اشارت العديد من الأخبار خلال الساعات القليلة الماضية الى احتمالية أن يخوض المنتخب الوطني لكرة القدم مباراته المقبلة مع الكويت في التصفيات المشتركة المؤهلة لكأس العالم 2020 وكأس آسيا 2023 في أسترالياً بدلاً من لعبها على أرض الأخير.
وبينما ألمحت هذه الأخبار الصادرة -معظهما من الكويت- أن الاتحاد الأردني هو من يخطط لنقل اللقاء المقرر يوم 13 تشرين الأول المقبل لحساب الجولة الثامنة إلى مدينة بيرث الأسترالية، فأن مصادر موثوقة أكدت لـ $ عدم وجود أي تحركات أردنية رسمية بهذا الشأن.
صحيفة «الجريدة» الكويتية أشارت في خبر صادر عنها أمس، «أن الاتحاد الأردني خاطب نظيره الأسترالي لاستضافة مواجهة النشامى والكويت في بيرث»، وكشفت أن «الاتحاد الأسترالي أبدى موافقته، ولكنه طالب بضرورة مخاطبة الاتحادين الكويتي ثم الآسيوي للحصول على موافقتهما»، وأضافت في الوقت نفسه أنه «من المنتظر أن يرسل الاتحاد الأردني كتاباً إلى نظيره الكويتي خلال الأيام القليلة المقبلة، للحصول على موافقته، بحجة انحصار فيروس كورونا في استراليا».
وأكدت «الجريدة» أن الجهاز الفني للمنتخب الكويتي يتمسك بإقامة اللقاء في الكويت، سواءً بحضور جماهيري أو بمدرجات خالية، لعدم الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، لاسيما أن مباراة الذهاب أقيمت في العاصمة عمان، ولكن في مقابل ذلك صرّح عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي أن اتحاده لن يمانع بنقل المباراة إلى أستراليا في حال رفضت وزارة الصحة الكويتية حضور الجماهير خلال مباراة منتخب بلاده والمنتخب الوطني في الكويت».
وبغض النظر عن الجهة التي طلبت بنقل المباراة الذي يتطلب بالنهاية موافقة الاتحاد الآسيوي، فإن إقامة المواجهة الأردنية–الكويتية في أستراليا يبقى مقترحاً يعتمد على التطورات اللاحقة، وفي حال أصبح قراراً رسمياً وواقعياً سيحمل إيجابيات وسلبيات على الأطراف المعنية وهو ما يطرح تساؤلاً: من المستفيد؟.
عند العودة إلى تسلسل مباريات المنتخبين الوطني والكويتي «الأزرق» في ما تبقى من مشوار لهما في التصفيات، يلاحظ أن المنتخب الكويتي، سيكون على موعد مع السفر إلى استراليا لملاقاة صاحب الأرض يوم 8 تشرين الأول في الجولة السابعة، ومن ثم العودة مباشرة إلى الكويت لاستضافة «النشامى» يوم 13 الشهر ذاته، ما يعني اضطراره للدخول برحلة مرهقة وشاقة خلال خمسة أيام فقط يتخللها خوض مواجهتين حاسمتين في تأهله للدور الثالث من التصفيات.
وعلى الطرف الآخر، سيخضع المنتخب الوطني للراحة في الجولة السابعة، وإذا ما بقيت مباراته مع «الأزرق» في مكانها الأصلي، فإن ذلك سيتيح له التواجد في الكويت قبل فترة كافية، وبالتالي يحظى بفرصة الدخول بمعسكر تدريبي مريح نسبياً ويجعله ينتظر حضور مضيفه من أستراليا والذي يكون خاض مباراة قوية وقد يعاني من آثار الإرهاق والسفر.
أما في حال أقيمت المباراة في أستراليا، فيبدو أن المنتخبين الوطني والكويتي سيملكان فرصاً متساوية ومتكافئة، وخصوصاً أن ذلك سيمنح «الكويتي» فرصة تجنب إرهاق السفر الطويل والرحلة ذهاباً وإياباً، وستكون الفرصة متاحة أمامهما للسفر مباشرة إلى أستراليا أو نيوزلندا -القريبة منها جداً- قبل موعد مناسب وإمكانية إجراء معسكر هناك ومباراة ودية تحضيرية، مع الإشارة إلى إن خوضهما للمباراة على أرض «محايدة» يجعل نسبة الحضور الجماهيري -إن سُمح بذلك-، متساوية نوعاً ما.
إلى ذلك، تبقى مسألة إقامة مباراة الأردن والكويت في أستراليا غير مؤكدة بعد، ولكن العديد من الإشارات قد تعزز من احتمالات إقامتها فعلاً هناك، إذ لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي عن المواجهات الودية التي سيخوضها «النشامى» قبل الجولة الثامنة من التصفيات المشتركة رغم ما أعلنته مؤخراً اتحادات العراق وعُمان والإمارات ولبنان عن توصلها لاتفاق بملاقاة منتخبات بلادها للنشامى.
وعلى الطرف الآخر، كشفت أخبار كويتية أن اللجنة الفنية في الاتحاد المحلي هناك لا تزال تنتظر رد أي من الاتحادين الأسترالي أو النيوزلندي الرسمي على إقامة معسكر تدريبي هناك.
إذن، وإزاء ذلك، فإن تأخير إعلان الاتحاد الأردني عن تفاصيل رحلة إعداد النشامى وهوية المنتخبات التي سيلاقيها قبل استئناف مشواره في التصفيات، ومحاولات الجانب الكويتي لإجراء معسكر في نيوزلندا أو أستراليا، قد يوصل الأمور في نهايتها إلى قرار حاسم يتمثل بنقل المباراة إلى مدينة بيرث، وهو ما يعد مكسباً إيجابياً للمنتخبين أكثر مما هو سلبي، وخصوصاً أن المنتخب الأسترالي اقترب كثيراً من حسم تأهله الى الدور الثالث، وسيخوض مواجهتيه أمام النشامى و«الأزرق» على ملعبه بجميع الأحوال.
ويشار أن المنتخب الوطني وبعدما يلاقي نظيره الكويتي 13 تشرين الأول القادم، سيواجه بعد ذلك نيبال وأستراليا، يومي 12 و17 تشرين الثاني على التوالي، ليسدل الستار على مشواره في الدور الثاني.
ويستقر المنتخب الوطني الذي يخوض جميع مبارياته المتبقية خارج الأردن، في المركز الثاني من المجموعة الثانية من التصفيات، بالشراكة مع الكويت وبذات الرصيد (10 نقاط)، مع بقاء أستراليا بالصدارة (12)، ونيبال رابعاً (3)، وأخيراً الصين تايبيه دون أي نقطة.