقد أثبتت خلال العقود المنصرمة أنها على قدر المسؤولية في حمل رأي الوطن للداخل والخارج، وهي بحق بوابة الاردن على العالم الخارجي، حيث المعلومة الصادقة في شتى الميادين، نعم.. إنه جهد مضاعف لأسرة تحريرها والقائمين عليها.. وإلى الأمام، يا الرأي الأردنيين جميعاً.

Ibrahim.z1965@gmail.com