عمان - رهام فاخوري

أكد البيان الختامي الصادر عقب الاجتماع وزراء خارجية الاردن ومصر وفرنسا والمانيا وحضور الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام الذي عقد في عمان امس على دعم جميع الجهود المستهدفة تحقيق سلام عادل ودائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين

وأصدر الوزراء البيان المشترك التالي:

نؤكد إلتزامنا دعم جميع الجهود المستهدفة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل يلبي الحقوق المشروعة للأطراف كافة، على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمرجعيات المتفق عليها، بما فيها مبادرة السلام العربية.

ونؤكد أن حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران 1967، لتعيش جنبًا إلى جنب إسرائيل بأمن وسلام، هو السبيل لتحقيق السلام الشامل والدائم والأمن الإقليمي.

ونؤكد اتفاقنا على أن بناء المستوطنات وتوسعتها ومصادرة الممتلكات الفلسطينية خرق للقانون الدولي يقوض حل الدولتين. وفي هذا الصدد، ندعو طرفي الصراع إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2334 بالكامل وبجميع بنوده.

وبالإشارة للبيان المشترك الصادر عن إجتماعنا بتاريخ 7/7/2020، نأخذ علماً بتجميد ضم أراض فلسطينية في أعقاب الإعلان عن قرار تطبيع العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ونؤكد أن الضم يجب أن يوقف بشكل دائم.

ونؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس، والدور الهام للأردن والوصاية الهاشمية على تلك الأماكن المقدسة.

ونشدد عل أن حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو أساس تحقيق السلام الشامل. ونؤكد على أهمية أن تسهم إتفاقات السلام بين الدول العربية وإسرائيل، بما فيها الاتفاقيتان اللتان وقعتا أخيرًا بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين مع إسرائيل، في حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين من أجل أن يتحقق السلام الشامل والدائم.

ونعيد التأكيد على الدور الجوهري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وضرورة استمرار توفير الدعم المالي والسياسي الذي تحتاجه للمضي في تنفيذ ولايتها وفق القرارات الأممية وتقديم خدماتها الحيوية للاجئين.

ونؤكد أن إنهاء الجمود في مفاوضات السلام وإيجاد آفاق سياسية، وإعادة الأمل عبر مفاوضات جادة يجب أن يكونوا أولوية. ونؤكد ضرورة استئناف مفاوضات جادة وفاعلة بين على أساس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها بشكل مباشر بين طرفي الصراع أو تحت مظلة الأمم المتحدة، بما في ذلك الرباعية الدولية لتحقيق هذا السلام. وندعو جميع الأطراف إلى التزام الاتفاقيات السابقة وبدء محادثات جادة على أساسها. إن جائحة فيروس كورونا تظهر أن الحاجة للسلام والتعاون أكثر إلحاحا الآن من أي وقت مضى. وسنستمر بالعمل معا ومع جميع الأطراف المعنية من أجل استئناف هذه المفاوضات. وستواصل مصر وفرنسا وألمانيا والاردن إنخراطهم الفاعل ومساعيهم الحميدة لتهيئة الظروف المواتية وجهودهم المستهدفة إيجاد الظروف اللازمة لاستئناف مفاوضات جادة وتحقيق التقدم المطلوب نحو تحقيق السلام العادل والشامل الذي تستحقه شعوب المنطقة.

المؤتمر الصحفي

الى ذلك أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ووزير الخارجية المصري سامح شكري ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس إستمرار العمل المشترك على إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين.

كما أكد الوزراء في المؤتمر الصحفي المشترك عقب الإجتماع الذي استضافته المملكة وحضرته مبعوثة الإتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سوزانا تيرستال، ان حل الدولتين على أساس القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة هو السبيل لتحقيق السلام العادل والشامل.

وقال الصفدي ان «اجتماعنا جاء في لحظة فارقة في المنطقة، وهو يعكس حرصنا جميعاً على ان نعمل بكل ما نستطيع من أجل إيجاد آفاق حقيقية لتحقيق السلام الشامل والعادل على أساس حل الدولتين وعلى أساس القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة، بما فيها مبادرة السلام العربية».

وأضاف الصفدي «جميعنا قلقون من حال الإنسداد السياسي في المفاوضات الفلسطينية–الإسرائيلية، وكلنا ندرك أنه لا بد من تحقيق تقدم نحو السلام الشامل والعادل الذي يشكل خياراً استراتيجياً لنا جميعاً، وضرورة لأمن المنطقة وللأمن الدولي بشكل عام أيضاً».

وقال الصفدي «بحثنا خلال الاجتماع ، وهو الإجتماع الثالث في إطار التنسيق المصري الفرنسي الألماني الأردني المشترك، حيث كان إجتماعنا الأول بمؤتمر ميونخ بداية هذا العام، وعقدنا بعد ذلك اجتماعاً عبر آلية الإتصال المرئي، كيفية ان نعمل معاً مع أشقائنا وشركائنا من أجل إيجاد أفق حقيقي لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة على أساس القانون الدولي من أجل التوصل للسلام الشامل والعادل الذي نريده جميعاً، والذي يشكل حقاً لكل شعوب المنطقة».

وأكد الصفدي أنه «بالنسبة لنا في المملكة، القضية الفلسطينية، هي جوهر الصراع، وحلها هو مفتاح الحل والشرط لتحقيق السلام العادل والشامل، لا يمكن للسلام الشامل والعادل أن يقفز فوق القضية الفلسطينية».

وزاد » لا سلام شاملاً ودائماً وعادلاً إلا بحل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة. هذا هو الحل الذي نريد، هذا هو الحل الذي سيحقق السلام الحقيقي».

وقال الصفدي » اللحظة حرجة، اللحظة صعبة، ولا يمكن إلا ان نستمر في جهودنا».

واكد الصفدي ان المفاوضات يجب ان تنطلق على أساس المرجعيات المعتمدة «والقانون الدولي هو مرجعية، الاتفاقيات السابقة هي مرجعية، معادلة الأرض مقابل السلام هي مرجعية أيضاً. اجتماع هو رسالة بأننا كلنا معنيون بأن نتقدم باتجاه هذا السلام وأننا مستمرون في هذه الجهود».

وفي رد على سؤال بين الصفدي «بالنسبة لنا وكما تؤكد المملكة دائماً السلام الشامل والعادل طريقه حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين ضمن المعايير التي يعرفها الجميع والتي أشرنا إليها وعلى أساس القانون الدولي والمرجعيات المعتمدة».

وأضاف «السلام الشامل هو خيار استراتيجي لنا، كلنا نريد السلام الشامل، الفلسطينيون يريدون السلام الشامل، الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأتحاد الأوروبي والعالم كله يعمل من أجل تحقيق السلام الشامل ويدرك ان لا سلام شاملاً إلا إذا توصلنا إلى حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبمقدمها حقه في الحرية والدولة المستقلة على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل».

وقال الصفدي في رده على سؤال حول اتفاقيتي السلام اللتين وقعتا بين الإمارات و البحرين وإسرائيل «كل اتفاقيات السلام الموقعة بين الدول العربية واسرائيل سيعتمد أثرها على كيفية تعامل إسرائيل معها، فإن عملت إسرائيل بإتجاه تحقيق السلام الشامل وحل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي على الأسس التي تضمن ديمومة السلام وقبول الشعوب له ضمن المرجعيات المعتمدة نكون قد تقدمنا بإتجاه تحقيق السلام الذي نريده جميعاً، وإذا لم يكن ذلك، فسيبقى الصراع مفتوحا ً».

وأشار إلى ان «الإمارات والبحرين والدول العربية والإتحاد الأوروبي، والكل يؤكدون على ان حل الدولتين هو الطريق لتحقيق هذا السلام، المرجعيات كلنا مجمعون عليها وبالتالي، الكرة الان في الجانب الإسرائيلي، فإما ان يختار المضي باتجاه تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، وهنا نكون حققنا السلام للمنطقة برمتها، وإما ان تبقى الأمور على ما هي، وبالتالي يبقى الصراع يهدد الأمن والسلام في المنطقة برمتها».

وأضاف الصفدي «نريد سلاماً شاملاً، ذلك خيارنا، ذاك مطلبنا، والمملكة مستمرة بالعمل مع جميع الأشقاء وجميع الشركاء من أجل تحقيق هذا السلام. وثمة جهود كبيرة تبذل من أجل إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لنستأنف الجهود السلمية المستهدفة تحقيق السلام الذي نريده جميعاً».

وأضاف الصفدي في رده على سؤال ان «التواصل مستمر مع أشقائنا في فلسطين، وهو تواصل يومي بتنسيق مع أشقائنا في مصر وكل الدول العربية، بتنسيق كامل مع الاتحاد الأوروبي، وحضور وزيري خارجية فرنسا وألمانيا (الذي شارك في الاجتماع عبر آليات التواصل المرئي بسبب ظروف طارئة)، مؤشر على عمق هذا التنسيق وديمومته وحجمه».

وأكد الصفدي التواصل مع الولايات المتحدة الأميركية التي لها دور أساسي في كل الجهود السلمية.

وأكد «الإتصالات مستمرة مع جميع الأطراف وبالتنسيق والتشاور مع أشقائنا في فلسطين من أجل الوصول إلى أفق حقيقي للعودة إلى طاولة المفاوضات، من أجل تهيئة الظروف التي تكفل ان تتقدم هذه المفاوضات إلى أمام».

وأشار الصفدي الى اتفاق الجميع في الاجتماع على ان وقف ضم إسرائيل أراض فلسطينية هو أساسي.

وقال «ثمة إعلان اسرائيلي الان بتجميد الضم. هذا الإعلان يجب ان يكون بوقف الضم بشكل نهائي، والتزام مرجعيات العملية السلمية حتى نستطيع ان نتقدم إلى الأمام».

وقال الصفدي في رد على سؤال «لدينا بالطبع تواصل مستمر مع الأشقاء في الامارات والبحرين اللذين تربطنا بهما علاقات أخوية استراتيجية ممتازة وبالطبع نحن مستمرون في الحديث معهما ومع الأشقاء الفلسطينيين ومع جميع الأصدقاء والشركاء لنرى كيف يمكن لنا ان ننهي الجمود في العملية السلمية، وان نعيد الأطراف الى طاولة المفاوضات ونحقق هذا السلام الدائم والعادل وهو هدف استراتيجي لنا جميعا».

شكري

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، «نحن نعلق أهمية كبيرة في مصر على هذا الاجتماع وهذه المجموعة التي نشأت في ميونيخ بين دول أوروبية لها أهميتها ولها تأثيرها على مجريات العلاقات الدولية، وفيما بين مصر والأردن باعتبارهم دولتين اقليميتين لهما اتصالهما المباشر مع القضية الفلسطينية، واهتمامهما بتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية تلبي طموحات الشعب الفلسطيني وتأتي بحقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، والعمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار لكافة شعوب العالم وكافة شعوب المنطقة من خلال إقامة الدولة الفلسطينية واعتماداً على المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين».

وبين شكري «نرى أهمية هذا الإجتماع لإيجاد الوسائل المناسبة لدفع جهود السلام لتقريب وجهات النظر لفتح قنوات من الاتصال فيما بين طرفي الصراع والعمل على الوصول إلى صيغ تؤدي إلى حل هذا الصراع الممتد».

وقال شكري «بالتأكيد ان التطورات خلال المرحلة السابقة في إطار الاتفاقيات التي أبرمت بين إسرائيل والإمارات والبحرين تعد تطورا هاما يقود إلى المزيد من التفاعل والدعم للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة قائم على قواعد الشرعية الدولية والمقررات المعتمدة والعناصر التي تم اعتمادها سواء في الأمم المتحدة أو في الجامعة العربية، ومن ضمن ذلك مبادرة السلام العربية».

وزاد شكري «سوف نستمر في العمل لتعزيز فرص نجاح التوصل إلى سلام شامل عادل، ونعمل من خلال التنسيق فيما بيننا ومن خلال ايجاد أطر جديدة تجذب الأطراف إلى مزيد من التفاعل حتى لا نترك الأمور كما تفضل وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي في هذا الانسداد السياسي وما قد يترتب عليه من عواقب نحاول أن نتجنبها جميعا».

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أكد شكري «ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وهي القضية التي نعمل من اجل الوصول إلى حلها من أجل إقامة الدولة الفلسطينية والإستفادة من العلاقات القائمة من أجل المزيد من التواصل».

وأضاف ان «مصر والاردن أبرمتا اتفاقيات سلام وأدى ذلك لتكثيف جهودهما لتحقيق السلام والتواصل مع الاطراف لتشجيعهم على الاقدام للتوصل الى حل وبالتأكيد ان كل ما اكدتاه البحرين والامارات بسعيهما في هذا الاتجاه مما يعزز فرص السلام في المنطقة والتقدم باتجاه حل الدولتين».

وقال شكري » نحن في مصر، في إطار التنسيق الوثيق فيما بيني وبين الوزير الصفدي، لنا إتصال دائم بالسلطة الوطنية في إطار تعزيز جهودها للتوصل إلى تحقيق طموحات وآمال الشعب الفلسطيني وتحقيق الدولة الفلسطينية».

وأضاف، «الإطار السياسي مسدود وهناك تعثر في إطار جهود التسوية وإنقطاع للتواصل فيما بين السلطة والجانب الإسرائيلي والشركاء الآخرين المعنيين في القضية الفلسطينية وعلى رأسهم الولايات المتحدة وهذا ما نعمل من أجل تجاوزه. ولابد من ان يكون هناك تواصل وان يكون هناك طرح متصل بالتوجه القائم لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في إطار التسوية الشاملة للتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية استنادا إلى المرجعيات المعتمدة على المستوى الدولي وعلى المستوى العربي ومن حق السلطة ان تطرح هذا الطرح وان يكون محل تناول من كافة الأطراف الفاعلة لأنه ليس هناك أي إقصاء لأي أطروحات وأي توجهات من شأنها ان تعزز فرص السلام وتقوي من إحتمالات التوصل إلى إنفراجة تؤتي بالتوصل إلى حل الدولتين وتحقيق السلام والإستقرار الشامل في المنطقة».

وأضاف شكري بأن هناك تواصلا مع الإمارات والبحرين وتنسيق مع كافة العرب بما يتصل بمركزية القضية الفلسطينية وأهمية الموقف العربي في إطار دعم القضية الفلسطينية لتعزيز فرص السلام ومواصلة المشاورات والمفاوضات، مؤكداً الإستمرار في التنسيق في إطار العلاقات الثنائية الوثيقة التي تربط مصر بكلا الدولتين.

لودريان

من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي على علاقات الثقة القائمة بين الأردن وفرنسا والتي تعكس قوة ومتانة العلاقات بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون.

ونوه إلى أن «القضية الفلسطينية مركزية في المنطقة وخاصة للأردن».

وقال لودريان «أنا مقتنع بصفتي صديق للإسرائيليين والفلسطينيين بأن أيا من الشعبين لن يتمكن من تحقيق تطلعاته على حساب الشعب الآخر، ومن هنا أهمية لقائنا هنا في عمان بهذا الاجتماع الذي كان انطلق في ميونخ».

وقال لودريان «ان الإعلان عن تطبيع علاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين إنما هي انطلاقة لديناميكية جديدة يمكن ان تقدم مساهمة هامة في الاستقرار الإقليمي، لكن هذا الاستقرار يمر أيضا عن طريق حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني باحترام تطلعات وحقوق الطرفين، وإقامة دولتين قابلتين للحياة تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام في حدود معترف بها على أساس خطوط 1967 وتكون القدس عاصمة للدولتين.

وأضاف بأن تحقيق ذلك يتطلب أمرين: «من جهة ان يكون تعليق السلطات الإسرائيلية لضم الأراضي الفلسطينية قراراً نهائيا، ومن جهة أخرى ان يستأنف الإسرائيليون والفلسطينيون الحوار وفورا في المرحلة الحالية».

وبين لودريان أنه «يجب إعادة خلق مناخ ثقة بين الطرفين وإعادة إطلاق العملية السلمية التي هي في مصلحة الطرفين. الإطار موجود وهو إطار الاتفاقات السابقة والتعاون يجب ان يستأنف على كل المستويات ولهذا يتعين على الإسرائيليين والفلسطينيين ان يقدموا الالتزامات الضرورية وينفذوها»، مؤكداً الاستعداد لمساعدة ودعم الطرفين في هذه العملية.

وأكد لودريان على ان مداولات إجتماع اليوم تأتي للتأكيد على التزام وعزم الشركاء العمل من أجل الاستقرار الإقليمي، والتوصل لحل الدولتين الذي لا بديل عنه، وكذا من أجل استئناف الحوار بين الطرفين.

وزاد «كلنا على استعداد لمواكبة استئناف تدريجي للحوار، يجب ان يصدر من الطرفين التزامات عملية ونتأكد معا من احترام وتنفيذ هذه الالتزامات. هذا أمر لا بد منه اليوم كي يسود منطق الحوار على منطق الإجراءات الأحادية ولإعادة المستوى المطلوب من الثقة لإعادة إطلاق عجلة المفاوضات وعملنا معا سوف يستمر على هذا الأساس في الوحدة والتصميم».

وفي معرض رده على الأسئلة، قال وزير الخارجية الفرنسي » الحل الوحيد الذي يبدو لنا الحل العملي والضروري هو حل الدولتين، ومجموعتنا يمكن لها أن تلعب دور المحرك في استئناف المحادثات وهذا ما سنسعى له في الايام المقبلة».

ماس

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني عبر آلية الإتصال المرئي، «عندما التقينا أول مرة في ميونخ كان هدفنا ومسعانا الأول هو دفع عملية السلام إلى الأمام».

وأضاف ماس «رحبت ألمانيا باتفاقية السلام الإسرائيلية مع والامارات والإعلان عن السلام بين إسرائيل والبحرين مؤخراً، وهذه الاتفاقيات تبيّن أهمية إحلال السلام في المنطقة وأهمية تحقيقه، وتدعو ألمانيا الدول العربية الأخرى لإبرام اتفاقيات مشابهة مع إسرائيل».

وأشار ماس «نحن في ألمانيا نحاول اضافة ديناميكية جديدة لإحياء عملية السلام في المنطقة، وفي هذا السياق، تحدثت ألمانيا أيضا مع الشركاء في الإمارات والمجموعة العربية وأيضا في الأمم المتحدة بخصوص أهمية دعم واسناد المساعي الأردنية والمصرية الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة، وذلك بحكم علاقاتها مع إسرائيل».

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، قال ماس،"تدعم ألمانيا حل الدولتين، متمنين ان نحرز تقدما نحو الأمام».

وشكر وزراء الخارجية المصري والفرنسي والألماني المملكة على استضافة الاجتماع الوزاري الرباعي وأكدوا استمرار العمل في إطار الآلية الرباعية التي يشارك في اجتماعاتها الاتحاد الأوروبي أيضاً من أجل تحقيق التقدم المطلوب نحو السلام الشامل.