عمان - الرأي

يشكل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية» قصة نجاح على مستوى القطاع الصناعي بشكل خاص والاقتصاد الأردني بشكل عام، بفضل ما يحتويه من ميزات تنافسية عديدة، وما يقدمه من مساهمات، فيما تحتل الصناعة الدوائية الاردنية حالياً مكانة مرموقة ورائدة في المنطقة.

ويضم القطاع حالياً، وفق خبراء ومختصون قالوا إلى الراي إن حوالي 130 مصنعاً في الاردن منتشرة جغرافياً ما بين صناعات دوائية ومستلزمات طبية، وما جعل من هذه الصناعة قصة نجاح هو تطورها وتوسعها على النطاق الاقليميي والدولي، حيث يبلغ عدد المصانع الاردنية خارج الاردن أكثر من 15 مصنعاً. ولعل ابرز ما يميز هذا القطاع هو اعتماده على سواعد اردنية في كافة المستويات الادارية والفنية حيث تشكل ما يزيد على 99% من اجمالي العاملين، البالغ عددهم أكثر من 10 الاف عامل وعاملة.

وقالت مؤسسة الغذاء والدواء ان المخزون الدوائي في المملكة آمن، وان حجم التداول الدوائي خلال النصف الاول من العام الحالي بلغ 1,6 مليار دينار، يأتي ذلك اثر اتساع الاسواق التصديرية والتي وصلت الى 58 سوقاً تصديرياً في العام 2019 كان اكبرها السوق السعودي.

خبراء: الصناعات والمستلزمات الدوائية اثبتت مكانتها في كورونا



عمان - سيف الجنيني

أجمع مختصون وخبراء على أن أهمية قطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية أثبت مكانته خلال جائحة كورونا.

وبينوا في أحاديث إلى الراي أن القطاع غطّئ احتياجات السوق المحلي، وساهم في تغطية احتياجات الأسواق الإقليمية.

واستشهد المختصون بأمثلة تظهر علو كعب الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في الأردن خلال الجائحة.

الجغبير: 1.5 مليار دينار انتاج الأدوية محليا

وقال رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير إن حجم الإنتاج القائم السنوي للصناعات العلاجية واللوازم الطبية يقدّر بـ 1.5 مليار دينار، ليشكل بذلك ما نسبته 8% من إجمالي الإنتاج القائم للقطاع الصناعي الاردني، كما تسهم تلك الصناعات بما نسبته 2% من الناتج المحلي الإجمالي، من خلال ما تخلقه عملياتها الانتاجية من قيمة مضافة تصل الى ما نسبته 46% من إجمالي الإنتاج القائم للقطاع.

وأشار إلى دراسة أعدتها غرفة صناعة الأردن، أظهرت أن إنتاج الصناعات العلاجية واللوازم الطبية الموجه الى السوق المحلي يغطي بالمتوسط أكثر من 54% من اجمالي استهلاك المواد العلاجية واللوازم الطبية في السوق المحلي.

وبين الجغبير أن حجم الصادرات الدوائية والطبية الاردنية بلغ خلال العام 2019 ما يقارب 436 مليون دينار، لتستحوذ على ما يقارب 9% من إجمالي الصادرات الوطنية، اذ وصلت صادرات القطاع الى ما يقارب 90 دولة حول العالم، ما يدلل على قوة وجودة المنتج الأردني وقدرته العالية على منافسة أبرز الدول العالمية، بفضل ما تمتع به منتجات الأدوية من تنافسية عالية جراء تطبيقها لأفضل المواصفات والمقاييس العالمية.

وتعتبر الأسواق العربية أبرز الأسواق الجاذبة لصادرات قطاع الصناعات العلاجية، حسب الجغبير، حيث تستحوذ على ما يقارب من 80% من اجمالي صادرات القطاع، وتعد كل من السعودية والعراق والجزائر أبرز الأسواق العربية الجاذبة لمنتجات هذا القطاع، وعلى صعيد الأسواق غير العربية تعتبر كل من الولايات المتحدة وتركيا واوكرانيا وباكستان من الأسواق الجاذبة لمنتجات هذا القطاع.

وحول الأهمية التي اكتسبتها هذه الصناعات خلال أزمة كورونا، قال رئيس غرفة صناعة الأردن أن القطاع الصناعي أظهر خلال هذه الأزمة قدراته الانتاجية الكبيرة في توفير العديد من السلع الاساسية للمواطن الأردني وللقطاعات المختلفة، ودعم المخزون الاستراتيجي للمملكة، وتحقيق الإكتفاء الذاتي، وخاصة تلك المنتجات من المعقمات والمطهرات، والأدوية والمستلزمات الطبية، والمنتجات الغذائية الأساسية.

وأشار إلى أن ما حصل على مستوى العالم من اتخاذ العديد من دول العالم لاجراءات احترازية من منع تصدير الأدوية والمستلزمات الطبية، أثبت تماماً القدرات الانتاجية الضخمة لقطاع الصناعات العلاجية والمستلزمات الطبية في الأردن، و الدور المحوري والحيوي التي تتمتع به، اذ أنها استطاعت توفير كل المستلزمات الدوائية والعلاجية للسوق المحلي، دون أي إنقطاع في توريدها أو انتاجها، على عكس ما حصل في العديد من دول العالم.

وأكد أن قطاع الصناعات الدوائية في الأردن واكب مختلف الأبحاث العلمية المتعلقة بفيروس كورونا وكان سباقاً في توفير كل ما يلزم لدعم جهود محاربة الوباء،؟

وضرب مثالا على ذلك، ما جرى في بداية الأزمة عندما انتشر عدد من الابحاث العلمية التي تؤكد فاعلية دواء أدفاكوينيلHydroxychloroquine في علاج مرضى فايروس كورونا، فقد قامت شركة أدوية الحكمة وعن طريق وزارة الصحة في التبرع لتأمين جميع احتياجات المصابين في الأردن لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

ولفت إلى أننا رأينا حصلنا على قصص نجاح بسواعد أردنية من إنتاج منتجات أساسية لمواجهة وباء كورونا، اذ أصبح لدينا اليوم اكتفاء وفائض من الكمامات الطبية الجراحية، هذا بالاضافة الى تصنيع أجهزة التنفس الصناعي وتطويرها بأيدي أردنية، فضلا عن ما قام به مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم من تصميم وانتاج 3 مستشفيات متنقلة قابلة للتوسع، ومجهزة بكامل الأجهزة الطبية. وكل هذا من شأنه رفع سوية وجاهزية الأردن في مواجهة انتشار وباء وكورونا، والذي بفضل الله وحمده حقق الأردن قصة نجاح كبيرة في الحد من انتشار الفيروس وحماية المواطن الأردني، بفضل الجهود المشتركة ما بين الحكومة والقطاع الخاص وعملهما سوياً في هذا المضمار.

الاتحاد الأردني لمنتجي الأدوية: حققنا الأمن الدوائي في المملكة

وقال الاتحاد الأردني لمنتجي الأدوية إن جائحة كورونا شكلت تحديا كبيرا لقطاع الصناعة الدوائية الأردنية نتيجة لتعثر سلاسل التزويد في معظم الأحيان وتعطلها أحيانا ،ناهيك عن توقف عجلة الانتاج لبعض الفترات في مصانع الأدوية والقطاعات الأخرى المرتبطة بها كمطابع الكرتون وغيرها، مما أنعكس على انخفاض حجم الصادرات الدوائية الأردنية خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حسب المؤشرات الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة لصادرات المملكة من محضرات الصيدلة حيث بلغت في الثلث الاول من عام 2019 126.41 مليون دينار، مقابل 120.15 مليون دينار في الثلث الاول من العام الحالي.

ومع ذلك، تابع الاتحاد أثبتت الصناعة الدوائية الأردنية قدرتها على تحقيق الأمن الدوائي في المملكة ،اذ تمكنت من توفير الدواء في كافة المؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص، وحرصت على توفير مخزون دوائي يكفي لسد حاجة المملكة لمدة تتجاوز ستة أشهر.كما استمرت شركات الأدويةب التصدير إلى الخارج متحدية الصعوبات التي واجهتها.

واشار الاتحاد إلى أن صناعة الدواء الأردنية تطورت خلال العقود الستة الماضية بصورة واضحة، وبلغ عدد شركات الأدوية الأردنية 23 شركة في الأردن اضافة لشركات تابعة وشقيقة لها في 13دولة عربية وأجنبية ،وأصبحت صناعة تصديرية را ئدة ورافدا رئيسا للاقتصاد الوطني.

وتابع أن مساهمة الصناعة الدوائية في الاقتصاد الوطني تشكل ما نسبته 7% من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصناعي الأردني ويساهم القطاع بشكل ايجابي في خفض العجز في الميزان التجاري ورفد الاقتصاد الأردني بالعملات الأجنبية،اذ بلغت قيمة الصادرات الدوائية 615 مليون دولار في عام 2019 معتمدا على تميزه من حيث الجودة والأمان والفاعلية، مما مكن شركات الأدوية من تصدير حوالي 75% من إنتاجها، حيث يصدر الدواء الأردني الى أكثر من 70دولة في مختلف القارات في العالم.

ويشغل قطاع الصناعة الدوائية، وفق الاتحاد، اكثر من 26 ألف عامل بشكل مباشر وغير مباشر، تمثل الإناث منهم 37% مما يضع الصناعة الدوائية في أعلى مراتب القطاعات الإنتاجية التي تساهم المرأة فيها، كما يشك لحملة الشهادات (دبلوم، بكالوريوس، ماجستير ودكتوراة ) 67% تقريبا من إجمالي العاملين في هذه الصناعة، وهي نسبة تشير بوضوح إلى أن هذا القطاع يقوم على بنية قوية ومتينة من الموارد البشرية المؤهلة والكفؤة.

ويحقق الدواء الأردني وفرا بالملايين على خزينة الدولة نتيجة لمنافسته للدواء المستورد في عطاءات المؤسسات الصحية في القطاع العام، كما قال الاتحاد.

وبين أن مصانع الأدوية الأردنية تنتج كافة الأشكال الصيدلانية من الحبوب والكبسولات والحقن والتحاميل والاشربة السائلة والاشربة المعلقة والبخاخات الرذاذية والمحاليل الوريدية والحقن وقطرات ومراهم العيون والأنف والفيتامينات والمكملات الغذائية وأغذية الأطفال الخاصة، وتغطي هذه الأشكال الصيدلانية معظم الزمر العلاجية،ومنها على سبيل المثال لا الحصر مستحضرات التخدير،مضادات الحساسية،المضادات الحيوية،أدوية أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والجهازالعصبي المركزي والجهازالهضمي والجهازالعضلي والأمراض الجلدية وأمراض الجهاز البولي التناسلي وامراض اختلال الهرمونات وأمراض الجهازالتنفسي وأدوية أمراض السرطان والأدوية الحيوية المستخدمة في زراعة الأعضاء الحيوية.

عايش: الصناعات الدوائية المحلية زودت الأسواق العالمية باحتياجاتها

واكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن الصناعات الدوائية في المملكة أثبتت قدرتها خلال جائحة كورونا من خلال انها استطاعت تزويد الأسواق العالمية بهذه الصناعات وتغطية احتياجات السوق

وبين عايش أن الدواء الاردني حظى بسمعة جيدة خلال السنوات الماضية من خلال وصوله إلى كافة أسواق العالم موضحا أن الصناعات الدوائية أثبتت قدرتها خلال جائحة كورونا على أن هذه الصناعات هي في الصدارة

وأشار إلى أن المستلزمات الطبية في المملكة خلال جائحة كورونا وأن الصناعات تحظى بسمعة عالمية.

مخامرة: منتجات المستلزمات الطبية تحت مجهر المستثمرين

وأكد الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية مثل صناعة المعقمات والكمامات أثبتت قدرتها على الوصول إلى كافة أسواق العالم

وبين أن هذه الصناعات يجب أن تكون تحت مجهر المستثمرين الخارجيين نظرا لأن هذه الصناعة أثبتت تميزها خلال الجائحة.

20% بطالة الصيادلة

الكيلاني: الأردن ثالث أعلى دولة بعدد الصيدليات والصيادلة

لدينا:3500 صيدلية و567مستودعاً و 22 ألف صيدلاني في المملكة



عمان - طارق الحميدي

قال نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني ان حجم السوق الدوائي للقطاع الخاص في الاردن قبل أزمة الكورونا بلغ 350 مليون دينار.

وقال الكيلاني أن سوق الدواء الأردني يعتبر من أهم روافد الاقتصاد وان ما يقوم به الصيادلة في مختلف القطاعات هو دور انساني ووطني واقتصادي بامتياز يخدم الاقتصاد الوطني.

وعن أسعار الدواء أشار الكيلاني الى الراي تخفيض اسعار زهاء 6800 صنف دوائي خلال 6 سنوات الماضية وحتى نهاية العام الماضي بسبب المراجعة المستمرة لأسعار الادوية.

وبين الكيلاني أن الأردن شهد انخفاضات عدة بأسعار الدواء، مشيرا الى ان فترة حماية البيانات وحقوق الملكية للشركة الأم ووجود البدائل له محليا أو عالميا تدخل بمعادلة الاسعار انخفاضا او غيرها.

وبين أن تسعير الأدوية هي مسؤولية جهة حكومية واحدة في الأردن وهي مؤسسة الغذاء والدواء والتي تقوم بتحديد نوعية الأدوية التي تدخل وتسجلها، مضيفا أن مؤسسة تقوم بجهود كبيرة في مجال الأدوية اضافة إلى الدور التكاملي والتعاوني مع النقابة التي تعتبر المريض من اهم اولوياتها.

وأوضح الكيلاني ان 3500 صيدلية و567 مستودع ادوية تقع تحت مظلة النقابة وان الأردن ثالث أعلى نسبة بعدد الصيدليات في العالم.

وقال الكيلاني لدينا 22 الف صيدلاني وهناك 13 الف طالب صيدلة على مقاعد الدراسة وخلال 5 سنوات المقبلة يرتفع لدينا عدد الصيادلة الى 30 الف صيدلاني ليعد الاردن من اعلى الدول في عدد الصيادلة.

وأضاف أن نسبة البطالة بين صفوف الصيادلة وصلت الى 30% مطالبا الجهات المعنية وخاصة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بضبط مخرجات التعليم بما يتوافق مع حاجة السوق.

وشدد الكيلاني أن على أولياء الأمور والطلبة التفكير مليا بدراسة التخصص الجامعي والوقوف على حقيقة هذه النسب واتخاذ القرار المناسب عند التقدم لدراسة الصيدلة في الجامعات، في ظل وجود عدد كبير من الصيادلة على مقاعد الدراسة داخل المملكة وخارجها مبينا أن تخصص الصيدلة للإناث والذكور صنف على أنه تخصص مشبع.

وقال أن عدد الصيادلة الاجمالي المنتسبين للنقابة بلغ 23699 في حين أن عدد الصيادلة على مقاعد الدراسة في السنة الدراسية 2018/2019 بلغ 15704 وهو رقم يفاقم من حجم معاناة الصيادلة الباحثين عن عمل.

وبحسب دراسة للنقابة فإن أعداد الصيادلة الاناث يبلغ 11507 صيدلانية في حين أن عدد الباحثات عن عمل يبلغ 3296 صيدلانية وأن نسبة البطالة من عدد الصيادلة الاجمالي 20% في حين أن عدد الصيادلة الذكور يبلغ 1699 صيدلانيا وأن نسبة البطالة من عدد الصيادلة الاجمالي عند الذكور يبلغ 10%.

وأكد الكيلاني أن النقابة تسعى بكل جد الى توفير فرص عمل لمنتسبيها وفتح أسواق جديدة الا أن هناك العديد من التحديات الاقليمية والمحلية وأن على الجهات المعنية اعادة النظر بسياسات التعليم في حين أن على الطلبة البحث عن التخصصات المطلوبة في سوق العمل خاصة في ظل ركود وإشباع عدد من التخصصات وعلى رأسها الصيدلة.

و أشار الكيلاني إلى مساعي النقابة لتقديم مقترحات لتعديل نظام الإستثمار في القطاع الصحي، وذلك لضمان تحقيق الشفافية والعدالة في بعض البنود، والتي بدورها تضمن عدم وجود أي تعارض أو تضارب في المصالح، الأمر الذي تعتبره النقابة مدخلاً لإستغلال المواطن.كما بين أهمية دعم الصناعه الدوائية المحلية والذي ينعكس ايجاباً على المواطن الاردني و الميزان التجاري للمملكة.

مهيدات: المخزون الدوائي في المملكة آمن.. والأدوية تصدر لـ 58 دولة

1,6 مليار دينار التداول في القطاع خلال 6 اشهر





عمان - سرى الضمور

قالت مؤسسة الغذاء والدواء ان المخزون الدوائي في المملكة آمن، وان حجم التداول الدوائي خلال النصف الاول من العام الحالي بلغ 1,6 مليار دينار، يأتي ذلك اثر اتساع الاسواق التصديرية والتي وصلت الى 58 سوق تصديري في العام 2019 كان اكبرها السوق السعودي.

واعلن المدير العام للمؤسسة الدكتور نزار مهيدات خفض قيم الاسعار لـ 407 اصناف وبنسبة تراوحت مابين 16- 74 % خلال الستة الاشهر الماضية، فيما اكد مهيدات ان المؤسسة قامت بترخيص نحو 51 منشأة لصناعة الكمامات والمعقمات، حيث تقوم هذه المنشأت بتصنيع 4.6 مليون كمامة يوميا.

وقال الدكتور مهيدات ان الصناعات الدوائية المحلية تعتبر رافدا اساسيا من روافد الاقتصاد المحلي كونها تحظى بثقة دولية، بخاصة وان اصناف الادوية التي تصنع محليا وصل الى 1978 صنف دوائي تغطي كافة المجموعات العلاجية ليتم تداول 1299 منتجا دوائيا محلي الصنع.

وكشف مهيدات عن حجم القطاع الدوائي البالغ (1,6) مليار دينار من حيث تصدير وتداول محلي ومستورد ولغاية النصف الاول من العام الحالي 2020، فيما بلغ حجم التصدير لادوية 491.3 مليون دينار، وبلغ حجم الاستيراد 380.1 مليون دينار اردني مشيرا الى ان الاسواق التصديرية وصلت الى 58 سوقا خلال عام 2019 ، اكبرها السعودية والعراق ودولة الامارات العربية المتحدة.

وبالرغم من ذلك الانتشار اشار المهيدات في لقاء خاص مع $ الى ابرز التحديات التي تحد من تطوير الصناعات الدوائية الاردنية وابرزها انعدام المصانع المنتجة للمواد الاولية لانتاج الادوية المزمنة، بالاضافة الى ارتفاع كلفة الادوية التي تشكل تحديا يضاف على كاهل تطوير الصناعات الدوائية.

واوضخ ان «المؤسسة» قامت بتشكيل لجنة لدراسة أسس تسعير الادوية اعتبارا من منتصف شهر اذار الماضي من العام الحالي ليصار تعديلها رسميا وخفض قيم الاسعار لـ 407 اصناف وبنسبة تراوحت مابين 16- 74 % خلال الستة الاشهر الماضية.

ووضع مهيدات أبرز المحددات التي تضغط على مستوى الصناعات الدوائية انعدام وجود مصنع للمواد الاولية الخام لصناعة الادوية التي يستخدم جزء منها في صناعة الادوية المعنية بالامراض المزمنة ومن ابرزها امراض السرطان، كونه لا يتم تصنيعه محليا بشكل كامل الامر الذي يرفع من فاتورة التكلفة وبالتالي يعيق من عملية الصناعة.

واضاف مهيدات ان المؤسسة عكفت اثناء «جائحة كورونا» على تحديد متطلبات السوق المحلي الوطني وتوفير الادوية دون نقص في المواد الاولية المنتجة لادوية اذ لم يرد اي شكاوى حول النقص في المواد الخام لمواد التتصنيع.

واشار مهيدات الى ان المؤسسة العامة للغذاء والدواء عملت خلال مدد الحظر على تسجيل 29 صنفا دوائيا جديدا منها 19 صنفا محلي الصنع.

وطمأن مهيدات بأن الوضع الدوائي المحلي (آمن) وان مخزون الادوية للامراض المزمنة يكفي المملكة لغاية عشرة شهور مقبلة ، لافتا بان عملية الشحن الدولي ستبدأ تدريجيا وبشكل منتظم مدروس وفق اسس وحددات تشرف عليها مؤسسة الغذاء والدواء.

وقال مهيدات إن المؤسسة وضعت ضمن سلم اولوياتها تسجيل الادوية محلية الصنع والمخصصة لمعارجة فايروس كورونا وان هنالك بادرة لتسريع وتسجيل الدراسات السريرية بما يخص اي مستحضرات يمكن استخدامها في معالجة كوفيد -19 واعطائها اولوية بالموافقات.

واكد مهيدات دعم المؤسسة لتصنيع المكملات الغذائية نظرا لارتفاع فاتورة الاستيراد بلغت 41 مليون دينار مقارنة بحجم الصناعة المحلية منه 2.3 مليون دينار سنويا.

وفيما يخص الرقابة على جودة المنتجات الدوائية، أكد مهيدات ان كوادر المؤسسة تقوم باجراء جولات تفتيشية والتي تعد رقابية بالدرجة الاولى، لافتا الى نص قانون المؤسسة رقم 41 لعام 2008 الذي وصفه بالرقابي والحصري حيث قامت المؤسسة خلال فترة الجائحة باجراء جولات تفتيشية على المذاخر والصيدلات بـواقع 180 جولة يومية، حيث بلغ عدد الجولات الكلية الى 13.800 جولة من تاريخ 18 اذار ولغاية 26 تموز الماضي.

واكد مهيدات ان المؤسسة رخصت نحو 51 منشأة لصناعة الكمامات والمعقمات، حيث تصنع هذه المنشآت 4.6 مليون كمامة يوميا وتصدير 78 مليون كمامة الى الخارج.

واشار المهيدات الى عدد المصانع المحلية التي بلغت نحو 76 خط انتاج محلي منها 27 مصنعا بالاضافة الى مصنع هيئة الطاقة الذرية - المفاعل النووي.

وقال المهيدات الاسواق التصديرية توسعت لتتوجه الى 58 سوقا تصديريا في العام 2019 وكان اكبرها المملكة العربية السعودية بنسبة 151.2 % وتليها جمهورية العراق 81.8 % واخيرها دولة الامارات العربية المتحدة بواقع 41.8 % .

وتطرق مهيدات الى دور مديرية الدواء الذي وصفها بالعمود الفقري لكافة المؤسسات التي تعنى بالدواء، فهي المسؤولة عنه منذ بداية تصنيعه كمادة خام وخلال كافة مراحل تصنيعه حتى الحصول عليه كمستحضر جاهز لإستعماله من قبل المريض.

وعرض مهيدات اهداف مديرية الدواء المتمثل بضمان سلامة وجودة وفاعلية الدواء (سواء المصنع محلياً أو المستورد) وتوفيره للمواطن بسعر مناسب، بالاضافة الى مسؤولية المديرية عن تسجيل وتسعير والدواء الأردني

(وفقا لقوانين وأسس وتعليمات معتمده لديها وموافق عليها من قبل رئاسة الوزراء ومنشورة بالصحف المحلية).

كما وتعنى المديرية بمتابعة الدراسات الدوائية التي تجري على الإنسان ومراقبتها في كافة مراحلها وفقا لقانون إجراء الدراسات الدوائية رقم 2 لسنة 2011 والذي هو قانون دائم للقانون رقم 67 لسنة 2001 .

وتابع مهيدات الية عمل المديرية التي تقوم بمتابعة الإستيراد والتصدير للأدوية المصنعة محلياً والأدوية المستوردة، كما تقوم بالرقابة والتفتيش على كافة المؤسسات الصيدلانية من صيدليات ومستودعات ومصانع أدوية ( محلية أو خارج الأردن).

وتقوم المديرية بحسب المهيدات بالاشراف على اجراءات استيراد وتصدير الادوية والأمصال والمطاعيم والمستحضرات النباتية وحليب وأغذية الأطفال، والفيتامينات والمعادن والمسحتضرات التي تستخدم في الطب النووي او المواد الأولية والمواد الأولية للشركات والمصانع المحلية، وجميع المواد ذات العلاقة بما يتوافق مع القوانين والانظمة والتعليمات الخاصة بذلك لضمان سلامة وجودة وفعالية الدواء المصنع محليا والمستورد.

قطاع الأدوية يوفر فرص عمل لـ 27 ألف عامل

عطاءات أدوية بـ 130 مليون دينار للقطاع الحكومي العام المقبل



عمان - الرأي

اعلنت دائرة الشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية طرح عطاءات الأدوية للعام الحالي لتغطية احتياجات القطاع الصحي العام من الأدوية للعام المقبل بقيمة تقدر بـ 130 مليون دينار، من جهته، كشف الاتحاد الأردني لمنتجي الادوية ان قرابة 80 % من الصناعات الدوائية مخصصة للتصدير لخارج الاردن لزهاء 80 سوقا اجنبيا.

ووفق بيانات دائرة الشراء الموحد إن العطاءات تشمل 17 مجموعة دوائية تضم أكثر من 800 مادة دوائية، وتم إعداد قائمة بالأدوية الحياتية التي يجب توافرها في المؤسسات الصحية، خاصة في حالات الطوارئ، ليتم توريدها قبل الموعد المحدد؛ حرصا من الدائرة على توفرها بشكل دائما وعدم انقطاعها (...) فيما بلغت عطاءات الادوية للعام الجاري وطرحت العام 2019 بكلفة تُقدّر بنحو 120 مليون دينار.

ووفق احصائيات الدائرة بينت أن متوسط عدد الادوية المحالة بالاسم العلمي خلال العامين الماضيين بلغت نحو 900 مادة، ونفذت ما يزيد على 3000 عملية شرائية سنويا بقيمة اجمالية وصلت إلى 122 مليون دينار عام 2018 موزعةً على الجهات المشتركة بالعطاءات وهي (وزارة الصحة والخدمات الطبية والمستشفيات الجامعية ومركز الحسين للسرطان) وأن الحصة الاكبر من حيث القيمة المالية بلغت عام 2018 ما نسبته 70 بالمئة من فاتورة الشراء الموحد و أنّ نحو 95 بالمئة من الادوية المحالة ضمن عطاءات الشراء الموحد مسجلة لدى المؤسسة العامة للغذاء والدواء.

وكشف الاتحاد الاردني لمنتجي الادوية في بياناته ان القطاع لديه العديد من مقومات النجاح حيال التحديات التي تواجهه وتعزيز دوره في تحقيق الامن الدوائي للمواطن الاردني والتوسع في التصدير الى غالبية دول العالم خاصة ان البيئة التشريعية المحفزة للعمل والاستثمار من قوانين وانظمة تحكم عمل القطاع موجودة وهي غير موجودة في اي دولة عربية.

وبين الاتحاد ان القطاع يحتاج الى سياسات واجراءات بسيطة يمكن ان تحدث فرقا كبيرا على صعيد القطاع وتعزيز تنافسيته محليا ودوليا ومنها ما يتعلق باختصارمدة تسجيل الادوية وتحليل العينات في المختبرات وأن بين 70 الى 80 % من الصناعات الدوائية مخصصة للتصدير لخارج الاردن لزهاء 80 سوقا اجنبيا وان صادرات القطاع بلغت في عام 2016 نحو 510 ملايين دولار تراجعت في عام 2017 بسبب الظروف الاقليمية وسياسات الحماية الاغلاقية التي انتهجتها بعض الدول الى 447 مليون دولار.

المؤسسة العامة للغذاء والدواء اكدت ان سوق الدواء الاردني يصل الى نحو 2ر1 مليار دولار نصفها تقريبا مخصص للتصدير وانشاء المؤسسة عام 2003 اسهم في زيادة تصدير الدواء الاردني وجاء تعزيز الشراكة بين القطاعات الاكاديمية وشركات الادوية والمؤسسة العامة للغذاء والدواء للتركيز على انتاج الادوية الحديثة والبيولوجية وان المؤسسة تعمل على ضمان دعم الصناعة المحلية وحماية حقوق المستهلك والمستثمر معا.

وللحد من الهدر الكبير في الادوية اصبح الشراء الموحد يغذي احتياجات 7 جهات طبية وان تصبح صلاحية شراء المستلزمات الطبية منوطة بدائرة الشراء الموحد للدائرة وبما يحقق وقف الهدر وتحقيق وفر لخزينة الدولة.

ووصلت مساهمة الصناعة الدوائية المحلية في الاقتصاد الوطني تشكل نسبة 7 % من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الصناعي الاردني وان حجم الصادرات السنوية للصناعات الدوائية الاردنية، بما يزيد على 700 مليون دولار، وهو ثاني اكبر قطاع تصديري في الاردن ما يسهم بتقليل العجز في الميزان التجاري بالمملكة، ورفد الاقتصاد الأردني بالعملات وان قطاع الادوية يوفر فرص عمل لنحو 27 الف عامل، وتشكل المرأة نسبة 30% من حجم العمالة فيه.

وأظهرت دراسات علمية اجرتها شركات احصائية محايدة حصلت $ على نسخ منها ان حجم الوفر الذي حققته الأدوية الأردنية على المواطن الأردني في سنتين من خلال فرق سعر الدواء المستورد في صيدليات القطاع الخاص 57 مليون دولار، فيما بلغ حجم الوفر على خزينة الدولة خلال آخر اربع سنوات 42 مليون دولار و ان 80 % من الاردنيين لديهم تأمين صحي، فيما يحصل منتفعو الخدمات الطبية الملكية، ووزارة الصحة على ادويتهم بسعر رمزي للوصفة.

ووصلت جودة الدواء الأردني الى درجة توازي نظيرتها الأجنبي، وتخضع للرقابة ذاتها التي تخضع لها الادوية المستوردة، وأهمية وجود استراتيجية وطنية تعزز من حجم مساهمة الصناعة الدوائية بالاقتصاد الوطني تمكن الدواء الاردني من منافسة الدواء الاجنبي، ومواجهة تحديات الملكية الفكرية والرقابية محليا واقليميا.

وحول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الدوائي الاردني، اهمها التعديلات على قوانين الملكية الفكرية التي فرضها انضمام الاردن لمنظمة التجارة العالمية والالتزامات المترتبة على الاردن بشأنها، أثر سلبيا على إمكانية تطوير وانتاج الأدوية في الاردن، ولإتخاذ الاجراءات اللازمة لنشر طلبات البراءات المودعة في الأردن قبل عام 2017 لتجنب التعدي عليها، وتحسين قواعد بيانات طلبات وبراءات الاختراع بتطوير دقتها وتحديثها باستمرار.

وكشفت بيانات الموقع الالكتروني لوزارة الصحة المحدثته إن قيمة عطاءات الوزارة للأدوية والأمصال والمستهلكات الطبية وغير الطبية بلغت أكثر من 100 مليون دينار في 2019، تغطي مدة عام.

واوضحت «الوزارة «في حساباتها أن «الأمن الدوائي على رأس سلم أولوياتها وأنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتوفير الدواء بشكل دائم دون انقطاع».