عمان  - غدير السعدي

أسست الشابة صفاء الرفوع مؤسسة «إرث بصيرا الثقافي» في محافظة الطفيلة منذ نحو عام لإبراز مصادر الإرث الثقافي الأردني في بصيرا وتطويرها لتصبح منتجا سياحيا ثقافيا يستقطب الزوار من أرجاء العالم.

الرفوع بدأت بالاهتمام في حماية الإرث الأثري الأردني في عام 2014، وعملت أمينة موقع آثار بصيرا مع مشروع «استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية»، الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والمنفذ من قبل المركز الأميركي للأبحاث الشرقية، ولمدة أربعة أعوام تمكنت من المشاركة في عدة ورشات تدريبية مع طلاب المدارس والمجتمع المحلي لتوعيتهم بأهمية الإرث الثقافي الأردني في بصيرا.

الرفوع، طالبة ماجستير الآثار في جامعة مؤتة، توضح أن المؤسسة تعمل على تطوير المنتجات والخدمات السياحية الفريدة من نوعها لإبراز الموارد الثقافية والبيئية والتراثية لتكون عامل جذب سياحي لمنطقة بصيرا من خلال أنشطة سياحية تفاعلية.

وتهدف المؤسسة إلى تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات المحلية من خلال تطوير المنتجات المحلية وزيادة الوعي على هذه المنتجات وجذب أكبر عدد من الزوار للمنطقة من خلال أنشطة تفاعلية خاصة بأرث المنطقة والتسويق لها على شكل منتجات سياحية في بصيرا، وتأهيل المواقع الاثرية والتراثية وتوفير الخدمات السياحية.

وتشير الرفوع إلى أن المؤسسة تعمل على توفير فرص عمل للخريجين الجدد، حسب تخصصاتهم.

كما تركز جميع أنشطتها استثنائي إلى تعليم الزائرين كيفية العيش بمحاكاة محلية في تراث منطقة بصيرا «الأدومية» من خلال صناعة الحرف اليدوية التراثية، والطهي وتذوق الطعام المحلي، والتعرف على المنطقة وعاداتها وتقاليدها والأنشطة التعليمية والسياحية التفاعلية.

وترى الرفوع أن عليها مسؤولية تجاه بصيرا من خلال تطوير قطاع السياحة عبر إطلاق خدمات سياحية جديدة ومختلفة تبرز الموارد الثقافية والبيئية والتراثية المحلية وجعلها مورد جذب رئيسي للمنطقة، بهدف زيادة الدخل وفرص العمل في المجتمعات المحلية وزيادة الوعي بأهمية المصادر الثقافية في المنطقة.

وكذلك مساندة الجهات التي تعزّز الوعي المجتمعي، ما يتيح الفرصة لزيادة فرص العمل للمجتمع المحلي.

وأهم المنتجات التي تنتجها المؤسسة هي «المنتج السياحي»؛ إذ يتوافر في المنطقة تنوع في المنتجات السياحية المقدمة للسائح من حيث أعدادها وتميزها بما يمنح إمكانيات وفرصا اإيجاد منتجات سياحية متكاملة متعددة تناسب الفئات المستهدفة وعلى مدار العام.

وتشمل هذه الأنماط والمسارات، التي تشكل محورأ مهمأ في أهداف المؤسسة التي تتمثل في (السياحة البيئية والطبيعة والمغامرات).

حيث تتمتع بصيرا بتنوع بيئي متميز من التراث الطبيعي وتنوع في المناطق الطبيعية والزراعية المتميزة التي تتمثل في منطقة لحظة والعبر، وفيها المزارع الموسمية التي تغذيها الينابيع العذبة.

وكذلك منطقة قرقور الزراعية التي تشتهر بالحمضيات والجوافة والتي اهتمت المؤسسة بإطلاق مهرجان السياحة الزراعية الأول (مهرجان الجوافة) لإنتاج مربى الجوافة وعصيرالجوافة.

وتجعل شمس بصيرا منها قاعدة جذب سياحي، تتضمن نطاقا واسع من المغامرة كالتخييم وتسلق الجبال، المشي لمسافات طويلة في مسارات محددة.

واهتمت المؤسسة بعمل مسارات داخل بصيرا ستطلقها قريبا، وهي مسار «أدوم».

وتشتهر بصيرا بتاريخها منذ بداية العصر الحديدي، حيث كانت عاصمة للأدوميين وتتابعت العصور بعدها من البابليين والأنباط والرومان وبيزنطة والإسلامي المبكر إلى العصر الحديث.

وهذا أعطاها دوراً مهماً، إضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز، والجانب الثقافي والتراثي الذي تشتهر به المنطقة. لذلك اهتمت المؤسسة بإطلاق المنتجات الخاصة بهذا النمط، وهو منتج ترميم الفخار ومنتج عمل لوحات فسيفسائية وتشكيل الصلصال.

وتشتهر كذلك بمنتجات خاصة بالمنطقة تتمثل بالاكسسورات والخط العربي والمطبخ الإنتاجي الذي يركز على الأكلات الشعبية.

ويجري العمل على تأهيل مبنى قديم لمديرية الأوقاف والمقدسات الإسلامية، في وسط المنطقة ويعد مدخلا إلى منطقة الآثار الأدومية، ليكون (المركز الثقافي) ومقصدا ومركزا ثقافيا سياحيا لإثراء تجربة السائح في المنطقة. وسيوفر هذا المشروع فرص عمل لأبناء المنطقة من خلال الوظائف التي سيشغّلها المركز.